أكثر من عامين من القصف والجوع والدمار المتواصل فقدت فيها غزة ملامحها ولم يتبق منها سوى أطلال على مشارف البحر.. أكثر من 72ألف شهيد و 180 ألف مصاب ومدن تحولت إلى تراب على يد آلة الحرب الإسرائيلية التى اندلعت شرارتها فى أكتوبر 2023.. هذه الحرب لم تكن حرب حدود بل حرب وجود.. حرب لم تكتف بقتل عشرات الآلاف بل سحقت روح المكان ومحت تاريخا بأكمله.. الإنتاج والعمل توقف.. الأسعار ارتفعت 300 ٪ البنية التحتية للقطاع تم تدميرها.
ومنذ اندلاع أحداث أكتوبر 2023 لم تتوقف جهود مصر المتواصلة دفاعا عن القضية الفلسطينية وعن حق الشعب فى العيش بكرامة على أرضه بدءًا من جهود وقف الحرب مروراً بإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية وانتهاء بالدعوة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وفى خضم هذه الجهود لم تغفل القاهرة قضية إعادة إعمار غزة بعد التدمير الهائل على يد آلة الحرب الإسرائيلية.
> وفى تحد لكل العراقيل والأزمات نجحت مصر فى التوصل لتوافق بين الفصائل الفلسطينية حول أسماء 15عضواً فى لجنة التكنوقراط برئاسة الدكتور على شعث والتى ستتولى إدارة شئون غزة وبدء تنفيذ بنود اتفاق المرحـلة الثانيــة من اتفـــاق سـلام شرم الشيخ لإعادة إعمار القطاع المدمر وعودته للحياة.. أعتبرها نقطة البداية على طريق تثبيت وقف اطلاق النار فى القطاع وتشكيل مجلس السلام ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف اطلاق النار وانسحاب إسرائيل من القطاع.
ما حدث يعكس أهمية الدور المصرى فى إدارة الأزمات الإقليمية وأن القاهرة ركيزة أساسية للأمن والاستقرار فى المنطقة وتأكيده عدم جدوى الحلول العسكرية للأزمات.
الآن تستعد القاهرة للقيام بدور محورى فى عملية إعادة إعمار قطاع غزة من منطلق الدور التاريخى والإستراتيجى لمصر كشريان حياة لأهل غزة.
>> خلاصة الكلام
مع كل تحد جديد وحروب متوالية تحدث فى بعض دول منطقتنا المأزومة كانت مصر ولاتزال حاضرة بإمكاناتها وقدراتها تعيد بناء ما هدمته الحرب.. تمد خطوط العمران فى كل المجالات.. طرق.. بنية تحتية.. مجمعات سكنية.. مدن جديدة.. حدث هذا فى العراق وليبيا والكويت ولبنان.. مدت مصر أيادى إعادة الإعمار فى هذه الدول الشقيقة رغم تحدياتها الداخلية وترسيخاً لدورها الرئيسى على امتداد تاريخها شريكاً أساسياً فى التنمية وحائط صد منيع أمام كل خطر وجودى يهدد دول المنطقة.
هذه هى مصر وهذا دورها وقدرها.. مصر الكبيرة بأفعالها.. القوية بإرادتها وعزيمتها التى لا تلين.. القادرة بأعمالها على ترسيخ الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم.. مصر صاحبة الكلمة المسموعة بين الدول بمبادئها وثوابتها التى لا تتغير ولا تتبدل فاحترمها العالم أجمع.
>> من الحياة:
من أراد الخير من الله.. فليفعل الخير فى عباد الله









