بحلوها ومرها انتهت بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 فى المغرب وكان أهم معطياتها فوز غير متوقع ولكنه بجدارة للسنغال على حساب المغرب الدولة المنظمة فى أكثر نهائيات كأس الأمم الإفريقية عبر التاريخ درماتيكية وانتهى بفوز الأفضل بعد أخطاء تحكيمية بالجملة، وكان ساديو ماني الرجل الأول للبطولة لأنه أنقذ المسابقة من الفشل بإعادته لفريقه إلى أرض الملعب من غرف خلع الملابس ، فاستحق لقب أحسن لاعب رغم أنه لم يكن الأفضل فنيا ولكنه كان الشخصية المثالية .
كما جاء فوز ياسين بونو بلقب أحسن حارس فى البطولة معبرا عما قدمه الحارس العملاق لمنتخب بلاده ولولاه لما استطاع المنتخب المغربى حتى بلوغ النهائي.
قدم منتخب مصر أداء متباينا فى البطولة وكان «حبة فوق وحبة تحت» رغم أنه حقق أكثر من المتوقع بالوصول للمربع الذهبي.
ورغم نجاح المغرب فى التنظيم إلا أن ما حدث قبل الدور نصف النهائى من مضايقات للفرق الثلاثة الأخرى أثر بالسلب، وكانت السلبية الكبرى فى البطولة فى التحكيم الإفريقى الذى عاد للوراء لسبعينيات وثمانينات القرن الماضى فى هذه البطولة.
عودة اللعب الخططي
لسنوات طويلة كانت قارة إفريقيا تعتمد على المواهب الفطرية للاعبين ولكن البطولة الأخيرة أبرزت النواحى الخططية واللعب الجماعى من الكثير من المنتخبات والتى تضاهى نظيرتها الأوروبية.
واختلفت طرق اللعب بين اللعب والإستحواذ الإيجابى ومهارات تناقل الكرة والذى ظهر أكثر فى منتخب نيجيريا وبين الضغط العالى القوى فى كل أنحاء الملعب والذى تميزت به المغرب، والأداء الجماعى وبناء الهجمة من الخلف والذى تميزت به السنغال، وأسلوب التحولات الهجومية مع الدفاع المضغوط والذى تبنته مصر
أبرز اللاعبين
ورغم تحول إفريقيا إلى اللعب الجماعى وبالتالى ذوبان القدرات الفردية فى بوتقة الأداء الجماعى إلا أن البطولة أبرزت بعض اللاعبين بأداء فردى رائع مثل إبراهيم دياز هداف البطولة والذى حل مواقف عديدة صعبة لمنتخب المغرب، والحارس العملاق ياسين بونو الذى قام بإنقاذات إعجازية.
ظهر الثلاثى المخضرم الهداف فيكتور أوسمين وصانع اللعب أديمولا لوكمان ونجم الوسط أليكس أيوبى فى نيجيريا ومعهم النجم الجديد أكور أدامز.
بجانب خبرات ساديو مانييه فى السنغال قدم الفريق وجوها جديدة فى التألق وفى مقدمتهم لاعب الوسط صاحب هدف النهائى بابى جاييه ولاعبى الدفاع الصاعدين مامادو سار والحاج مالك ضيوف والمهاجم الصاعد إبراهيما مباييه وغيرهم. قاد الثنائى صلاح ومرموش منتخب مصر فى اللقاءات الحاسمة وسجلا 6 من 9 أهداف أحرزها المنتخب ومعهما برز مروان عطية وحمدى فتحى ورامى ربيعة ومحمد هاني.
حبة فوق و حبة تحت
منتخب مصر دخل البطولة وكل آماله الوصول للمربع الذهبى ، ولكن بعد أداء متواضع أمام زيمبابوى فى المباراة الأولى كان هذا الحلم بعيدا ولكن المباراة المفتاحية الأولى كانت أمام جنوب إفريقيا عندما فاز منتخب مصر فى المباراة الثانية التى لعب أكثر من نصفها بعشرة لاعبين وفاز بها بهدف صلاح وتأهل بعدها للأدوار الإقصائية.
ثم تراجع الأداء مرة أخرى فى مباراة أنجولا التى لعبها منتخب مصر بالبدلاء. وبعدها ارتفع المستوى الفنى قليلا فى مباراة بنين التى عانى خلالها المنتخب كثيرا ، قبل أن يقدم أقوى عروضه فى دور الثمانية أمام كوت ديفوار وكانت المباراة المفتاحية الثانية فى البطولة التى قادت المنتخب للمربع الذهبى ولعب خلالها المنتخب مباراة العمر.
ثم وصل مستوى الأداء إلى الحد الأدنى فى لقاء السنغال التى قدم فيها المنتخب مباراة دفاعية بحتة انتهت برقم سلبى كبير وهو عدم التسديد على مدى 90 دقيقة، قبل أن يرتفع قليلا فى مباراة البرونزية أمام نيجيريا.









