على الرغم من تتويج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية فى تاريخه عقب فوزه على منتخب المغرب بهدف دون رد، فإن فرحة الإنجاز القارى لم تخل من شوائب، بعدما شهد ملعب الأمير مولاى عبد الله بالرباط، أحداث عنف وأعمال شغب ألقت بظلالها على المشهد الختامى للبطولة.
قرر لاعبو منتخب السنغال الاستجابة إلى دعوة مدربهم بمغادرة أرض الملعب والانسحاب لكن القائد ساديو مانى نجح فى اللحاق بزملائه وهم فى غرف الملابس وأقنعهم بالعودة إلى اللعب صائحا: «سنلعب مثل الرجال».
تحدث باب ثياو، المدير الفنى لمنتخب السنغال، عن كواليس واقعة انسحاب فريقه من مباراة المغرب فى نهائى كأس أمم إفريقيا 2025.
رغم إلغاء المؤتمر الصحفى لثياو بسبب الفوضى التى شهدتها قاعة المؤتمرات الصحفية فإنه فى تصريحات إعلامية عما حدث فى اللقاء، حيث قال «لم نتفق مع هذا القرار، ولا أريد الخوض فى تفاصيل ما جري، واعتذر عن أداء الفريق».
وأضاف: «بعد التفكير مليًا، أمرتهم بالعودة إلى الملعب. قد يتصرف المرء بانفعال فى لحظة غضب. نتحمل مسئولية أخطاء الحكم. كان ينبغى ألا نفعل ذلك، لكن ما حدث قد حدث، والآن نتقدم باعتذارنا لكرة القدم».
وفى الإطار ذاته، تحدث مانى عن أزمة انسحاب زملائه من اللقاء قبل أن يدعوهم للعودة مجدداً، حيث قال فى تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سي) «كرة القدم شيء مميز، العالم كان يتابعنا، لذا كان علينا الظهور بصورة جيدة».
أكد نجم فريق النصر السعودى «أعتقد أن ما حدث كان سيئاً للغاية، لا يمكن أن تتوقف المباراة 10 دقائق، لكن ماذا كان بإمكاننا أن نفعل؟ كان ينبغى علينا أن نقبل، لكن الشيء الجيد هو عودتنا مجدداً ولعبنا للقاء، وما حدث قد حدث».
من جانبه، علق إدوارد ميندي، حارس مرمى الأهلى السعودى الحالى وتشيلسى الإنجليزى السابق، على الأحداث بالقول: «أنا فخور بالطريقة التى عادت بها السنغال للملعب، بفضل تعليمات ماني. كى نفوز بكأس أمم أفريقيا للمرة الثانية خلال هذا العقد».
من ناحيته، كشف المدرب الفرنسى المخضرم كلود لوروا تفاصيل حديثه الحاسم مع ساديو ماني، والذى كان له الدور الأبرز فى إقناع لاعبى بلاده بالعدول عن الانسحاب ومواصلة اللعب فى نهائى كأس أمم إفريقيا.
وقال لوروا فى تصريحات نقلتها صحيفة «البطولة» المغربية: «حين بقى مانى وحيداً على أرضية الملعب، جاء وسألني: ماذا كنت ستفعل لو كنت مكاني؟».
وأضاف: «أجبته بأننى سأواصل اللعب، لأن كل شيء لم يتم حسمه بعد، وبعدها مباشرة ذهب ساديو وأعاد زملاءه إلى الملعب».
وبحسب تقارير إعلامية، فإن تدخل مانى ساهم فى تجنيب منتخب بلاده عقوبات قاسية كانت وشيكة، فى حال تنفيذ قرار الانسحاب، إذ تنص لوائح الاتحاد الإفريقى لكرة القدم «كاف» على أن الانسحاب المتعمد أو رفض استئناف اللعب يعتبر مخالفة جسيمة
أما العقوبات الفردية، فكانت ستشمل قائد الفريق إدريسا جانا جاى بوصفه المسئول عن اللاعبين داخل المستطيل الأخضر والمدرب بابى ثياو بسبب سلوكه فى نهاية المباراة. أما العقوبات اللاحقة التى كانت تهدد الاتحاد السنغالى والمنتخب الأول فكانت تتمثل فى إقصائه من المشاركة فى نسختين متتاليتين «2027 و2032» من كأس أمم إفريقيا مثلما تنص عليه اللوائح.
وبجانب ذلك، كان الاتحاد السنغالى سيتعرض لعقوبات مالية بعنوان خرق بروتوكول المسابقة وبالتالى حرمانه من المكافأة الخاصة بوصيف البطولة والتى تصل إلى 4 ملايين دولار.









