أخيرا انتهت بطولة كأس الأمم بالمغرب بايجابياتها وسلبياتها وأحداث وفضائح المباراة النهائية الدرامية .
كانت البطولة ..الناجحة تنظيميا.. قوية وشرسة من حيث المستوى الفنى وتنوع خطط اللعب وغزارة التهديف ..وشهدت تقاربا كبيرا فى مستوى المنتخبات المشاركة بدليل أنها خلت من المفاجآت تماما وتأهل للمربع الذهبى من يستحق مصر والسنغال والمغرب ونيجيريا ..ووصل للنهائى من يستحق أيضا السنغال والمغرب ..وفاز بالكأس من يستحق وهو المنتخب السنغالى العملاق والمحترم الذى قدم مباراة كبيرة أمام منتخب المغرب رابع المونديال الأخير والذى نجا من هزيمة ثقيلة اول براعة الحارس العالمى ياسين بونو.
ما حققه منتخبنا الوطنى بالوصول للمربع الذهبى ليس إنجازا ولكنه شيء جيد فى ظل الظروف التى أحاطت بالفريق قبل البطولة وغياب التخطيط والتنسيق فى المنظومة الكروية والتى تعانى من سوء الإدارة وغياب الرؤية .
وعلى اتحاد الكرة والجهاز الفنى إعادة الحسابات قبل المونديال والدقة فى اختيار قائمة الفريق والاستغلال الأمثل للمباريات الدولية الإعدادية والتى تبدأ بمباراتى السعودية وإسبانيا يومى 26 و30 مارس المقبلين فى قطر بحيث نجهز الفريق جيدا لخوض غمار المونديال وتلافى كافة سلبيات المشاركة فى كأس الأمم وعلى رأسها المبالغة فى احترام المنافسين والدفاع السلبى كل الوقت مثلما حدث فى مباراة السنغال والتى لم نفكر فى الهجوم إلا بعد هدف مانى وكانت أول تسديدة حقيقية فى الدقيقة 95 .. لن نقبل أن يعود المنتخب من المونديال المقبل مثلما عاد فى النسخ الثلاث السابقة بخفى حنين وبدون انتصار ..نريد إنجازا لا يقل عن التأهل للدور الثالث وهو دور الـ 16 وحبذا لو وصلنا للدور ربع النهائي!!
مطلوب فى الفترة المقبلة أيضا تطوير الخطاب الإعلامى لمسئولى الجهاز الفنى واتحاد الكرة وإعادة تشكيل المنظومة الإعلامية بما يتناسب مع قيمة وتاريخ الكرة المصرية حتى تجنب أخطاء التصريحات كما حدث فى المغرب!!
أخيرا فإن منظومة التحكيم الأفريقية لازالت تعانى من الفساد وهو ما انعكس فى عدد من المباريات وانحياز بعض الحكام .
وعلى الإتحاد الإفريقى أن يستعين بحكام أوروبيين فى البطولة خاصة فى المباريات الحاسمة خاصة فى المباريات الحاسمة والحساسة وفى بعض مباريات المنتخب المضيف لاسيما فى نصف النهائى والنهائى لأن التحكيم الإفريقى فى رأيى لن ينصلح حاله أبدا !









