أكد الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة ورئيس مجلس الأمناء المشارك للجامعة الألمانية الدولية، أن رؤية الجامعة تدعم التنمية المستدامة، وتوطين الصناعة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم التطبيقي والصناعات المتقدمة؛ لافتاً إلى أن الجامعة تعد نموذجاً رائداً لدمج التعليم الأكاديمي والبحث التطبيقي والممارسة الصناعية في منظومة واحدة متكاملة.
جاء ذلك خلال الندوة العلمية التي استضافتها الجامعة الألمانية الدولية (GIU) حول تطوير صناعة الدواء في مصر، ودور الهندسة الصيدلية في ربط التعليم بالصناعة والتشريعات الدولية، وذلك بالتعاون مع الجمعية الدولية للهندسة الصيدلية (ISPE) للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة سمر منصور، العميد المشارك لكلية الهندسة الصيدلانية بالجامعة الألمانية الدولية، إن إنشاء هيئة الدواء المصرية ككيان مستقل يمثل حلماً طال انتظاره، وأسهم في تطوير منظومة الدواء وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
وأوضحت أن الجامعة الألمانية الدولية تعتمد على شراكات قوية مع القطاع الصناعي، لافتة إلى أن انعزال الجامعات عن واقع الصناعة ينعكس سلباً على جاهزية الخريجين لسوق العمل، وأن الجامعة نجحت في تحقيق هذه المعادلة بربط التعليم الأكاديمي باحتياجات الصناعة؛ إذ تضم لجان تحكيم مشروعات تخرج الطلاب بكلية الهندسة الصيدلية مشرفاً أكاديمياً إلى جانب مشرف متخصص من قطاع الصناعة، بما يضمن مواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات السوق.
وأضافت أن الكلية تتيح العديد من فرص التدريب للطلاب داخل مصر وخارجها، لا سيما في دولة ألمانيا، في إطار شراكاتها المحلية والدولية، مما يسهم في صقل مهارات الطلاب وإعدادهم لسوق العمل المحلي والدولي. وأشارت الدكتورة سمر منصور إلى أن الجمعية الدولية للهندسة الصيدلية (ISPE) تعد أكبر منظمة عالمية متخصصة في علوم الحياة والهندسة الصيدلية، وتعمل كشريك علمي وتنظيمي لجهات رقابية دولية كبرى مثل “FDA” و”EMA”، مؤكدة أن الجامعة تنفرد بتخصص الهندسة الصيدلية في مصر.
من جانبه، أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن السوق الدوائية المصرية تعد الأقوى إفريقياً وعربياً، إذ تمثل 27% من إجمالي السوق الدوائية الإفريقية. وأوضح أن الصناعة الدوائية شهدت طفرة كبيرة خلال العقد الأخير، بنمو ملحوظ في عدد المصانع وخطوط الإنتاج التي تجاوزت 990 خطاً، بإجمالي إنتاج سنوي يقترب من 4 مليارات عبوة دواء، مشيراً إلى أن الصناعة المحلية تغطي نحو 91% من احتياجات السوق. واستشهد في ذلك بإنشاء مدينة الدواء المصرية “جبتو فارما” التي جاءت بتوجيهات القيادة السياسية، بجانب افتتاح أول مركز متكامل في إفريقيا والشرق الأوسط لتجميع البلازما، تحقيقاً للاكتفاء الذاتي من الأدوية المشتقة منها.
بدوره، أكد الدكتور محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية ورئيس مجلس إدارة شركة “بيونير فارما” للصناعات الدوائية، أن صناعة الدواء تمثل إحدى ركائز الأمن القومي المصري، مشيراً إلى أن مصر تمتلك تاريخاً صناعياً عريقاً في هذا المجال منذ أسس الاقتصادي الرائد طلعت حرب أول شركة دواء مصرية عام 1939.
وأضاف أن مصر تصدّر منتجاتها الدوائية إلى 171 دولة حول العالم، وحصلت من منظمة الصحة العالمية (WHO) على “مستوى النضج الثالث” (Maturity Level 3) في الرقابة على الأدوية واللقاحات، وهو إنجاز هام يؤكد اتباع هيئة الدواء المصرية معايير عالمية صارمة تضمن توافر منتجات طبية آمنة وفعالة، مشيداً بدور الجامعة الألمانية الدولية في إطلاق تخصص الهندسة الصيدلية الذي يسهم في سد الفجوة بين المهندس والصيدلي، ويقدم خريجين مؤهلين لسوق العمل.












