في إطار مشاركته في النسخة السادسة والخمسين لـ “المنتدى الاقتصادي العالمي” بمدينة دافوس السويسرية، أجرى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مقابلة مع شبكة “بلومبيرج” العالمية.
واستعرض الوزير خلالها ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، مشيراً إلى أن الدولة تتبع نهجاً حديثاً في إدارة أصولها يقوم على إعادة التخطيط ورفع كفاءة الاستخدام لضمان أقصى عائد اقتصادي.
وضرب الوزير مثالاً بمشروع فندقي تمت إعادة تخطيطه ليرتفع من تصور مبدئي يضم 300 غرفة إلى منشأة متكاملة بسعة 1800 غرفة، وفقاً لأعلى المعايير العالمية.
ثروة طاقة هائلة: 1000 جيجاوات من الرياح والشمس
أبرز “الخطيب” القدرات التنافسية لمصر في قطاع الطاقة المتجددة، موضحاً أن الإمكانات النظرية للبلاد تتجاوز 1000 جيجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، في حين أن الاستهلاك الفعلي الحالي لا يتجاوز 40 جيجاوات.
وأشار إلى أن الصحراء الغربية وحدها تمتلك قدرات توليد تصل إلى 700 جيجاوات، بالإضافة إلى 200 جيجاوات من الطاقة الشمسية العائمة، مما يفتح آفاقاً غير مسبوقة للاستثمار في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصدير الطاقة النظيفة.
إصلاح هيكلي لمنظومة الدعم وتحقيق الاستدامة المالية
وفيما يخص الملفات المالية الشائكة، أكد الوزير لـ “بلومبيرج” أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في إعادة هيكلة تسعير الطاقة، لاسيما الغاز الطبيعي، عبر تبني آليات تسعير تعكس متوسط التكلفة الفعلية.
وأوضح أن هذه الخطوة الجريئة ساهمت في معالجة فجوة تمويلية وعجز سنوي كان يقدر بنحو 2 مليار دولار في قطاع الغاز، مما يدعم الاستدامة المالية للدولة ويعزز من كفاءة استهلاك الموارد الطبيعية.
بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة
واختتم وزير الاستثمار حديثه بالتأكيد على أن هذه الحزمة من السياسات تمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد مصري تنافسي ومنفتح على العالم، يقوم على مبادئ الاستدامة وتعظيم القيمة المضافة، وهو ما يرسخ مكانة مصر كوجهة إقليمية رائدة للاستثمار والنمو المستدام.









