اثنان من الأشرار.. احترفا النصب على المواطنين، وخاصة عملاء البنوك، لسرقة أرصدتهم بلعبة تحديث البيانات وغيرها من الحيل الإجرامية والأساليب الشيطانية.. ارتكبا العديد من الجرائم بلا رحمة أو وازع من ضمير وفي غفلة من الضحايا السذج والبسطاء.. وأخيرًا وقعا في فخ رجال المباحث.. تم التحفظ على المضبوطات وأدلة الجريمة.. وتحرر محضرٌ بالواقعة وتباشر النيابة التحقيق.
يقظة الداخلية
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه بضرورة اليقظة التامة في الحد من الجريمة بكافة صورها وأشكالها، والتصدي الحاسم والرادع لألاعيب معدومي الضمير محترفي جرائم النصب والاحتيال على المواطنين وعملاء البنوك بشتى الطرق، ومواجهة أساليبهم المطورة والمستحدثة التي يخدعون بها ضحاياهم..
ألاعيب شيطانية
حيث أكدت معلومات وتحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، قيام (شخصين – مقيمين بدائرة مركز شرطة العدوة بالمنيا) بالنصب على المواطنين من خلال انتحالهما صفة موظفي خدمة عملاء بأحد البنوك، ومطالبتهم العملاء الضحايا من خلال اتصالات هاتفية بإعطائهم بيانات بطاقة الدفع الإلكتروني الخاصة بهم لتحديثها، أو قطع الخدمة عنهم، وإيهامهم بقدرتهما على مساعدتهم في الحصول على قروض أو منح مالية؛ ليتمكنا بذلك من سرقة أموالهم بهدوء تام بعد تهديدهم كذبًا بتجميد أرصدتهم ووقف حساباتهم في حالة عدم الاستجابة لهما.
ضبط الجناة
عقب تقنين الإجراءات والتنسيق مع قطاع الأمن العام برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية، تمكنت قوة بإشراف اللواء محمد عاكف، مدير الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بالوزارة، من ضبطهما في حالة تلبس وبحوزتهما (2 هاتف محمول “بفحصهما تبين احتواؤهما على دلائل تؤكد نشاطهما الإجرامي”). وبمواجهتهما أقرا بارتكابهما (11) جريمة بعد خداع الضحايا أثناء التحدث معهما بثقة وثبات لعدم الشك في شيء للحصول على ما يريدون من بيانات تمكنهم من نهب أرصدتهم “بالفهلوة”.. تم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتهما للنيابة العامة التي قررت -بعد استجوابهما وسماع أقوالهما- حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد لهما في الميعاد لحين إحالتهما للمحاكمة لينالا عقابهما الرادع ويرتاح المجتمع من إجرامهما.
تحذيرات بنكية وأمنية
من جانبه، أكد مصدر مسؤول على ضرورة تكرار التوعية بعدم الاستجابة لمثل تلك النوعية من الاتصالات الهاتفية نهائيًا، وإنهاء المكالمة فورًا مع هؤلاء المحتالين؛ لأن البنك يتعامل مع عملائه داخل فروعه فقط، ولا يطلب تحديث بيانات أو أية معلومات عن طريق التليفون، وأن أي تواصل بتلك الطريقة هو نصب واحتيال يجب الإبلاغ عنه وعدم التعامل معه، ورفض إمداده بشيء حرصًا على سرية أرصدة العملاء الذين يسقطون بإهمالهم واستهتارهم فريسة للمجرمين وسرقتهم، خاصة بعد خداعهم وتهديدهم للضحايا بألاعيبهم والغش والخداع بقطع الخدمة ووقف الحساب على غير الحقيقة، في محاولة منهم للضغط على السذج ونهب أموالهم من “الفيزا” بعمليات شرائية “أون لاين”، وهو ما يكتشفونه بعد فوات الأوان.









