أكد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، أهمية ومحورية آلية التعاون الثلاثى بين مصر واليونان وقبرص، والتى أثبتت قدرتها على إرساء إطار شامل للتعاون بين الدول الثلاث.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده وزير الخارجية أمس مع كل من جورجيوس جيرا بيتريتيس وزير خارجية اليونان وكونستانتينوس كومبوس وزير خارجية قبرص، فى ختام الاجتماع الوزارى الثلاثى بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الجديدة.
أشار وزير الخارجية إلى توجيهات قيادات الدول الثلاث لمزيد من التعاون فى العديد من المجالات، مضيفا أن الاجتماع الوزارى شكل محطة مهمة فى مسار التعاون الثلاثى الذى يقوم على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة واحترام القانون الدولى والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول ووحدتها.
أوضح وزير الخارجية أن التعاون الثلاثى نجح فى الوصول إلى آفاق واسعة، لاسيما فى قطاعات الطاقة والربط الكهربائى والتعاون فى مجال الهجرة والاستفادة من العمالة المصرية الماهرة والتعاون البحرى والربط اللوجيستى والسياحة وتناول مختلف القضايا الأمنية ومحاربة الإرهاب والتعاون البرلماني.
أكد عبدالعاطى أن التعاون الثلاثى فى مجال الهجرة يعد أحد المجالات الهامة لهذه الشراكة، خاصة فى ظل التحديات الراهنة من الهجرة غير الشرعية واستضافة مصر لأكثر من 10 ملايين أجنبى من مختلف الجنسيات على مدار السنوات الماضية، وتضاعف أعباء استضافة اللاجئين والمهاجرين التى تتحملها مصر.
نوه إلى ضرورة أن يقترن التعاون فى مواجهة الهجرة غير الشرعية بتعاون مماثل فى تيسير الهجرة الشرعية النظامية المقننة، مبرزا أهمية أطر التعاون ذات الصلة بإيفاد العمالة الموسمية من مصر إلى كل من اليونان وقبرص فى مختلف القطاعات التى تحتاجها الدولتان.
وفيما يتعلق بالعلاقات الدولية، شدد وزير الخارجية على أهمية مواصلة التنسيق بين وفود الدول الثلاث داخل أروقة الأمم المتحدة وفى المحافل الدولية، والفعاليات متعددة الأطراف ذات الصلة التى تشارك فيها الدول الثلاث، اتصالاً بالقضايا الإقليمية والدولية المختلفة، معرباً عن التقدير لمواقف قبرص واليونان الداعمة لمصر داخل الاتحاد الأوروبى بشكل عام، والتطلع إلى تواصل التنسيق بين الدول الثلاث خاصة خلال فترة رئاستهما للاتحاد الأوروبي.
كان الوزراء قد بحثوا خلال الاجتماع الثلاثى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تناولت المباحثات تطورات القضية الفلسطينية والخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام وبدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، إلى جانب مناقشة الأوضاع فى كل من ليبيا وسوريا ولبنان واليمن والسودان والصومال، حيث تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة الدول وضمان أمن البحر الأحمر.
أكد وزير الخارجية أنه تم أيضا الحديث خلال الاجتماع عن السد الإثيوبى والأمن القومى والمائى المصري، معرباً عن التقدير لمواقف اليونان وقبرص الخاصة بشواغل مصر ذات الصلة بأمنها المائى وضرورة عدم إحداث أى ضرر.
أعرب عن التقدير البالغ لليونان وقبرص لإدراكهما وتفهمهما لكافة التحديات التى تواجهنا سواء بالشرق الأوسط أو شرق المتوسط والتحديات التى تواجهها مصر بشأن نهر النيل والموقف الرافض لأى محاولات لفرض الأمر الواقع والاستمرار فى تبنى نهج أحادى الجانب دون الاستناد لأى معايير أو مبادئ قانونية أو فنية.
من جانبه، قال وزير خارجية اليونان جورجيوس جيرا بيتريتيس إن علاقاتنا مع مصر وقبرص زادت قوة وتعزيزا كبيرين، وأن هذا التعاون مبنى على علاقات نشطة وتاريخ طويل وأن عامل النجاح هو التزامنا بالقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة، ونريد تحقيق الاستقرار فى المنطقة ولدينا فهم مشترك برفض أى كراهية أو تقسيم .
أوضح أنه تم مناقشة كافة القضايا الإقليمية وبالطبع انصبت المناقشات على غزة وسوريا ولبنان وليبيا والقرن الإفريقي، حيث راجعنا الأوضاع فى غزة ورحبنا بإطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام فى غزة، ونحن نقدر تحقيق مصر للسلام فى منطقة الشرق الأوسط، ويجب تحسين الوضع فى المنطقة، لافتا إلى أهمية استكمال العملية السياسية لتحقيق حلم الدولتين فهو الحل الوحيد لتحقيق مطالب الفلسطينيين .
بدوره، أعرب وزير خارجية قبرص عن سعادته بوجوده فى مصر، لافتا إلى أن قادة الدول الثلاث يؤكدون أهمية التعاون والحوار بيننا حيث ترتكز آلية التعاون الثلاثى على أرضية صلبة .
قال إننا ناقشنا كل الأزمات التى تحدث بالقرب منا، ودورنا التنسيق فيما بيننا تجاه هذه الأزمات وكذلك فى إطار تنسيقنا دوليا فى الملفات الإقليمية، موضحا أن أولويات قبرص فى الاتحاد الأوروبى فى محاولة ربط الاتحاد الأوروبى بهذا الجزء من العالم، ونحرص على أن اجتماعات ومبادرات البحر المتوسط تشمل مصر، مؤكدا أن مصر هى بوابة الأمان للاتحاد الأوروبى وليس فقط بالنسبة للهجرة غير الشرعية، ونحن حريصون على حصول مصر على الدعم اللازم .









