اتفق الفلسطينيون على أن انطلاق اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة نجاح جديد للسياسة المصرية، فالفكرة جاءت من القاهرة وخاضت مصر كل المحاولات وبذلت جهودا كبيرة من أجل أن يتم تشكيل اللجنة ووفرت لها كل عوامل النجاح سواء مقر لانعقادها أو أساليب التواصل مع الأطراف الأخرى وتهيئة الأجواء لاتخاذ القرارات المطلوبة.
اجتماعات اللجنة بالقاهرة أو فى العريش خلال الفترة المقبلة يمثل فرصة غاية فى الأهمية ليس فقط لمواجهة الصعاب وإنما أيضاً لتمهيد الأوضاع لبدء الإعمار.
د. أيمن الرقب استاذ العلوم السياسية بجامعة القدس أكد ان مصر ادركت منذ اعلان تشكيل المجلس التنفيذى لادارة غزة انه سيتم انتزاع حق الشعب الفلسطينى فى ادارة القطاع وهو الامر الذى تنبهت له القاهرة منذ بداية الازمة ولذلك دعت الى تشكيل اللجنة الوطنية والاعداد لهذه المرحلة قبل اعلان مجلس السلام من قبل الادارة الامريكية وحاولت القاهرة وسعت بقوة وبذلت جهود ضخمة من أجل ان يكون هذا الامر حقا فلسطينيا وبالفعل تكللت جهودها بالنجاح وتم تشكيل هذه اللجنة
والتى أمامها الآن مهام ثقيلة وكثيرة لأن والتحديات ضخمة ومنها انشاء شبكة طرق وشبكة مياه وبنية تحتية وغزة تعانى الكثير ومنها عدم وجود خيام للإيواء و لا منازل وبحاجة الى غرف مؤقتة والى الطعام والدواء ولذا سوف تعمل اللجنة مؤقتا من منطقة العريش والقاهرة حتى تنجز ما تستطيع ومصر وفرت لها كل الامكانيات لنجاحها.
قال الرقب ان هناك الكثير من الصعاب امام اللجنة من اجل العمل داخل القطاع وفى انتظار الدعم السخى من الدول العربية من اجل اعادة الاعمار، مضيفا ان هذه اللجنة لديها العديد من المهام من اجل وضع مؤسسى جديد ومحاولة الخروج من ازمة السلطة داخل القطاع وهناك التسويات الجديدة من وجود مجلس ادارى ومجلس استشارى وهذه الكيانات سوف يكون لها ارتباط باللجنة الوطنية لادارة غزة التى يقودها الدكتور على شعث وهناك مجلس السلام الدولى الذى سوف يقوده ترامب.
يلفت الرقب إلى أن تعدد الجهات قد يكون مربكا فى عملية ادارة غزة، لكن ليس أمامنا حل آخر، بالاضافة الى اننا فى انتظار تشكيل قوة الاستقرار الدولى والتى سوف تصل الى غزة وتبدأ فى ترتيب الوضع الامنى وانسحاب الاحتلال واسرائيل لا تريد ذلك و تعطل كل هذه الاجراءات وتريد اكبر فترة لقتل ابناء الشعب الفلسطينى .
اكد د. عبد الرحمن توفيق حمد وزير سابق فى الحكومة الفلسطينية فى رام الله ان الشعب الفلسطينى يقدر الجهود المصرية طوال الازمة فى غزة وانها تحملت دورا وطنيا كبيرا من اجل فلسطين والمساعدات الهائلة التى تم تقديمها سواء على المستوى السياسى واحتضان المفاوضات من اجل ايقاف الحرب على غزة والتوقيع على الاتفاق والجانب الانسانى وتقديم كافة المساعدات الاغاثية والطبية وكانت فكرة انشاء اللجنة الوطنية والمساعدة فى تطورها فكرة مصرية ولهذه اللجنة اهمية كبيرة فى المرحلة الحالية وتم اختيارها بحيث تكون لجنة مكونة من شخصيات عامة تكنوقراط وان يكون مقرها المؤقت بالقاهرة وبالتنسيق مع الجهات المصرية وهى لجنة فدائية مطلوب منها العديد من المهام والتى تعد صعبة وسوف يتوقف عليها ترتيبات مستقبلية وهى مجموعة انتقالية وطنية ولها ان تقترح الخطوات الحالية والتالية لادارة القطاع واعادة الاعمار.
قال حمد إن المهام المنوطة باللجنة صعبة ومعقدة لأن الشعب الفلسطينى فى غزة يعانى من الجوع والبرد وقلة الخيام وإغلاق المعبر امام المساعدات وعليهم كفرقة فدائية ان يتم حل هذه الاشكاليات ووضع الحلول والدكتور على شعث رئيس اللجنة هو مهندس مدنى وعمل مع السلطة الوطنية فى وزارة المواصلات وكان وكيلا وعمل مديرا للمناطق الصناعية والمجموعة كلها شخصيات مهنية والغالبية لديهم خبرة عملية واكاديمية ولديهم القدرة على العمل على هذه الملفات الشائكة، مشيرا الى ان اعضاء اللجنة ليسوا من اعضاء حركة فتح أو حركة حماس ولكنهم عملوا داخل قطاعات حيوية وحكومية وهم لجنة تم الاتفاق عليها من جميع الفصائل الفلسطينية.
أشار حمد إلى ان حركة حماس اعطت موافقة على اعمال اللجنة وعلى استعداد بأن تلنزم بتسليم السلاح ولكنها تبحث حاليا على مصلحة خاصة بها وهو ان تحافظ على مصلحة موظفيها فى القطاع ومن الممكن الاستفادة من ذوى الكفاءة منهم والاستعانة بهم وهو مطلب اساسى وهو مما قد يخفف العراقيل امام اللجنة، موضحا ان اللجنة لم يتم تشكيلها بقرار جمهورى من رام الله والسلطة الفلسطينية وانما هى احد البنود التى تم الموافقة عليها فى الاتفاق وعلى هذه اللجنة أن تتخذ الحذر وألا تغفل ربط الضفة الغربية وقطاع غزة فى حكومة موحدة وبما يحافظ على القضية الفلسطينية وعلينا ان نتفهم ان هناك تجاذبات فى هذا الاطار ومحاولة لابقاء الفصل بين الضفة والقطاع وان تشكيل الحكومة فى قطاع غزة يجب ان يكون بادارة مشتركة فى رام الله حتى لا يتم الاستيلاء على الاراضى فى غزة والضفة.
أوضح ان اعضاء اللجنة مجموعة انتقالية مطلوب منهم الانتباه إلى أننا فى جميع الفصائل الفلسطينية نرفض التهجير واننا نتمسك بالارض وان على اللجان اقتراح كل ما يتناسب مع هذه القضية، لذا فإن اللجنة عليها اعمال كثيرة ومنها وضح حلول لكافة المعوقات من اجل الدخول فى المرحلة الثانية من الاتفاق وبدء الاعمار.
أشار الى ان اهم المعوقات التى تضعها اسرائيل هو تسليم آخر جثمان فى القطاع وتسليم سلاح حماس وذلك حتى يتم الدخول فى آليات الاعمار وفتح معبر رفح وهو الهدف الاسمى والاهم من اجل التقدم الى الامام ورفع الاسباب ومن المعروف ان الاعمار سوف يتم فى البداية ببطء وبعدها بشكل متسارع وهى مرحلة مستقبلية سوف يتم العمل عليها وسوف تأخذ وقتا.









