خلال أقل من خمسة أشهر سنكون على موعد مع المشاركة فى بطولة كأس العالم لكرة القدم..وهى البطولة الاكبر والمشاركة فيها شرف لاى دولة واى منتحب..فكيف سيكون الحال فى هذه البطولة..على ضوء ما رأيناه فى بطولة الامم الافريقية..
لقد نجحت المغرب فى التنظيم وايضا الترويج لمختلف مدنها السياحية..ومن المؤكد ان البطولة ساهمت فى الرواج السياحى للمغرب من خلال الجماهير التى زحفت وراء منتخباتها تشجعها..او من خلال البث المباشر لمباريات البطولة التى اظهرت فيها الاستادات والملاعب المغربية بصورة متميزة..
وعلى الرغم من نجاح المنتخب الوطنى المصرى فى تصدر مجموعته والوصول لدور الـ 16 والمرور من مباراة كوت دى فوار بالفوز بنتيجة المباراة بثلاثة اهداف مقابل هدفين..الا اننا لم نكن راضين عن اداء المنتخب الوطني..ولكن النتيجة كانت تغطى تماما على الاداء السلبى والمتواضع فى معظم اوقات المباريات..وهو ما يظهر فى نسب الاستحواذ التى كانت تتجاوز 70 ٪ لصالح المنتخبات التى نلاعبها..ولكن النتيجة الايجابية لمنتخبنا القومى والوصول للادوار التالية..كانت تدفع الجميع لمساندة المنتخب ومدربه على امل الوصول الى الدور النهائى والعودة بالبطولة الثامنة..
ولكن مع مباراة السنغال اختلف الامر كثيرا خاصة مع انتهاء الشوط الاول دون ان يتجاوز لاعبو المنتخب المصرى خط منتصف الملعب..ومر الشوط الاول دون اى محاولة هجومية على مرمى المنتخب السنغالي..وكانت ملايين المصريين لديها آمال عريضة وكبيرة ان نتمكن من الفوز على السنغال والصعود للمباراة النهائية..ولكن كيف يتحقق هذا؟..والمنتخب استمر اداؤه الدفاعى الى ان تلقت شباكه هدف السنغال فى الدقيقة80 .. ليبدأ الكابتن حسام حسن فى تغيير اسلوبه الدفاعى ومحاولة خطف هدف من هجمة مرتدة..ثم محاولة الهجوم على السنغال..ونزول مصطفى محمد وزيزو على امل ان يشكلا مع صلاح وتريزيجيه جبهة هجومية يمكن ان تخطف هدف التعادل..ولكن فشل المنتخب فى احراز هدف التعادل فى الدقائق المتبقية..لتنتهى المباراة ..وتصعد السنغال للدور النهائي..ويتجه المنتخب المصرى الى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع..
وكان هذا منتظرا..فهناك فريق اجاد وهاجم طوال المباراة..وفريق كان يدافع ولم يصل الى مرمى الخصم الا فى الدقيقة 87 من عمر المباراة..وهذا ليس خطأ اللاعبين بل هى رؤية مدرب..هو من اختار اسلوب اللعب وفرضه على اللاعبين..ليظهر المنتخب المصرى بهذه الصورة السلبية..ولا اعتقد ان اى مشجع او متفرج مصرى كان راضيا عن هذا الاسلوب فى اللعب..فلا يمكن ان نشاهد فريقا يدافع لمدة 80 دقيقة..ولا يصل الى مرمى الخصم الا فى الدقيقة 87 ..ويقنعنا ان هذا الفريق مع هذا المدرب فريق قادر على المشاركة فى كأس العالم..وتخطى الادوار الاولى ..
ان مصر بلد الـ 120 مليون نسمه تستحق ان يكون لديها منتخب وطنى قوى على غرار المنتخب الوطنى لكرة اليد الذى ينجح فى الوصول الى ادوار متميزة فى كل مشاركة له فى بطولة كأس العالم لكرة اليد..
وانا لا انادى بضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي..وافضل المدرب المصرى عن اى مدرب اجنبي..خاصة فى ظل الارقام الكبيرة التى يحصل عليها المدرب الاجنبى بالعملة الصعبة لعدة ملايين من الجنيهات شهريا..ولا تختلف النتيجة كثيرا عن اى نتيجة تحققت مع مدرب مصري..بخلاف ما نجح فى تحقيقه الكابتن حسن شحاته..الذى تمكن من تحقيق الثلاثية اعوام 2006 ، و2008 ، و2010 ..ولم نتمكن خلال المشاركات فى البطولات المختلفة خلال السنوات العشر الماضية من الحصول على بطولة امم افريقيا..حتى تلك التى اقيمت فى مصر عام 2019 بعد ان خسر المنتخب المصرى فى مباراة دور الـ 16 امام جنوب افريقيا..وكان يدرب المنتخب المصرى المكسيكى خافيير أجيري..وهذا دليل دامغ على ان المدرب الاجنبى لن يكون افضل من المدرب المصرى من حيث النتائج..فى ظل الاختيارات التى شهدناها على مدى السنوات السابقة..ولن ارشح مدربا مصريا آخر لتولى تدريب المنتخب خلال الفترة القادمة..فقد قرر الاتحاد المصرى لكرة القدم ابقاء حسام حسن فهل ستتغير طريقة اللعب الدفاعية الى طريقة لعب متوازنة بين الهجوم والدفاع..خاصة ان الكابتن حسام حسن اوضح فى تصريحات سابقة انه ليس لدينا لاعبون على مستوى المنتخب..وان لدينا محترفين وربع..وهو يقصد الربع اللاعب الدولى مصطفى محمد..وهذا يدعونى الى ان اشيد بمصطفى محمد الذى كان ملتزما لاقصى درجة..ولم يبد اى اعتراض على وجوده على دكة البدلاء..او نزوله فى اخر دقيقتين فى الوقت الاضافى فى الدقيقة 118 ..او نزوله فى الوقت الضائع فى معظم المباريات..دون اى اى اعتراض على ما يحدث معه..
وبعد الابقاء على حسام حسن لابد ان تكون هناك وقفة جادة لتعديل اسلوب لعب المنتخب وتطوير الاداء..وان نرى ذلك فى المباريات التجريبية القادمة..التى ستكون مع منتخبات كبيرة..وإلا يتم اختيار مدرب مصرى اخر من بين الكثير من المدربين الذين حققوا نجاحات مع الاندية المختلفة التى دربوا فرقها..وتحيا مصر.









