الحاضر هو انعكاس للماضى لأن متابعة الأحداث فى الماضى قد تساعدنا على فهم الحاضر وتوقع المستقبل والتاريخ شاهد على أحداث كثيرة ما زالت لها أثر على حاضرنا.
من دروس الماضى التى ما زالت تتكرر قيام الحضارات ثم انهيارها والأمثلة كثيرة فى التاريخ.. المهم هنا أن العامل المشترك بين هذه الدول انها مهما ظلت قائمة فى النهاية لابد من أن تنهار حتى لو حاولت المقاومه لأن الله قد قدر هذه السنة بين البشر لابد من نهاية لأى بداية.
نحن نشهد فى الوقت الحالى تكرار نفس الظاهرة والمثال أوروبا التى بدأت فى الانهيار التدريجى لأن أوروبا حالياً ليست أوروبا الماضى رغم أنها تحتفظ ببعض مظاهر الحضارة لكنها فقدت قدرتها على التأثر فى أحداث العالم فأصبح واضحاً أنها لم تعد لاعباً رئيسياً فى الساحة الدولية والدليل الأول هو الحرب الروسية – الأوكرانية التى أظهرت ضعف أوروبا أمام التحدى الروسى وانه بدون الولايات المتحده الأمريكية ليس من السهل تحقيق نصر واضح على روسيا التى تعانى هى الأخرى من الحرب وتأثر اقتصادها بالحصار الذى تفرضه الدول الغربية عليها والدليل الثانى ما يقوم به ترامب من رغبة لضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة الأمريكية هذه الفكرة ما كان يمكن طرحها فى الماضى عندما كانت أوروبا ندًا وشريكاً حقيقياً لأمريكا.
فى الجانب الآخر نجد دولة كبرى يعانى اقتصادها بشدة ولذا تتجه دائماًً إلى العنصر المهم لديها وهو القوة من خلال فرض السيطرة مثل ما يحدث مع فنزويلا وهذا يعد مثالاً حياً على أن التاريخ يكرر نفسه فى الماضى الحضارة الرومانية قامت على القوة العسكرية فى المقام الأول لذا تجد أكثر شعب يدرس أسباب انهيار الحضارة الرومانية هم الأمريكان لأن أوجه الشبه كبيرة بينهما.
من جهة أخرى نجد العملاق الصينى الذى فرض نفسه على الساحة كقوة عظيمة جديدة صاعدة رغم أنها تعانى أيضاً اقتصادياً مع ملاحظة أن التكنولوجيا الصينية العسكرية لم تصل بعد للتفوق على التكنولوجيا العسكرية الغربية بل تحتاج بعض الوقت ولكن من المؤكد أن الصدام بين الصين وأمريكا قادم لا محالة فى تايوان بالإضافة إلى ما يقوم به ترامب من الضغط على الصين فى غلق مصادر استيراد البترول من دول العالم إلى الصين من خلال ضربة إلى فنزويلا والسيطرة على بترولها وسعيه لضم جرينلاند لإغلاق منافذ وطرق الطاقة على الصين وكذلك دعوته إلى كبار المصنعين الأمريكان للعودة إلى التصنيع فى أمريكا.
فى النهاية التاريخ يعيد نفسه بصور وأشخاص مختلفة ولكن الحقيقة المؤكدة أن الخالق وضع شريعته بين البشر أن لكل بداية نهاية لا شيء دائماً إلا الله سبحانه وتعالى.









