التراث الثقافى غير المادى.. الذاكرة الحية للشعوب وتحتاج إلى صيانتها للأجيال القادمة
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن التراث الثقافى غير المادى يظهر بوصفه ذاكرة حية للشعوب ووعاء تختزن فيه تجاربها وقيمها وأساليب تعبيرها عن ذاتها، فمن الأغانى الشعبية والحرف التقليدية إلى الطقوس والاحتفالات والمعارف المتوارثة تتجسد هوية الأمم فى ممارسات لا تحفظ فى المتاحف بقدر ما تصان فى الوجدان الجمعي.
قال فى تقرير حول التراث الثقافى غير المادى انه انطلاقا من هذا الإدراك جاءت قائمة اليونسكو للتراث الثقافى – التى تضم حالياً 849 ممارسة ثقافية فى 157 دولة حول العالم – لتكون أداة عالمية لحماية هذه الكنوز الحية من الاندثار وتعزيز احترام التنوع الثقافى وتأكيد أن صون الهوية لا ينفصل عن دعم المجتمعات الحاضنة لها وبالتالى فإن هذه القائمة تسعى إلى ما هو أبعد من التوثيق، إذ تضع الإنسان وموروثه فى قلب معادلة التنمية المستدامة باعتبار الثقافة ركيزة أساسية للحوار والتفاهم بين الشعوب.
أضاف ان أهمية التراث الثقافى تأتى فى الحفاظ على التماسك الاجتماعى ودعم الحوار بين الثقافات وتعزيز السلام والإسهام فى التنمية المستدامة وتعزيز القدرات الإنسانية.
استعرض مركز المعلومات من خلال التقارير الجهود الدولية لحماية التراث الثقافى غير المادى حيث أوضح انها تتضمن اتفاقية اليونسكو لصون التراث الثقافى غير المادى لعام 2003 وآليات اليونسكو لصون التراث الثقافى غير المادي، بالإضافة إلى البرنامج العالمى لبناء القدرات والذى يتبنى نهجا شاملا لضمان مشاركة أوسع لجميع الجهات المعنية وصندوق تمويل التراث الثقافى والذى يقدم الدعم للدول الأطراف وكذلك دور المنظمات غير الحكومية فى مقدمتها دور منتدى المنظمات غير الحكومية المعنية بالتراث الثقافى والمركز الدولى لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية والمجلس الدولى للمعالم والمواقع.
كما تناول التقرير عددا من العناصر المصرية التى أدرجتها منظمة اليونسكو على قوائم التراث الثقافى غير المادى سواء ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافى غير المادى أو ضمن قائمة التراث الثقافى غير المادى الذى يحتاج إلى صون عاجل وتظهر العناصر المصرية المدرجة تنوعا واضحا فى أشكال التراث غير المادى حيث تشمل ممارسات غذائية وفنونا شعبية وحرفا يدوية تقليدية وطقوسا اجتماعية ودينية مثل «السيرة الهلالية» والتى تم ضمها عام 2008 و«التحطيب» والذى أدرج عام2016 كأحد أشكال التعبير الحركى المرتبط بالتقاليد الشعبية فى مصر و«فن الأراجوز» وأدرج عام 2018 والذى يحتاج إلى صون عاجل و»النسيج اليدوي» وأدرج فى عام2020 ويرتبط بالمجتمعات المحلية فى جنوب مصر و»الخط العربي» وأدرج عنصر المعارف والمهارات والممارسات المرتبطة بالخط العربى ضمن القائمة التمثيلية عام 2021 باعتباره أحد أبرز أشكال التعبير الثقافى المرتبط باللغة والكتابة والفنون المصرية.
أوضح تقرير مركز المعلومات أن عام 2022 شهد إدراج عنصرين هما المهرجانات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة فى مصر والتى تعكس ممارسات احتفالية ذات طابع دينى وثقافى والممارسات المرتبطة بنخيل التمر الذى يرتبط بالممارسات الزراعية والمعيشية وأدرج «فن النقش على المعادن» عام 2023، كما أدرجت الحنة والسمسمية عام 2024 وإدراج «الكشري» فى عام 2025 ليعكس جانبا من التراث الغذائى المرتبط بالحياة اليومية فى المجتمع المصرى لتظهر بذلك العناصر المصرية المدرجة على قوائم التراث الثقافى غير المادى لليونيسكو تنوعا ثقافيا وتعكس امتداد التراث غير المادى المصرى من الممارسات الشفهية والفنية والحرفية إلى العادات الاجتماعية والغذائية.









