تستعد العاصمة المصرية القاهرة، نهاية الأسبوع الجاري، لاستضافة حدث طبي هو الأضخم من نوعه عالمياً في مجال طب وعلاج الأورام، بمشاركة أكثر من 25 منظمة دولية و150 خبيراً عالمياً، وقرابة 5 آلاف طبيب متخصص. يأتي هذا التجمع الاستراتيجي تحت رعاية كل من الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي، والدكتور محمد ضياء الدين، رئيس جامعة عين شمس.
أبرز مرتكزات الحدث العالمي:
- اعتراف دولي: منتدى “دافوس” الاقتصادي ينظم جلسة رفيعة المستوى لبحث جعل مصر “نقطة ارتكاز إقليمية” في ملف سرطان الثدي.
- ثورة علاجية: طرح “القنابل الذكية” التي ترفع نسب الشفاء في الحالات المتأخرة وتُقلل الاعتماد على الكيماوي بنسبة 60% بحلول 2030.
- الذكاء الاصطناعي: إطلاق أول منصة للنقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص وعلاج الأورام بالشرق الأوسط.
- الريادة الجراحية: استعراض قفزة مصر في “الجراحات الروبوتية” للمسالك البولية وتحديث الخطوط الاسترشادية العالمية.
مصر.. قصة نجاح ملهمة للعالم
كشف الدكتور هشام الغزالي، رئيس الجمعية الدولية لأورام الثدي والنساء، أن الحدث يضم 3 مؤتمرات دولية كبرى تتناول أورام الثدي، الجهاز الهضمي، الرئة، والمسالك البولية. وأشار إلى أن اختيار منتدى “دافوس” للقاهرة لعقد جلسة مغلقة هو “شهادة ثقة” دولية في نجاح المبادرات الرئاسية المصرية (100 مليون صحة) واستدامة منظومة العلاج.
وداعاً للكيماوي التقليدي.. عصر “القنابل الذكية”
زفَّ المؤتمر أخباراً سارة للمرضى، حيث أعلن الغزالي أن التطور في “العلاجات الموجهة والهرمونية” سيتيح الاستغناء عن الكيماوي لـ 60% من الحالات الأولية بحلول 2030. كما تم تسليط الضوء على تقنيات “القنابل الذكية” التي تحقق نسب استجابة تفوق 50% في المراحل المتأخرة لأورام الثدي و40% لأورام الرئة والمعدة.
طفرات في الكبد والرئة والمسالك
- زراعة الكبد والعيادات المشتركة: أكد الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد، أن مصر حققت إعجازاً عالمياً بالقضاء على فيروس “سي”، مشدداً على أن نظام “العيادة المشتركة” وتعدد التخصصات هو السر وراء رفع نسب الشفاء في أورام الكبد والبنكرياس.
- الأشعة التداخلية كبديل للجراحة: أوضح الدكتور أسامة حتة أن الأشعة التداخلية (الكي الحراري والقسطرة الشريانية) أصبحت حلاً سحرياً لعلاج أورام الكبد والبروستاتا والأورام الليفية دون الحاجة لفتح جراحي.
- الجراحة الروبوتية: أعلن الدكتور طارق عثمان أن عام 2025 شهد طفرة في الجراحات الروبوتية للمسالك بمصر، مع إجراء نحو 82 عملية روبوتية، وسط توقعات بتجاوز 200 حالة بنهاية العام الجاري.
أمل جديد للسيدات.. الشفاء التام والحفاظ على الإنجاب
صححت الدكتورة هبة الظواهري المفاهيم الخاطئة حول حرمان مريضة الثدي من الأمومة، مؤكدة أن البروتوكولات الحديثة (دمج العلاج المناعي والإشعاعي قبل الجراحة) ترفع نسب الشفاء لـ 80% وتسمح للسيدات بالإنجاب بعد سنتين من العلاج، مشيرة إلى توفر هذه العلاجات “بالمجان” ضمن المبادرات الرئاسية.
التعاون الدولي والتدريب
من جانبها، أعلنت الدكتورة ريم عماد، سكرتير عام الجمعية المصرية للسرطان، عن توقيع 3 اتفاقيات دولية مع جمعيات أورام الرئة (الأمريكية والصينية والأفريقية)، مع استقدام 10 خبراء لتدريب شباب الأطباء على أحدث تقنيات “الجراحة الإشعاعية” (Brachytherapy).
يؤكد هذا التجمع الضخم أن مصر لم تعد مجرد “مستضيف” للمؤتمرات العلمية، بل باتت “صانعاً للقرار الطبي” في المنطقة، حيث يتم تحديث بروتوكولات العلاج العالمية انطلاقاً من القاهرة، بما يضمن للمريض المصري الحصول على أحدث ما توصل إليه العلم بالمجان وبأعلى معايير الجودة.









