شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في لقاء كبار المستثمرين المؤسسيين العالميين الذي نظمته مجموعة “إي اف چي القابضة” ضمن فعاليات “منتدى الاستثمار في مصر”.
حضر اللقاء كريم عوض، الرئيس التنفيذي للمجموعة، ونخبة من قيادات المؤسسات الاستثمارية الدولية، وغادة نور مساعد الوزير لشؤون الاستثمار.
حسن الخطيب: استعادة الثقة في الاقتصاد الوطني كانت الأولوية القصوى والمدخل الأساسي للنمو المستدام
أكد الوزير في مستهل الاجتماع أن مصر انتقلت بشكل حاسم من مرحلة “الاستقرار الكلي” إلى مرحلة “التنفيذ”، حيث ينصب التركيز الآن على تحويل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية (التي تجاوزت 550 مليار دولار) إلى عوائد اقتصادية من خلال تمكين القطاع الخاص من تعظيم العائد من هذه الأصول الجاهزة.
الوزير: تركيزنا الحالي ينصب على التنافسية، والنمو القائم على التصدير، وتمكين القطاع الخاص

استعرض الوزير المحاور الأربعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكداً على نجاح السياسات النقدية والمالية في تحقيق الآتي:
- استهداف التضخم: نجاح في خفض معدلات التضخم إلى نحو 12% في نوفمبر (2025).
- الاحتياطيات والتحويلات: ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لما يقارب 50 مليار دولار، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج إلى 36.5 مليار دولار.
- الانضباط المالي: تبسيط المنظومة الضريبية ووضع سقف واضح للاستثمارات العامة لمنع مزاحمة القطاع الخاص.
- حصر الرسوم: إجراء حصر شامل لكافة الأعباء غير الضريبية لمعالجة تعدد جهات التحصيل ورفع مستوى الشفافية.
إصلاحات هيكلية: خفض زمن الإفراج الجمركي إلى يومين بحلول الربع الأول من 2026 ورد الأعباء التصديرية خلال 90 يوماً
كشف الخطيب عن ملامح السياسة التجارية الجديدة، مشيراً إلى أن الهدف هو وضع مصر ضمن أفضل 50 دولة عالمياً في مؤشرات التجارة، من خلال:
- سرعة الإفراج الجمركي: تقليص زمن الإفراج من 16 يوماً إلى 5.8 أيام حالياً، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط بحلول الربع الأول من 2026.
- رد الأعباء: التزام بسداد مستحقات المصدرين خلال 90 يوماً.
- التوجه نحو أفريقيا: وضع خطة واضحة لاعتبار مصر بوابة التصدير الرئيسية للقارة السمراء مستفيدة من موقعها واتفاقياتها التجارية.
المستقبل الرقمي: برنامج “Business Ready 2026” يتضمن 209 إصلاحات بمعايير يقودها القطاع الخاص
أوضح الوزير أن الدولة لم تعد تنافس المستثمرين، بل تعمل كمنظم وممكّن، وفقاً لـ “وثيقة سياسة ملكية الدولة”. وأشار إلى أن التحول الرقمي هو المحرك الرئيسي عبر منصات مثل:
- الترخيص الإلكتروني وبوابة الأعمال المصرية.
- برنامج Business Ready 2026: الذي يضم 209 إصلاحات هيكلية تهدف لتوحيد رحلة المستثمر.
رؤية مضاعفة الاستثمار الأجنبي
وفي ختام اللقاء، أجاب الوزير عن استفسارات المستثمرين الدوليين، مؤكداً أن مصر تحقق حالياً متوسط 12 مليار دولار سنوياً كاستثمارات أجنبية مباشرة، والهدف هو مضاعفة هذا الرقم عبر التركيز على قطاعات الطاقة المتجددة، السياحة، والصناعة.
وأشار إلى أن مشروعات الساحل الشمالي الكبرى تمثل نموذجاً للمشاركة مع القطاع الخاص التي ستغير وجه السياحة وتخلق فرص عمل واسعة.












