أكد النائب أسامة أبو العز الأتربي، عضو مجلس النواب، أن التغيرات المناخية تعد أحد أخطر التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات في العصر الحديث، نظراً لتأثيراتها المباشرة على الأمن الغذائي والمائي، والصحة العامة، والاقتصاد الوطني.
وشدد على أن التعامل العلمي والجاد مع هذه الظاهرة بات “ضرورة وطنية” قصوى لا تحتمل التأجيل، خاصة في ظل ما يشهده العالم من ظواهر مناخية غير مسبوقة تفرض على البرلمانات مسؤولية مضاعفة في صياغة تشريعات قادرة على التكيف مع هذه التحولات وحماية حقوق الأجيال القادمة.
الريادة المصرية والعدالة المناخية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت هذا الملف اهتماماً استثنائياً، تجسد في تبني “الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي” والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأضاف أن استضافة مصر لمؤتمر COP27 كانت محطة فارقة نجحت خلالها الدولة في تكريس مبدأ “العدالة المناخية”، ونقل صوت الدول النامية للمطالبة بحقها في الدعم المالي والتكنولوجي لمواجهة آثار الانبعاثات التي لم تكن سبباً فيها.
دور البرلمان في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر
وشدد النائب أسامة أبو العز الأتربي على أن دور مجلس النواب يرتكز على محورين أساسيين:
- المحور التشريعي: عبر مراجعة القوانين البيئية وسن تشريعات جديدة تُحفز الاستثمار الأخضر وتدعم التحول نحو الاقتصاد المستدام.
- المحور الرقابي: تفعيل الأدوات البرلمانية لمتابعة تنفيذ الخطط الحكومية المرتبطة بالعمل المناخي لضمان كفاءة الأداء.
دعوة للشراكة المجتمعية والابتكار العلمي
وأكد “الأتربي” أن المواجهة لن تكتمل إلا بمشاركة فعالة من المجتمع بكافة أطيافه، داعياً القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية إلى نشر الوعي البيئي وتغيير أنماط الاستهلاك غير الرشيدة.
كما دعا إلى ضرورة الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، باعتبارهما الركيزة الأساسية لإيجاد حلول تقنية مستدامة، مؤكداً على أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الدولة التنموية.
واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن التغيرات المناخية تمثل اختباراً حقيقياً للتضامن العالمي، مشدداً على أن مصر ستواصل القيام بدورها المسؤول محلياً ودولياً، من أجل حماية البيئة وضمان مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للمواطنين.









