أعلنت النقابة العامة للعلاج الطبيعي عن صدور قرارات حاسمة من وزارة الصحة والسكان لمواجهة تجاوزات ما يسمى بـ “اللجنة النقابية للعاملين بالإصابات والتأهيل”. جاء ذلك بناءً على خطاب رسمي من محمد جبران، وزير العمل، إلى الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن قيام اللجنة المذكورة بمنح مسميات ودرجات مهنية، وإجراء اختبارات مزاولة مهنة، وترخيص مراكز تدريبية بالمخالفة للقانون.
وأوضحت النقابة في بيانها أن هذا التحرك الرسمي جاء استجابةً للشكوى الموثقة التي تقدم بها الدكتور سامي سعد، النقيب العام للعلاج الطبيعي، والتي كشفت عن ممارسات غير قانونية تضلل المرضى وتعتدي على اختصاصات مهنة العلاج الطبيعي.
مخالفات جسيمة وتجاوز للصلاحيات
كشفت مذكرة رسمية صادرة عن الإدارة العامة لشؤون المنظمات النقابية بوزارة العمل عن مخالفات صريحة في لائحة “اللجنة النقابية للإصابات والتأهيل”، حيث خرجت عن الإطار القانوني المحدد بقانون النقابات العمالية رقم 213 لسنة 2017. وأبرزت المذكرة المخالفات التالية:
- إدراج مواد في اللائحة تمنح درجات مهنية (ممارس، أخصائي، استشاري، خبير) وإصدار تصاريح مزاولة مهنة وتراخيص لمراكز طبية، وهو ما يعد تعدياً صارخاً على القانون.
- تأكيد وزارة العمل على أن اختصاصها ينحصر فقط في قياس مستوى المهارة ومنح تراخيص “مزاولة الحرفة” للعمالة الفنية الحرفية، وليس المهن الطبية.
- إعلان الوزارة عدم مسؤوليتها عن ترخيص أي مراكز طبية أو صحية، مما يخرج أنشطة تلك اللجنة عن دائرة الشرعية.
إجراءات رادعة من وزارة الصحة
بناءً على ما تقدم، وجّه الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار بحزمة من الإجراءات الفورية لحماية المنظومة الصحية، شملت:
- تشكيل لجنة فحص عاجلة: تضم إدارة العلاج الحر والجهات الرقابية بوزارة الصحة لمتابعة وإغلاق المراكز التي حصلت على تراخيص غير قانونية من تلك اللجنة.
- إصدار منشور تحذيري: لجميع مديريات الصحة والمحافظات لتوعية الجمهور بأن هذه اللجنة لا تملك أي صفة قانونية لمنح شهادات أو تراخيص في المجال الطبي.
- الملاحقة القضائية: اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شخص أو مركز يزاول مهنة التأهيل الطبي بناءً على ترخيص من هذه الجهة، وتوجيه تهم “انتحال صفة طبية” و”الغش والتدليس” على المواطنين.
موقف النقابة العامة
شددت النقابة العامة للعلاج الطبيعي على أن هذه القرارات تضع حداً لمحاولات التعدي على المهنة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن حقوق أعضائها وسلامة المرضى. وأعربت عن تقديرها للاستجابة السريعة من وزيري الصحة والعمل.
وتناشد النقابة المواطنين وأعضاء هيئة التدريس التحقق من شرعية أي جهة قبل التعامل معها، مؤكدة أن وزارة الصحة والسكان والنقابة العامة هما الجهتان الوحيدتان المنوط بهما منح تراخيص مزاولة المهنة، وأن أي ممارسة خارج هذا الإطار تضع صاحبها تحت طائلة القانون.











