نجحت فى إنهاء 20 خصومة ثأرية خلال 6 أشهر
خطوة جديدة حققتها اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر بالتعاون مع محافظة الجيزة ومديرية أمنها، بإنهــاء خصومــة ثأريـــة بيــن عائلتـــي «أبو وهـدان» و«أبو مشهور» من كفر طرخان، بجزيرة «أبو داود»، مركز الصف، بما ساعد علي إنهاء الخلاف وفتح صفحة جديدة في مشهد يجسّد أن الصلح منهج راسخ .
لجنة مصالحات الأزهر برئاسة د.عباس شومان أمين عام هيئة كبار علماء الأزهر تعتمد على الرصيد التاريخي في الثقة التي يتمتع بها الأزهر الشريف، بصفته مؤسسة دينية وسطية، تهدف لحقن الدماء وجمع شمل المصريين، وهذه الثقة جعلت أطراف النزاعات، خاصة في القضايا الثأرية والخلافات العائلية الكبرى، تقبل بتحكيم الأزهر والالتزام بأحكامه.
شومان أكد للجمهورية أن دور لجنة مصالحات الأزهر لا يقتصر علي إنهاء النزاعات القائمة فقط، بل يمتد إلي الوقاية المجتمعية، عبر التدخل المبكر في بؤر التوتر، والعمل علي احتواء الخلافات قبل أن تتحول إلى صراعات دامية تهدد السلم العام.
اللجنة منذ تشكيلها استطاعت تحقيق 300 مصالحة ثأرية أغلبها فى محافظات الأقصر وأسوان وقنا وسوهاج وأسيوط والمنيا، وارتفعت وتيرة ثقة المواطنين في لجنة مصالحات الأزهر لدرجة أن الــ6 أشهر الأخيرة شهدت 20 مصالحة ناجحة.
أكد د.شومان أن اللجنةتتحرك في هذا الإطار تحت إشراف الإمام الأكبر وبالتنسيق مع وزارات الداخلية والتنمية المحلية والتضامن ورموز العائلات والقبائل بما يعكس تكامل الدولة والمجتمع، مشددًا على أن لجنة مصالحات الأزهر تعتمد في عملها على خطاب دينى رشيد يرسخ قيم العفو والتسامح، وحرمة الدم، وخطورة الفتنة، وأولوية مصلحة المجتمع علي النزاعات الفردية بما يجعلها أكثر تأثيرًا في النفوس، خاصة في المناطق التي تتجذر فيها العادات القبلية.
أكد د.شومان أن عمل لجنة مصالحات الأزهر رسالة واضحة بأن الدين قوة بناء لا هدم، وأن الأزهر شريك أصيل في حماية الوطن، وترميم النسيج الاجتماعي وحماية المجتمع من الانقسام والاقتتال، حيث تأتى جهود لجنة المصالحات ضمن رؤية أشمل للدولة المصرية في ترسيخ الاستقرار المجتمعى، حيث يعمل الأزهر جنبًا إلي جنب مع مؤسسات الدولة المختلفة، في إطار يحترم القانون ويُعلي من قيمة الإنسان، ويجعل من السلم الاجتماعى أساسًا للتنمية والبناء.









