و«عين الحسود».. ورحيل الأحبة.. وأخاف فى البعد توحشنى..!
لم يكن أداء الفريق المصرى مقنعاً فى البطولة الافريقية لكرة القدم، لم نفز فى بعض المباريات لأننا الأفضل.. ولكن الفوز كان حليف الإرادة والإصرار على الفوز ولم يكن لأسباب فنية أو خطط فى الملعب.. وعندما خسرنا فى مباراة لم نسدد فيها إلا كرة واحدة على مرمى الخصم طوال أحداث المباراة فقد كان ذلك طبيعياً لفوارق فنية هائلة فى المفاهيم والمهارات الكروية.. ومع ذلك قلنا إن اللاعبين أدوا ما عليهم فى حدود قدراتهم وأنهم يستحقون التحية والتشجيع.. خرجوا من البطولة مرفوعى الرأس ولم يقصروا فى أداء الواجب.
ولكن.. وآه من لكن.. أتى المدير الفنى للمنتخب المصرى حسام حسن ليفسد الصورة الحلوة بتصريحات لا علاقة لها بمباريات البطولة.. تصريحات تحمل نبرة استعلائية مرفوضة فى مجال الرياضة وفى كل المجالات.. تصريحات تحاول وتبحث عن مبررات وهمية للإخفاق فى الملعب.. تصريحات عن سوء حالة الفندق أو تشجيع الجماهير وتحزبها ضد منتخب مصر.. تصريحات تبعد عن مجال الرياضة لتدخلنا فى مجال علاقات الشعوب.
وصحيح أن حسام حسن تعامل مع الاستفزاز فى مؤتمر صحفى قبل مباراة مصر ونيجيريا بنوع من الحزم وعزة النفس أيضا، ولكن الأكثر دقة هو أن حسام حسن هو الذى كان سبباً فى سخونة الأجواء وفى توتر ما بعده توتر انعكس على حوارات السوشيال ميديا التى كشفت عن حقيقة ما فى النفوس وأوضحت ايضا أن هناك من يتربص بمصر فى أى مناسبة وبدون أى سبب.
ونحن ندعو إلى وقفة مع المدير الفنى لمنتخب مصر.. وقفة مساءلة وتقييم.. فالمهمة التى أوكلت إليه لن تعود بالنفع على المنتخب المصرى وإمكانيات المدير الفنى داخل وخارج الملعب لا تتناسب مع منتخب بحجم المنتخب المصرى..! حسام حسن مخلص وغيور على بلاده وحاول أن يفعل شيئاً.. ولكن النوايا الطيبة وحدها لا تكفي.. والمنظومة الرياضية بأكملها تحتاج مراجعة وثورة من الداخل.. إنها خارج الخدمة منذ سنوات وسنوات.
<<<
و«الغربة سرقت الآباء.. والغاز قتل الأبناء»..! كان هذا هو العنوان فى أحدالمواقع الإخبارية حول الحادث المأساوى فى قرية ميت عاصم ببنها – قليوبية وحيث لقى خمسة أشقاء مصرعهم اختناقاً بالغاز فى الشقة التى كانوا يقيمون فيها بمفردهم لوجود الأب والأم خارج البلاد للعمل..!.
والحادث الذى يمثل أسوأ الحوادث الإنسانية مع مطلع العام الجديد يأتى فى سلسلة الحوادث القاتلة الناجمة عن تسرب الغاز من «السخانات» فى المنازل وهى حوادث لا تتوقف عن التكرار فى ظاهرة غريبة لا يمكن قبول أى تفسير لها.
وبعيداً عن أسباب الحادث الفنية فإن المأساة زلزلت قلوبنا وندعو الله أن يمنح الأبوين اللذين عادا إلى مصر فور إخطارهما بالحادث القوة والصبر على تحمل الفجيعة!! ما حدث لا يمكن تخيله أو تحمله.. ولا نجد ما نقوله.. ربنا معاهم والصبر من عنده.. عين الحسود دمرت الأسرة..!
<<<
ومادمنا نتحدث عن البعد والسفر والافتراق فإن صاحبنا اتصل بصديقة للاطمئنان عليه بعد أن تباعدت المسافات.. والآخر رد عليه باستغراب قائلاً «خير.. فيه حاجه».. وصاحبنا فوجئ بالرد ولم يجد ما يقوله إلا بأنه يحاول الاتصال حتى لا يقطع حبل الود ولا يريد شيئاً آخر..!! والناس أصبحت تتخوف من أى اتصال.. الناس أصابها نوع من الوسواس القهري.. فتسأل أولاً.. خير.. فيه حاجه.. وعندما تطمئن تنفرج الأسارير ويظهر حلو الكلام.
<<<
وأصعب ما يمكن أن يواجهك عند التقدم فى العمر هو رحيل أحبائك وبقاؤك وحيداً.. ! أقول ذلك فى مناسبة الجلوس مع بعض الأصدقاء فى أحد مناسبات العزاء.. قطعاً سألت عن شخص أجابوا.. الله يرحمه.. أو ادعوا له بالشفاء.. أو«ياه ده مــات من عـــدة سنوات»..! رياح الخريف تقتلع ما بقى منها طوال العام..!.
<<<
وتعالوا نبتسم.. كفانا حزن واكتئاب.. فقد كتب يقدم نصيحة ويقول فيها:
ــ اذا لاحقك تمساح فإركض أمامه بشكل متعرج فلن يستطيع أن ينال منك.
ــ واذا لاحقك كلب.. قف مكانك وتظاهر أنك تمسك حجراً لمهاجمته وسوف يخاف ويرجع.
ــ واذا لاحقك ضبع تظاهر بأنك مت وسيعرف الضبع أنه حيلة ولن يغامر بالاقتراب منك.
ــ واذا لاحقك جمل أهرب نزولاً لأنه يواجه صعوبة فى النزول.
ــ واذا لاحقك ثعبان فاهرب صعوداً لأنه يواجه صعوبة فى الصعود.
ــ أما اذا لاحقتك زوجتك بعد أن اكتشفت محادثاتك على الواتساب والماسنجر.. ساعتها ليس لنا غير الدعاء لك وإنسى كل ما كتبناه فوق..!
<<<
وأفضل سن للتفاهم بين الزوجين.. بعد سن الـ 80 عاماً.. لا هى سامعه ولا هو قادر يتكلم..!
<<<
وتغنى أم كلثوم: أخاف فى البعد توحشنى وأخاف فى القرب تتركنى قريب منك تناجينى وطيف بعدك يخايلنى، بعيد عنك تنادينى ومين يقدر يوصلنى لا أنا باصبر على بعدك لحد عنيه ما تسلم ولا بفرح فى يوم قربك وأخلى الفرحة تتكلم وبين بعدك وشوقى إليك وبين قربك وخوفى عليك.. دليلى احتار وحيرني.
<<<
<<< وأخيراً:
رب كما سيرت الشمس تمشى فى فلكها لتخرج فجراً على هذه الأرض، سير لى عظيم الأمر واجعل شمس فى الداخل تشرق دون انقطاع.. رب اجعل لى نوراً من نورك تهدى به قلبى وتضيء به دروبى وتغير به بصيرتى، تؤنس به وحدتى ويشرق به الخير علي.









