تسعى مصر بكل إصرار وعزم وتحد لإتمام المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ الذى يسعى الاحتلال إلى افشاله والعودة به إلى النقطة صفر.. وتطالب المجتمع الدولى بالضغط على دولة الاحتلال للسعى بجدية إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.. معلنة فى كافة المحافل الدولية والاجتماعات واللقاءات دعمها الكامل للسلطة الفلسطينية الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى والعمل على توفير المناخ المناسب لها وتمكينها من القيام بمسئولياتها الكاملة فى كافة أرجاء الأراضى الفلسطينية.
وعلى الرغم من تعهدات الرئيس الأمريكى بإحلال السلام فى غزة إلا أن آلة الحرب الغاشمة للعدو الإسرائيلى ما زالت دائرة بلا هوادة ولا رحمة ولا اعتبار لأى إتفاق فى ظل أوضاع إنسانية كارثية سواء من ناحية الظروف الجوية القاسية والمؤلمة حيث أدى البرد الشديد والأمطارالغزيرة إلى غرق الكثير من الخيام وتهدم وإنهيار منازل كانت متضررة من قصف سابق واحتمى بها النازحون والتى أدت إلى العديد من الوفيات معظمهم من الأطفال وكبار السن فى ظروف لا إنسانية واوضاع فى غاية الخطورة لأهل غزة أو بسبب القصف الإسرائيلى أو بسبب شح الغذاء والماء والدواء .. أو بســـبب عدم القــدرة على الإخــلاء الطبــى لأكثــر من 15 ألفـــا و500 مريض طبقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.
وهنا أتساءل عن تعهدات الرئيس الأمريكى فى مؤتمر السلام فى شرم الشيخ فى أكتوبر الماضى وقد كشفت صور الأقمار الصناعية وقامت جريدة نيويورك تايمز الأمريكية بتحليلها مؤكدة قيام جيش الإحتلال بهدم أكثر من 2500 مبنى فى غزة منذ توقيع الإتفاق وجرت معظمها داخل منطقة الخط الأصفر الخاضع لسيطرة دولة الاحتلال.. كما كشفت الصور أيضا عن محو أحياء كاملة منذ مايسمى وقفا لإطلاق النار بالاضافة لتدمير جانب من مساحات كبيرة للأراضى الزراعية.. لذلك يجب توافق المجتمع الدولى وتضافر جهوده إقليميا ودوليا لضمان وتثبيت وقف إظلاق النار وقفا فعليا محسوسا ملموسا واقعيا على أرض الواقع والمضى قدما للانتقال إلى المرحلة الثاتية.. وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها وتناغمها وتنسيقها مع الجهود والرؤى المصرية لدعم ركائز الأمن والاستقرار وعلاج التحديات الأمنية حلا جذريا ولن يكون ذلك إلا بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا.
… ومازالت مصر وقائدها هى الحصن المنيع الذى يحافظ على مقدرات القضية الفلسطينية وتهجير أهل غزة.. مازالت مصر وقائدها هى السند للشعب الفلسطينى ضد تصفية القضية وتهميشها.. مازالت مصر وقائدها تقف شامخة ثابتة راسخة فى وجه من تسول له نفسة التلاعب بالقضية الفلسطينية وتطفيش وتهجير وتجويع وتعطيش وقتل أهل غزة.
ومازال الرئيس عبدالفتاح السيسى هو المتحدث الدائم عن القضية الفلسطينية معبرا عن آمال وأحلام وآلام شعبها فمنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وهو يحذر من عواقب وخطورة التصعيد الإسرائيلى المستمر وتوسيع دائرة الصراع فى منطقة الشرق الأوسط.









