الطفرة والقفزة الكبيرة التى تحققت فى ارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبى والتى تخطت الـ 50 مليار دولار تؤكد أن الاقتصاد القومى يسير فى الطريق الصحيح ويخطو بخطوات ناجحة وثابتة نحو تحقيق معدلات نمو جيدة تجذب المستثمرين وتستحوذ على ثقتهم.
فالإصلاحات الاقتصادية التى يتبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى ساهمت بشكل كبير فى إحداث نقلة وتطور وتحول كبير فى الاقتصاد القومى بشهادة المؤسسات العالمية حيث تؤكد الأرقام التى أعلنها البنك المركزى ان تحويلات المصريين بالخارج زادت خلال الفتره الأخيرة بنســــبة تصل إلى أكثـــر من 47 ٪ لتصل إلى 33 مليار دولار حالياً وهو رقم ضخم لأول مرة يتحقق كما زاد دخل السياحة إلى 12 مليار دولار الأشهر الماضية وكان لافتتاح المتحف الكبير أثر واضح فى زيادة عدد السياح الأجانب إلى مصر فى الفترة الأخيرة إلى جانب عودة حركة الملاحة فى قناة السويس إلى ما كانت عليه بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الصادرات المصرية خاصة غير البترولية منها بنسبة كبيرة كما كان لاهتمام الدولة بالتنمية الصناعية وتقليل فاتورة الاستيراد وتفعيل التوجه نحو توطين الصناعة كان لهما دور مهم أيضا فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
المؤشرات والأرقام تؤكد أن زيادة موارد النقد الأجنبى بشكل كبير أدت إلى تمكن الاقتصاد القومى من زيادة معدلات النمو وخفض الدين الخارجى وجعلته قادرا على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الاساسية إلى جانب أن السياسة المصرفية والنقدية التى يتبعها البنك المركزى برئاسة حسن عبدالله والتى أتت ثمارها وحققت نتائج إيجابية ناجحة تمثلت فى ضبط أسعار الصرف والحفاظ على استقرارها وانخفاضها أيضا وهو ما ساهم فى إحداث طفرة تنموية واستثمارية من مشروعات كبيرة ومتوسطة وبنية تحتية بالإضافة إلى ضبط إيقاع السوق وتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وتعزيز قوة الجنيه.
كما أن هذه السياسة لعبت أيضا دورا قويا فى دعم مشاركة القطاع الخاص بشكل أكثر فاعلية عبر مجموعة من الأدوات والسياسات التمويلية المستحدثة حيث قامت البنوك بتوجيه من البنك المركزى لإتاحة تمويل ميسر ومتنوع يتناسب مع احتياجات مختلف أنواع الشركات مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعات التحويلية والزراعة والسياحة والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باعتبارهم قطاعات عالية القيمة المضافة وقادرة على توجيه فرص عمل مستدامة وهو ما يؤكد ويدلل على قوة وصلابة القطاع المصرفى المصرى فى دعم ومساندة الاقتصاد القومى حيث أصبح هناك حراك كبير فى مناخ الاستثمار المحلى والأجنبى وتدفقت رءوس الأموال العربية والأجنبية لإقامة المشروعات الضخمة فى العديد من المجالات المختلفة وكان آخرها ما ضخته الاستثمارات العربية وهو توقيع عقد الشراكة المصرية القطرية لتنمية وتطوير منطقة علم الروم فى محافظة مطروح.
وقد رفع تقرير الآفاق الاقتصادية العالمى الصادر عن صندوق النقد الدولى توقعاته لنمو الناتج المحلى الإجمالى المصرى العام الحالى الى 4.5 % فالمؤشرات كلها مطمئنة ومبشرة بالتحسن الملحوظ فى الاقتصاد الكلى هو ما يضع مصر على مسار ايجابى لتحقيق معدلات نمو أسرع فى العام الحالى كل التوفيق والنجاح للجهود التى يبذلها والسياسات التى يتبعه االبنك المركزى برئاسة المحافظ حسن عبدالله لتحقيق مزيد من النجاحات الاقتصادية خلال المرحلة القادمة.









