الشرق الأوسط تلك المنطقة شديدة الحساسية التى تقف على فوهة من القلاقل فى العديد من دولها خاصة وهناك المشكلة الأم على الأرض الفلسطينية منذ مطلع القرن العشرين وبالتحديد منذ وعد بلفور الشهير فى العام 1917 والذى أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق ومن يومها ومنطقة الشرق الأوسط تعيش حالة من عدم الاستقرار ناهيك عن عدة حروب نشبت راح ضحيتها الكثيرون ونتج عنها الدمار والخراب الذى عم هذه الدول مع تراجع اقتصاداتها.
ومن هنا فقد فطنت القيادة المصرية للتداعيات الخطيرة التى تنتج عن الحروب والفوضى لذا عملت مصر على أن تكون هى حائط الصد القوى أمام انزلاق المنطقة العربية إلى أتون الفوضي.. خاصة أن الكيان اللقيط فى فلسطين يسعى سعياً حثيثاً لإشاعة الفوضى فى دول المنطقة ويحاول المرة تلو الأخرى أن يحيط «أم الدنيا» بحزام نارى من جميع الاتجاهات ولكن أنى له أن ينجح فيما يريد فمصر التى هى كبيرة العائلة العربية لن تسمح له ولا لغيره بأن تنفذ هذه المخططات المشبوهة فى دولنا العربية وبالتالى كانت الخطوط الحمراء المصرية فى غزة وليبيا والسودان واليمن حاسمة بكل ما تعنى الكلمة من معنى وأوقفت هذه المخططات التى كادت تودى بمستقبل هذه الأمة إلى المجهول.
ولعل اجتماع شرم الشيخ الشهير الذى حضره قادة العالم الفاعلون فى الكرة الأرضية برئاسة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والتوقيع على بنود المبادرة الأمريكية للسلام فى الشرق الأوسط كان نقطة فارقة فى تاريخ الصراع الفلسطينى الإسرائيلي.. حيث وضعت المبادرة بنوداً واضحة يلتزم بها طرفا الصراع فى المنطقة وكان للوسطاء دورهم أيضاً خاصة الدور المصرى الذى نال تقدير واحترام المسئولين على المستوى العالمى خاصة رجال السياسة الأمريكان ولذا كان التقدير واضحاً لمصر وقيادتها حيث تمت دعوة قادة العالم أجمع إلى مصر وكانوا شهوداً على الاتفاقية التاريخية.
من هنا فإن الدور المصرى الفاعل على المستويين الإقليمى والدولى يظل هو محور الاهتمام العالمى خاصة وهناك قيادات مصرية وطنية شريفة تعمل فى صمت من أجل إحلال السلام بالمنطقة ولعل الاتصالات الأخيرة التى قامت بها الخارجية المصرية على المستوى العالمى من أجل منع انفجار الموقف فى المنطقة ونزع فتيل الأزمة الحالية بين إيران والولايات المتحدة جديرة بالتقدير من جانب الرأى العام العالمي.
تلك هى مصر.. وأولئك هم رجالها المخلصون.









