أصبحت التكنولوجيا فى عصرنا الحالى ضرورة لا غنى عنها ولم تعد مجرد وسيلة للترفيه أو التسهيل، بل أصبحت عنصراً أساسياً فى بناء المجتمعات وتقدم الدول فالعالم يشهد تطوراً تكنولوجياً متسارعاً يؤثر فى جميع مجالات الحياة مما يجعل مواكبة هذا التطور أمراً حتمياً لكل دولة تسعى إلى التقدم والازدهار.
وتُعد التكنولوجيا مستقبل الأجيال القادمة، حيث إن الجيل الجديد مطالب بتعلم المهارات التكنولوجية الحديثة مثل استخدام الحاسوب والبرمجة والذكاء الاصطناعى والتعامل مع الإنترنت بوعى وكفاءة. فهذه المهارات لم تعد اختيارية بل أصبحت شرطًا أساسيًا للنجاح فى سوق العمل الحديث.
ومن هنا تظهر أهمية إعداد الجيل الجديد ليكون قادراً على التعامل مع متطلبات العصر الرقمى حيث يساعد تعلم التكنولوجيا على تنمية مهارات التفكير، وحل المشكلات، والإبداع، والابتكار، مما يجعل الشباب أكثر قدرة على المنافسة وبناء مستقبلهم بأنفسهم.
وفى هذا الإطار، قامت الدولة بالعديد من المبادرات المهمة من أجل تعليم وتأهيل الجيل الجديد تكنولوجياً، مثل مبادرات التحول الرقمى وبرامج تدريب الشباب على المهارات الرقمية ودعم الابتكار وريادة الأعمال بالإضافة إلى إدخال التكنولوجيا فى التعليم من خلال المنصات الإلكترونية والتعليم عن بعد.
كما تلعب التكنولوجيا دوراً مهمًا فى دعم الاقتصاد الوطني، حيث تساهم فى زيادة الإنتاج، وتقليل التكاليف، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة المنتجات والخدمات. وقد أصبح الاقتصاد الرقمى من أهم ركائز التنمية فى العالم مما يجعل الاستثمار فى التكنولوجيا استثماراً فى مستقبل الوطن.
ولا يمكن إنكار أن التكنولوجيا تدخل اليوم فى جميع الخدمات وكافة شئون الحياة، مثل التعليم والصحة والبنوك والمواصلات، والتجارة والخدمات الحكومية، حيث ساهمت فى تسهيل حياة المواطنين وتوفير الوقت والجهد وتحسين مستوى المعيشة.
كما تساهم التكنولوجيا فى تنمية الوعى والمعرفة لدى الشباب، إذ تتيح لهم الوصول إلى مصادر تعليمية وثقافية متنوعة من مختلف أنحاء العالم، مما يساعد على توسيع مداركهم وتنمية قدراتهم على التعلم المستمر والتفكير الإبداعي، والمشاركة الإيجابية فى المجتمع.
يمكن القول إن التكنولوجيا هى أساس الحاضر وبوابة المستقبل، وتعليم الجيل الجديد هذه المهارات مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، فبالعلم والتكنولوجيا تُبنى الأمم وتتحقق التنمية، ويُصنع مستقبل أفضل للأجيال القادمة.









