اكتفى منتخبنا الوطنى بالمركز الرابع ومنح البرونزية للمنتخب النيجيرى فى كأس الأمم الافريقية بعد أن خسر بضربات الترجيح بنتيجة 2/4 أمام نيجيريا بعد انتهاء الوقت الأصلى للمباراة بالتعادل السلبى فى مباراة الترضية على المركز الثالث والرابع.
صافرات استهجان .. وهدف يلغيه الـ «فار»
بدأت المباراة دون مرحلة جس نبض من الطرفين وكانت البداية قوية من جانب المنتخب النيجيري الذي اراد ان يظهر قوته الهجومية بعد انطلاقة سريعة خلف الظهير الايسر لمنتخبنا الوطني الا ان مهند لاشين كان لها وتمكن من ابعادها بشكل سريع .
استمرت السرعة في المباراة وكرد فعل سريع قام تريزيجيه بانطلاقة من نفس الجانب وقام بارسال عرضية إلا ان الحارس تمكن من التصدي للكرة بشكل جيد.
لم تمر اكثر من 4 دقائق حتى توقفت المباراة بعد ان حاول امام عاشور ابعاد الكرة الى رمية تماس بدلا من ضربة ركنية فاصطدم بالراية لتخرج من مكانها ويتعرض لإصابة بسيطة فيتم توقف المباراة حتى إعادة تركيب الراية من جديد.
السمة التي ظهرت من اللحظات الاولى في المباراة هي صافرات الاستهجان الكبيرة على منتخبنا الوطني من قبل الجماهير المغربية .. ليستمر مسلسل صافرات الاستهجان التي واجهت المنتخب منذ لقاء بنين في ثمن النهائي مرورا بمباراة كوت ديفوار ثم السنغال ومباراة المركز الثالث والرابع امام نيجيريا.
منتخبنا الوطني اعتمد على الجبهة اليسرى المتواجد بها خالد صبحي وتريزيجيه وامام عاشور بشكل اكبر في البناء الهجومي وبالفعل شكل الكثير من الخطورة كما نجح في امتلاك الكرة بنسب عالية.
واصل منتخبنا أداءهم المميز في هذه المباراة رغم قلة الرغبة لدى الفريقين.. واحتفظ الفراعنة بالكرة بشكل اكبر وكان اكثر خطورة.. التحركات من الجهة اليمنى للمنتخب المصري اعتمادا على احمد زيزو ومحمد هاني ومحمد صلاح كانت اقل الا انها ايضا شكلت بعض الخطورة في ظل التحرك المميز من هاني الذي تقدم كثيرا واخترق الدفاعات بشكل مميز عن طريق الاجنحة بشكل فعال.
في الدقيقه 17 انقذ حارس مرمى نيجيريا كرة خطيرة للغاية بعد تمريره بينية رائعة من صلاح في اتجاه تريزيجيه الا ان الحارس كان اقرب وابعد فرصة هدف حقيقية لمنتخبنا الوطني.
على الرغم من اهمية تواجد عمر مرموش الا ان عدم مشاركته والدفع بمصطفى محمد كمهاجم صريح اضاف للهجوم المصري ثقلا كبيرا بوجود رأس حربة يمكن الاستناد عليه في بناء الهجمات بشكل قوي وسط الدفاعات القوية لمنتخب نيجيريا وبالفعل شكل ضغطا كبيرا على دفاعات المنافس.
وفي الدقيقة 27 اهدر منتخبنا فرصة حقيقية بعد انطلاقة مميزة من محمد هاني وصل بعرضية الى محمد صلاح الذي لمس الكرة بطريقة بسيطة ارتدت من الحارس لتعود لصلاح الذي يضعها خارج المرمى رغم الشباك الفارغة بعد ان سدد من زاوية ضيقة للغاية بالفعل.
وفي الدقيقه 37 أنقذ حكام تقنية الفيديو «فار» منتخبنا الوطني بعد ان استقبلت شباكه هدفا اول في الدقيقه 36 إلا ان »فار« تدخل بعد اعتداء من جانب مهاجم نسور نيجيريا على حمدي فتحي في كرة مشتركة ادت لاصابة اللاعب ومن هنا تدخل «فار» وألغى الهدف بالفعل ومنح لاعب نيجيريا اونواتشوا كارتا اصفر بسبب استخدام المرفق.
احتسب الحكم 4 دقائق وقتًا بدلًا من الضائع حاول خلالها الفريقان السيطرة على الكرة الا ان الاثنين لم ينجحا.. وفي النهاية جاءت كانت صافرة انتهاء الشوط الاول بالتعادل السلبي بين الفريقين.
هدف نيجيرى ملغي.. وتبديلات تنشيطية
بدأ الشوط الثانى بنفس طريقة الشوط الاول، ولكن هذه المرة بسيطرة وهجوم كاسح من جانب منتخب نيجيريا لمدة وصلت إلى 10 دقائق.. كما نجح المنتخب النيجيرى فى تسجيل هدف، إلا انه تم إلغاؤه بداعى التسلل.
اعتمد المنتخب النيجيرى على التصويبات وبالفعل فى السبع دقائق الاولى أنقذ مصطفى شوبير منتخبنا بعد ثلاث تصويبات قوية للغاية من خارج منطقة الجزاء وسط تراجع كامل من منتخبنا الذى شعر بالتهديد الحقيقى من جانب نيجيريا، ورغم ذلك كان هناك دربكة حقيقية فى خطوط الدفاع المصرية.
منتخبنا بدأ يظهر بعد ذلك على فترات ولكنه لم يكن بالشراسة الهجومية المنتظرة وقام إمام عاشور بالتصويب من خارج منطقة الجزاء بجانب محمود تريزيجيه، إلا ان فى كل مرة لم نشعر بالخطورة الحقيقية من جانب منتخبنا على مرمى نيجيريا.
مع دخول عمر مرموش ومحمود صابر وخروج تريزيجيه وزيزو بدأ منتخبنا فى التحرر بعض الشيء وزادت التحركات الهجومية المصرية، ولكن ايضا كانت دون أى فاعلية حقيقية على مرمى منتخب نسور نيجيريا، إلا ان الشكل كان أفضل بعض الشيء على الجانب الهجومي.
على فترات ضغط منتخب نيجيريا بقوة على منتخبنا الذى وجد نفسه أمام موجات هجومية متكررة من جانب منتخب نيجيريا، إلا انه فى واقع الامر لم تكن بالخطورة الكبيرة رغم قوة الانطلاقات، إلا ان منتخب نيجيريا عابه الإنهاء بشكل واضح.
فى الدقيقة 72 أهدر مصطفى محمد واحدة من اهم الفرص لمنتخبنا الوطني، بعد ان قطع مرور محمود صابر لاعب المنتخب الذى كان منفرداً تماماً من داخل منطقة الجزاء وقام بالتسديد لينقذها الحارس ولكنه كان من وضع متسلل وأهدر فرصة حقيقية لصابر الذى كان فى وضعية أفضل، وكان غير متسلل.. حيث استغل الخطأ من تمركز دفاع نيجيريا.
حاول منتخبنا الوصول إلى هدف التقدم بالهجمات المميزة من الجانب الايسر لمنتخبنا عن طريق إمام عاشور وخالد صبحى ومرموش بجانب وجود ابراهيم عادل الذى دخل بديلاً فى هذه المباراة.
الدقيقة 79 شهدت لقطتين مثيرتين للجدل.. الاولى لمهاجم منتخب نيجيريا الذى التحم مع حمدى فتحى فى انفراد كامل لمنتخب نيجيريا الحكم لم يحتسب شيء، ثم بعدها مباشرة مرموش وانفراد كامل والتحام قوى مع مدافع النسور الخضراء وايضا الحكم لم يحتسب أى شيء.
فى الدقيقه 86 كانت أخطر الفرص النيجيرية بعد توغل داخل منطقة الـ 18 وصولاً إلى حدود منطقة الست ياردات إلا ان دفاع المنتخب المصرى تمكن ونجح فى إخراج الكرة بعيداً عن المرمي.
بعدها بدقيقتين حصل إمام عاشور على خطأ من منطقة مميزة على حدود منطقه الـ 18 الكرة كانت فى وضعية أفضل لأن يسددها عمر مرموش، حيث تابع الجميع تصويباته من الكرات الثابتة المميزة فى هذه المنطقة تحديداً ولكن صلاح قرر التصويب لترتطم بالحائط البشري.. وطالب منتخبنا بضربة جزاء بداعى لمس الكرة ليد مدافع نيجيريا، إلا ان الحكم وتقنية «فار» رفضا احتساب الكرة.
حاول المنتخبان الوصول إلى مرمى المنافس، إلا ان المحاولات لم تكن بفاعلية حقيقية، لينتهى الشوط الثانى بالتعادل السلبى بين المنتخبين، ليتم اللجوء إلى ضربات الجزاء من أجل حسم المركز الثالث والميدالية البرونزية.









