عادت مجلة “القصر” لتشرق من جديد في سماء الفكر والبحث، معلنةً استئناف واحد من أهم الإصدارات العلمية والثقافية بكلية طب قصر العيني بعد سنوات من الغياب. ويأتي هذا العدد بوصفه الإصدار الأول للمجلة منذ عام 2018، حيث شهدت انطلاقتها الأولى عام 2015، ولم يصدر منها آنذاك سوى ثلاثة أعداد قبل أن تتوقف مؤقتاً.
تأتي هذه العودة تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبدعم مباشر من الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة. وتعكس هذه الخطوة رؤية مؤسسية طموحة تؤمن بأن التطوير الحقيقي لا يتوقف عند جودة الخدمة الطبية فحسب، بل يمتد ليشمل إثراء الفكر، والتوثيق التاريخي، والإعلام المؤسسي كأدوات جوهرية للبناء والاستدامة.
قيادة فكرية وعمل جماعي
يضم مجلس إدارة المجلة الأستاذ الدكتور عمر عزام، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة (نائباً لرئيس مجلس الإدارة)، بينما يتولى رئاسة التحرير الأستاذ الدكتور مصطفى سليم، أستاذ النساء والتوليد المتفرغ والمدير السابق لمركز تطوير التعليم الطبي، والذي كان له الدور الأبرز في إحياء المجلة؛ حيث حمل على عاتقه مسؤولية تذليل التحديات التنظيمية والفنية، بدءاً من إعادة صياغة المحتوى، وصولاً إلى التنسيق مع الفرق الفنية لخروج العدد بصورة تليق بعراقة قصر العيني، مدعوماً بقرارات إدارية حاسمة من الأستاذ الدكتور حسام صلاح.
ويعاون رئيس التحرير نخبة من الأساتذة: الأستاذ الدكتور عمر عبد العليم، والأستاذ الدكتور عصام الطوخي، والأستاذ الدكتور خالد حسين، كنواب لرئيس التحرير، إلى جانب فريق عمل متكامل من المحررين والمصححين والمصممين، في نموذج يجسد احترافية العمل الجماعي.
محتوى ثري وقضايا جوهرية
تضمن العدد حواراً افتتاحيًا مع الأستاذ الدكتور حسام صلاح، أكد فيه أن سقف الطموح في إدارته لا يحده حد، مشدداً على أن التطوير ممارسة فعلية يلمسها المريض ويستفيد منها الطالب والطبيب على حد سواء. كما استعرض الحوار مسيرته المهنية داخل قصر العيني، مسلطاً الضوء على تحديات التعليم الطبي وكيفية تحويل المعرفة النظرية إلى مهارات تطبيقية.
كما شمل العدد تقارير متنوعة رصدت أنشطة مستشفيات جامعة القاهرة، وملفات خاصة بقطاعات الكلية الثلاثة: (خدمة المجتمع، شؤون الطلاب، والدراسات العليا)، مما يبرز التكامل بين البحث العلمي والخدمة المجتمعية. واحتوى العدد أيضاً على مقالات علمية وتوثيقية رفيعة المستوى، منها:
- قانون المسؤولية الطبية: بين الواقع والمأمول (بقلم أ.د. ماهر فوزي).
- متحف التشريح بقصر العيني: قراءة توثيقية (بقلم الطالبة رقية الشرباصي).
- أنطوان كلود بيه: رائد النهضة الطبية (بقلم أ.د. محمود سالم).
- كلمة رئيس التحرير: التي استعرضت فلسفة المجلة ورؤيتها المستقبلية.
إشادة واسعة
تتوفر المجلة حالياً بمكتبي عميد الكلية ووكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع، وقد جرى توزيعها على عدد من قيادات الدولة وكبار الأساتذة، حيث حظيت بإشادات واسعة من الأوساط الأكاديمية لمستواها العلمي والتوثيقي الذي يليق بالدور التاريخي والمستمر لقلعة الطب “قصر العيني”.










