أعلن عدد من كبار علماء الشيعة والمؤسسات العلمية في النجف الأشرف تبرؤهم من التصريحات الصادرة عن المدعو صدر الدين القبانجي، خطيب جمعة النجف، وما تضمنته من ادعاءات وصفت بـ “الكاذبة” حول ما أسماه “تشيع الأزهر الشريف”.
وأكد العلماء أن الأزهر يمثل ركيزة أساسية للعمل الإسلامي الجامع، مشددين على أن الحوزة العلمية لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، ولا يُعتبر كل من ارتقى منبرًا ناطقًا باسمها.
بيان دار العلم للإمام الخوئي: الأزهر ركيزة الوسطية
وفي بيان رسمي صادر عن “دار العلم للإمام الخوئي” بالنجف، تحت عنوان: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، أكدت الدار أن الأزهر الشريف سيظل، عبر تاريخه الممتد، صاحب إسهام عميق في خدمة قضايا الأمة والحفاظ على نسيجها الديني، متمسكًا بنهجه الوسطي واستقلاله العلمي، وهو ما تجسده مسيرة كبار علمائه وعلى رأسهم فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب.
وأوضح البيان عدة نقاط جوهرية:
- الاحترام المتبادل: تاريخ الحوزة العلمية في النجف شاهد على احترام المذاهب الإسلامية وتعزيز المشتركات، وهو المنهج الذي رسخته المرجعية العليا متمثلة في سماحة الإمام السيستاني (دام ظله).
- العلاقة التاريخية: العلاقة بين النجف والأزهر ممتدة لألف عام، وقائمة على احترام الخصوصيات والتواصل العلمي، بعيدًا عن التأطير الطائفي أو الاستغلال المذهبي.
- تمثيل الحوزة: شددت الدار على أن الحوزة العلمية لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، مؤكدة أنه “ليس كل من انتسب إلى الحوزة، أو ارتقى منبرًا، أو أدلى بتصريح، يُعد ناطقًا باسمها”.
حماية المجتمع من الخطابات الارتجالية
واختتمت الدار بيانها بالإشارة إلى أن الالتزام بنهج المرجعيتين في الأزهر والحوزة هو السبيل الوحيد لحماية المجتمع من “الخطابات الفردية الارتجالية” التي لا تمثل ثوابت المؤسستين. وأكدت أن أي محاولة لوضع علاقات المسلمين في إطار مذهبي ضيق تعبر عن “فهم قاصر” لا يمثل روح النجف الأشرف وتاريخها الحوزوي.









