البحث العلمى الذى يكون قابلاً للتطبيق يساهم إيجابيا فى تقدم الشعوب وتصبح أكثر ازدهارا وتحسين المستوى المعيشى لأفراد المجتمع فى كافة المجالات.. حيث ان أغلبية الأبحاث العلمية فى مصر حبر على ورق ولا تجد طريقا للنور
ولهذا لابد أن أشيد بالدكتور محمد سامى عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة لأنه قرر إنشاء أول منظومة متكاملة لبيوت الخبرة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي
وأن الهدف الرئيسى من هذه المنظومة هو دعم صناعة القرار فى مصر وتحويل البحث العلمى من مجرد دراسات نظرية إلى أدوات تنفيذية ذات أثر مباشر على أرض الواقع.
لا سيما أن الجامعة تمتلك مجموعة ضخمة من الأبحاث والدراسات المتخصصة المتراكمة عبر سنوات.
وفى عام 2025 سجلت الجامعة نشراً علمياً لأكثر من 10 آلاف بحث وهذه الأبحاث أخذت جهدا مضنيا من علماء الجامعة ومنظومة «بيوت الخبرة» تتكون من لجان متخصصة تستعين بالذكاء الاصطناعى لاستخراج النتائج وتقوم هذه اللجان البشرية بالتحقق من قيمة الأبحاث قبل رفعها إلى صانع القرار لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وسيتم اختيار الأبحاث التى تهتم بالمجالات استراتيجية وتمس أولويات الدولة المصرية والمواطن بشكل مباشر.
ومنها على سبيل المثال لا الحصر.. الأبحاث الخاصة بقطاع الصحة التى تتناول آليات التشخيص والعلاج المتقدم للأورام بالتقنيات الجزيئية أو أيضا الأبحاث التى تختص بالأمن الغذائى لإنه ركيزة أساسية للأمن القومى.. بالإضافة للتقنيات الهندسية.
وأيضا الأبحاث فى القضايا الاجتماعية ومنها قضية «الإدمان وتعاطى المخدرات» حيث سيقوم الذكاء الاصطناعى بتحليل كافة الدراسات السابقة فى هذا الملف للخروج بتقرير وافى وحلول عملية قابلة للتطبيق.
ونوجه التحية والتقدير للعالم الجليل الدكتور محمد سامى عبدالصادق بالاعتماد على الذكاء الاصطناعى لأن العقل البشرى لا يمكنه الإحاطة بكل هذه الخبرات الأكاديمية والدراسات الموجودة فى أوعية المعلومات مثل «بنك المعرفة المصرى»، وهنا يأتى دور الذكاء الاصطناعى فى حصر هذه المعارف الضخمة وتحليلها، لتحويلها إلى معارف فاعلة وتقارير دقيقة واستشارات عملية.









