عندما تهبط أرض مطار جدة للتوجه إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، وتصل مكة المكرمة وترى عشرات آلاف المعتمرين من العالم الإسلامى يؤدون الطواف حول الكعبة ثم التحرك للسعى بين الصفا والمروة والكل فى حالة خشوع وحب وتضامن ودعاء وتضرع إلى الله- من القلوب لحفظ المسلمين والدول الإسلامية وحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة.
هنا تسأل نفسك لماذا لا نكون أقوياء.. بل الأقوى لمواجهة غطرسة وهمجية الصهيونية العالمية واتجاهات ترامب للسيطرة على العالم دولاً وشعوباً وإعلانه أن أمريكا هى الدولة العظمى الوحيدة فى العالم.
نحن شعوب الدول العربية والإسلامية نعيش فى أراضينا بسلام وأمان منذ قرون ولكن مع اتجاهات الصهيونية العالمية وإسرائيل وأمريكا بدأت عمليات التفكك داخل معظم دولنا ووصل الأمر إلى مرحلة الاقتتال والانقسام بين الشعب الواحد وبين الدول بعضها البعض كوسيلة مهمة للصهيونية العالمية لإضعاف أوطاننا وأن نكون دائماً الأضعف أمام استمرار قوة إسرائيل والصهيونية العالمية.
وهنا نرى أن قوة إسرائيل ناتجة عن المعونة القوية من كل المنظمات الصهيونية فى العالم كله والدول الغربية وأمريكا خاصة فى عهد ترامب واعتبارها وكيلتهم وشوكتهم داخل الكيان العربى والإسلامى وأنها أداتهم للسيطرة على العالم كله.
وهنا تسأل نفسك: ما الوسيلة لأن نكون أقوياء ونصل لقوتهم العسكرية والبشرية والاقتصادية؟ والاجابة تتضمن عدة اتجاهات أهمها الاعتراف بأن الاتحاد والتضامن البشرى والاقتصادى والعلمى والعسكرى هم أساس القوة للدول منفردة أو مجتمعة ونرى أهمية ايجاد تحالف سياسى واقتصادى وبشرى وعلمى وتكنولوجى بين بعض الدول الإسلامية وأن يهدف هذا التحالف إلى القضاء أولاً على حالات الاقتتال بين شعوب كثير من الدول مثل سوريا واليمن والعراق والصومال وليبيا والسودان ونيجيريا ومالى.. وهنا نرجع إلى الآيتين (8، 9) من سورة الحجرات (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين.. إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون».
والهدف الثانى هو استمرار التعاون للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الأوروبية لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من مبادرة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن الخاص بغزة.. ويهدف إحياء هذا التحالف للتعاون فى مجال التنمية البشرية داخل كل الدول العربية والإسلامية ومحو الأمية وإنشاء الجامعات المشتركة وتعليم الشباب العلوم الجديدة والمتطورة والتعاون فى مجال الزراعة والصناعة الجديدة وامتلاك التكنولوجيات المتطورة وتصنيع المنتجات المدنية والعسكرية بصورة مشتركة وتعميق المكون المحلى داخل دولنا والاعتماد على أنفسنا لكى نصبح أقوياء بل الأقوى ومواجهة التمدد الإسرائيلى نحو الدول العربية والأفريقية والحد من حالات الانقسام فى الأفكار والسياسات بيننا البعض ونؤكد ان إسرائيل بمفردها لا تستطيع الوصول إلى حالتها الحالية حيث أدت هجرة 1.25 مليون يهودى من دول الاتحاد السوفيتى بعد تفككه عام 1991وهجرة 300 ألف يهودى من أوكرانيا منذ حرب روسيا وأوكرانيا عام 2022 ومعظمهم من العلماء أو أصحاب تكنولوجيات متقدمة أدى ذلك إلى إحداث تطور هام ساعد على تحقيق التقدم الصناعى والعلمى والزراعى داخل إسرائيل مما ساعدها على استمرار التمدد فى الدول الأفريقية والعربية.
وهنا نرى الدور الهام للرئيس عبدالفتاح السيسى لتكوين هذا التحالف الدفاعى لحماية الدول العربية والإسلامية من التفكك والتمزق وهجرة شبابها وعلمائها إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.. وانتهاز فرصة زيارة الرئيس التركى «أردوغان» لمصر خلال الفترة القادمة لوضع نواة تأسيس هذا التحالف غير العدوانى.
لن نستطيع مواجهة الهجمات الأوروبية والصهيونية والإسرائيلية المستمرة منذ عام 1917 وحتى الآن إلا بالاتحاد والتعاون.









