ونقترب من ذكرى أحداث 25 يناير عام 2011 عندما اعتقدنا وحلمنا بأن هناك تغييرًا للأمام وهناك ثورة سوف تقودنا إلى إصلاح كامل للأحوال المعيشية والاجتماعية والسياسية حين أننا بتنا المشاعر الوطنية الجارفة بأن القادم أفضل وبأن رياح التغيير سوف تقتلع كل موروثات الماضى التى كانت سببًا فى قيام الثورة من أجل مصلحة الوطن.
واكتشفنا أننا كنا ضحية سراب وخداع.. وأن الهدف كان تمزيق مصر.. تقسيم مصر.. إلهاء مصر فى صراعات داخلية وخلافات لا تنتهى.. اكتشفنا أن الهدف كان اختطاف مصر واضعاف هيبة الدولة المصرية القوية.. كان الهدف هو ادخالنا فى مرحلة من التجارب والصراعات ما بين اليمين واليسار.. الليبراليين والمتشددين.. وكان الهدف هو أن تختلط كل الأوراق علينا وأمامنا لنفقد بوصلة التوجه والتوجيه.
وعندما استعادت مصر تماسكها بسرعة.. وعندما أدركت حجم ما يحاك بها ويخطط لها.. وعندما التف الشعب خلف قواته المسلحة فى اصطفاف وطنى هائل فإن مشروعًا مصريًا قوميًا عظيمًا خرج من رحم المعاناة.. نبع من الرغبة فى أن يكون هناك جمهورية جديدة.. دولة جديدة تعيد وتواجه كل ملفات الماضى العالقة لتحقق للشعب ما كان التفكير فى انجازه يعتبر مستحيلاً.
وكان.. كان أن دخلت القيادة الوطنية والدولة الجديدة المعركة بحلم هائل متعدد الأبعاد.. حلم القضاء على العشوائيات.. حلم أن يكون هناك مسكن أدمى لكل أسرة.. حلم أن تكون شبكة الطرق على مستوى يشجع على الاستثمار والسياحة والنقل.. حلم أن تزداد مساحة الرقعة الزراعية.. وحلم اقامة المشروعات العملاقة لاستيعاب الأيدى العاملة وتجنب أزمة بطالة.
> > >
واليوم.. اليوم نبدأ مرحلة جديدة لاستكمال هذا الحلم.. اليوم وبعد تشكيل مجلس نيابى جديد فإن الحديث يمتد إلى تشكيل حكومة جديدة وتغييرات واسعة فى المحافظين ونوابهم.. وهى تغييرات تهدف إلى ضخ دماء جديدة وتوسيع قاعدة الاستعانة بأهل الخبرة.. فالكفاءة والقدرة على التجديد والإضافة والإبداع هى معايير استكمال بناء الجمهورية الجديدة نحن فى حاجة إلى منظومة إدارية متكاملة متطورة.. منظومة تجمع ما بين خبرات الشيوخ وحماس الشباب.. منظومة تعمل فى إطار هدف واحد يتمثل فى أن تمضى خطوات البناء بتناغم وتنسيق فى كافة المجالات.. منظومة يتم خلالها إجراء التقييم المستمر لبقاء من يصلح والاستغناء عمن يتخلف عن الركب ولا نتحدث فى هذا عن اسماء ومسميات.. إنما الحديث عن خبرات وكفاءات وقدرات تملك القدرة على اتخاذ القرار.. وتملك الرؤية على تنفيذ الهدف.. نتحدث عن مرحلة تستدعى وجود قيادات من نوع خاص وخاص جدًا.
> > >
وكتبنا.. كتبنا مرارًا وتكرارًا عن غياب المحليات عن الشارع.. وقلنا أين حملات إزالة الاشغالات عن الأرصفة وعن الشوارع أيضا.. ونقول ونعيد تكرار ما نقوله.. المقاهى والمطاعم احتلوا أرصفة الشوارع.
نحن فى حاجة إلى تواجد دائم لأجهزة المحليات فى الشوارع لإعادة الإنضباط والهدوء والنظافة إلى شوارعنا..! ولن نستطرد فى ذلك كثيرًا.. جولة فى شوارعنا نقول وتروى كل شىء..!!
> > >
ولا حديث فى الشارع المصرى إلا عن اخفاق منتخبنا الكروى فى تحقيق البطولة الثامنة أفريقيا.. والناس مستاءة للغاية من أداء الفريق الدفاعى البحت فى مباراته أمام السنغال.. الناس انهالت نقدًا وسخرية من اللاعبين ابتداء من محمد صلاح إلى الشناوى.. والناس كانت تتوقع أداء أفضل لكرة قدم حقيقية.
والناس بالغة القسوة فى أحكامها لأن هذا المنتخب لم يقصر فى أداء الجهد.. بذلوا كل ما فى مقدورهم.. لم يقصروا أو يتخاذلوا.. كانوا رجالاً بمعنى الكلمة.. ولكن لابد أن ندرك أن هذه هى امكانياتهم وحدود قدراتهم ولا تطلبوا منهم أكثر مما حققوا.. وفى كأس العالم ستكون النتائج أشد قسوة.. وحسام حسن لن يكون فى مقدوره أن يضيف جديدًا.. المسئولية تفوق قدراته ولا يوجد بديل آخر الآن.. ولا يوجد أيضا معجزات..!
> > >
وكتب لى يقول: هل تعرف قواعد السعادة؟ أنها أربعة.. لا تكره أحدًا مهما أخطأ فى حقك وعش فى بساطة مهما علا شأنك وتوقع خيرًا مهما كثر البلاء وأعطى الكثير حتى لو امتلكت القليل.
> > >
وكتب آخر بقول: امبارح حلمت أنى بشرب شاى.. النهاردة صحيت شربت شاى.. الحمد لله بدأت أحقق أحلامى..!
> > >
أما هى فتقول: يقول لجوزى ربنا يبعد عنك الهم والحزن والنكد قال لى.. ليه هو انت رايحة فين؟
> > >
وأخرى.. ماشية ولابسة قصير ومتعطرة فى نهار رمضان.. أخوها سألها.. ليه بتعملى كده.. قالت عليا كفارة والشيخ قالى فطرى 60 مسكين..! الله لا يوفقها.. فطرت الشارع كله..!
> > >
وأخيرًا:
ابتسم فلست أنت الوحيد الذى أتعبته الأيام.
> > >
وإذا لم تجمعنا الأيام جمعتنا الذكريات.
> > >
وأدين لهؤلاء الذين جبروا خاطرى يومًا قاصدين أو حتى بمحض الصدفة.
> > >
وتلازمنى وكأنك جزء منى.









