نظمت وزارة السياحة والآثار المؤتمر الأول للآثار والتراث المصري لهذا العام تحت عنوان “الآثار والتراث.. قوة ناعمة”، وذلك بمسرح المتحف القومي للحضارة المصرية، بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ونخبة من الأكاديميين ورؤساء المعاهد الأجنبية والإعلاميين.

وأكد وزير السياحة والآثار، أن الهدف الاستراتيجي هو أن تصبح مصر القِبلة الأولى لدراسة علم المصريات في العالم، مشدداً على ضرورة تكامل المجتمع الأثري المصري ليعمل بتناغم يحاكي نجاح المجتمع السياحي. وأبدى استعداد الوزارة لتقديم كافة أشكال الدعم لتنمية مهارات الكوادر البشرية، مثمناً دور البعثات الأجنبية في تدريب الأثريين المصريين.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد إسماعيل خالد دور المجلس الأعلى للآثار في حماية 2200 موقع أثري، وإدارة 42 متحفاً، مشيراً إلى وجود 350 بعثة أجنبية من 28 دولة تعمل في مصر حالياً.
كما كشف عن الانتهاء من ترميم معبد “إسنا” تمهيداً لافتتاحه العام الحالي، وعرض حصاد الاكتشافات والمعارض الخارجية لعام 2025.
أبرز محاور الجلسات الحوارية:
- الجلسة الأولى (الرقمنة والتعليم): ناقشت برئاسة د. محسن صالح سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي في التعليم الأثري، وربط المناهج الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل المعاصر لضمان جودة المخرجات البشرية.
- الجلسة الثانية (التعاون الدولي): ترأسها د. هشام الليتي، واستعرضت نماذج ناجحة للشراكات مع المعاهد الفرنسية والألمانية ومركز البحوث الأمريكي، وكيفية الاستفادة من هذه التجارب في تطوير المواقع الأثرية عمرانياً واجتماعياً.
- الجلسة الثالثة (الاقتصاد والمجتمع): أدارتها د. سها بهجت، وتركزت حول “السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة”، وبحثت سبل دمج المجتمعات المحلية في الاستفادة المستدامة من التراث، وتعزيز الهوية الوطنية كأداة لحماية الآثار.
رسائل المؤتمر:
أكد المشاركون أن “القوة الناعمة” لمصر تكمن في قدرتها على إدارة كنوزها الأثرية بعقول مصرية شابة متسلحة بالعلم والتكنولوجيا، مع الانفتاح على الخبرات الدولية، لضمان استدامة المواقع الأثرية كمورد اقتصادي وثقافي لا ينضب.











