فى الوقت الذى تعانى فيه غزة من أوضاع إنسانية صعبة للغاية.. وفى الوقت الذى تحتاج فيه إلى يد العون تخرج فيه تل أبيب على لسان رئيس وزرائها فاقد الإنسانية بقرار يمنع المنظمات الإنسانية الدولية من العمل فى القطاع لتخفيف المعاناة عن شعب لاقى الأمرين على مدار أكثر من عامين منذ عملية طوفان الأقصى 7 أكتوبر عام 2023، والتى قام بها فصائل المقاومة الفلسطينية ردًا على العمليات الوحشية اليومية وبناء المستوطنات والحصار المميت وهذا حق أصيل لأى مقاومة للاحتلال فى أى مكان وليس فلسطين وحدها.
الحقيقة القرار قوبل باستنكار واسع من قبل المجتمع الدولى لأنها أولاً سابقة فى الأعراف الدولية لأن هذه المنظمات الأممية هدفها إرسال المساعدات بكافة أنواعها إلى أى بقعة فى العالم تعانى من اضطهاد وصراعات، فهى حيادية ولاتنحاز لطرف ضد آخر، وثانيًا لأن الاحتلال يسعى لتقييد ومنع العمل الإنسانى وزيادة الأمور تعقيدًآ فى القطاع، لذا سارعت تلك المنظمات مثل الأمم المتحدة وأطباء بلا حدود والصليب الأحمر والصحة العالمية وغيرها برفض هذه القرارات المجحفة بحق الفلسطينيين والذى سيترتب عليه مزيد من الوفيات والمجاعات والتشريد لأكثر من مليونى فلسطينى فى غزة، كما حذرت الدول العربية والاتحاد الأوروبى من أن القرار الإسرائيلى سيعرقل وصول المساعدات المنقذة لحياة الأهالى فى القطاع، واصفين القرار بأنه يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، وبأنه قرار سياسى ممنهج كارثى بمعنى الكلمة يترتب عليه إبادة جماعية لشعب كامل أعزل بلا صحة ولا تعليم ولا لأى شكل من أشكال الحياة.
صراحة دخول هذا القرار حيز التنفيذ منذ بضعة أسابيع عطل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية لأنه يشمل 37 منظمة إنسانية وهو رقم كبير بحجة أن أسماء الموظفين بتلك المنظمات مشكوك فى نزاهتها وأن من بينها أفراد من الفصائل الفلسطينية، وكذلك لأن تل أبيب ترى أن هذه الفصائل تستحوذ على غالبية تلك المساعدات لإطالة أمد المقاومة وتستولى عليها عنوة أو بمساعدة مواطنين على صلة بتلك الفصائل أو متعاونة معها، ولم تكتف تل أبيب بذلك بل شنت حملات تشكيك إعلامية مضللة لتشويه دور تلك المنظمات الإنسانية.
الحقيقة إسرائيل تنهج منهجًا غريبًا للقضاء على شعب بأكمله لإجباره على قبول خطة التهجير خارج القطاع والسعى لإقناع بعض الدول لقبول الفلسطينيين على أراضيها والتى رفضت، ولما يئست كان التجهيز لبديل على استعداد للقبول ألا وهو أرض الصومال المسمى بصوماليلاند مقابل الاعتراف بها كدولة مستقلة عن الوطن الأم وهو الصومال، ليس هذا فقط وإنما دعم المنشقين بأرض الصومال بالعتاد والسلاح والمال لتنفيذ خطة الانفصال، ولكن بمجرد إعلان تل أبيب الاعتراف بدولة صوماليلاند هب العالم فى وجه نتنياهو، رافضين ذلك لأنه إفتئات على الشرعية وتدخل فى الشأن الداخلى للصومال التى هى أصلاً تعانى من هجمات جماعة الشباب المتمردة والمتكررة شبه يوميًا على الحكومة المركزية.
لابد من وقفة حاسمة ضد مؤامرات تل أبيب وكشف مخططاتها ووأدها من البداية كى لا تستعر الحروب فى المنطقة برمتها وليس فى قطاع غزة شبه المباد بالكامل لاتباع الاحتلال سياسة الأرض المحروقة واستحالة العيش فيها، رغم قيام فصائل المقاومة فى القطاع بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق السلام بشرم الشيخ وتسليم ليس كافة الرهائن بل والجثامين باستثناء واحد فقط جعلت الاحتلال يتزرع ويؤجل الدخول فى المرحلة الثانية من اتفاق السلام الذى راعته مصر، حتى يتم تسليم آخر الجثامين ليكون الشماعة التى تتزرع بها إسرائيل كمبرر الانسحاب من القطاع حتى الآن، رغم مناشدة واشنطن لتل أبيب للدخول فى المرحلة الثانية ومن ثم القيام بأعمال إعادة الإعمار للقطاع.
.. وأخيرًا:
> استشهاد 416 فلسطينيًا وإصابة 1153 منذ اتفاق السلام أكتوبر الماضى وحتى الآن والحصيلة مرشحة للازدياد بسبب الهجمات الإسرائيلية اليومية على القطاع.
> 70 مليار دولار تكلفة إعمار غزة وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، وأعتقد أن هذا الرقم ضئيل ويمكن بزيادة صفر يمين الرقم تحقيق ذلك.. إذا كانت هناك أصلاً نية للاعمار.
> مصر ترفض أى إجراءات أحادية تهدد سلامة ووحدة الصومال.. هذه مصر.
> اقتصاديًا يتحسن ولا أعباء جديدة على المواطنين.. برافو.
> أمس مرت ذكرى إنجاز هندسى عظيم وهو السد العالى حيث تم افتتاحه رسميًا عام 1971.
> وعقبال إتمام محطة الضبعة النووية الذى قطعنا فيه شوطًا كبيرًا كى يصبح أول مفاعل من الجيل الثالث.
> هل سيقدم الرئيس الأمريكى ترامب على غزو جزيرة جرينلاند الدنماركية؟.. مجرد سؤال..!
> ويهدد دولة كولومبيا قائلاً.. عليكم الدور.. ربنا يستر.
> وإيران تتهم إسرائيل وأمريكا بإثارة الفوضي..









