نجح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قيادة مصر عبر واحدة من أكثر الفترات دقة وخطورة فى تاريخها الحديث، بعدما واجهت الدولة تحديات غير مسبوقة تمثلت فى الإرهاب، والانقسام السياسى، وتدهور المؤشرات الاقتصادية، وهى أوضاع كادت أن تعصف بمقدرات البلاد وتفقدها مليارات الدولارات المخصصة لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وجاءت ثورة 30 يونيو تعبيرًا واضحًا عن الإرادة الشعبية فى استعادة الدولة الوطنية، حيث أنقذت مصر من هيمنة جماعة الإخوان على مؤسسات الحكم، ومن مخطط الانزلاق إلى الفوضى الشاملة، وهو ما مهّد الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار، تولّى فيها السيد الرئيس السيسى مسئولية إعادة بناء الدولة على أسس صلبة.
ومنذ توليه المسئولية، خاض الرئيس معركة شرسة ضد الإرهاب، نجح خلالها فى تطهير سيناء من التنظيمات المتطرفة، وتأمين الحدود المصرية من محاولات الاختراق والتسلل، ليعيد للدولة هيبتها ويُرسخ دعائم الأمن والاستقرار، فى وقت كانت فيه دول بالمنطقة تعانى من سيناريوهات التفكك والانهيار كما حدث فى ليبيا وسوريا والعراق.
وعلى الصعيد الاستراتيجى، تبنّت القيادة السياسية سياسة واضحة تقوم على حماية الأمن القومى المصرى ورفض أى تدخلات خارجية، مع وضع خطوط حمراء حاسمة تجاه أى تهديد يمس حدود الدولة أو مصالحها، سواء على الجبهة الجنوبية أو الغربية أو فى محيطها الإقليمي، وهو ما عزز من مكانة مصر كدولة محورية فى معادلات الأمن الإقليمى.
اقتصاديًا، أطلق الرئيس السيسى مشروعات قومية كبرى أعادت رسم خريطة التنمية فى مصر، من بينها مشروع العاصمة الجديدة، وشبكة الطرق القومية، وتطوير الموانئ، واستصلاح ملايين الأفدنة، فضلًا عن مبادرات اجتماعية غير مسبوقة مثل «حياة كريمة» التى استهدفت تحسين مستوى المعيشة لملايين المواطنين فى الريف المصرى، وتعزيز العدالة الاجتماعية.
كما نجحت الدولة فى عهد الرئيس السيسى فى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتسييل الغاز الطبيعي، إلى جانب تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وتحقيق طفرة فى إنتاج الكهرباء، ما أسهم فى دعم الاقتصاد الوطنى وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وعسكريًا، شهدت القوات المسلحة المصرية تطورًا نوعيًا فى التسليح والتدريب، مع التوسع فى توطين الصناعات الدفاعية، بما يعزز من قدرة الدولة على حماية أمنها القومى وصون استقلال قرارها الوطنى.
وعلى مستوى السياسة الخارجية، لعبت مصر دورًا محوريًا فى دعم القضية الفلسطينية، والسعى لوقف دوائر العنف فى المنطقة، مع الحفاظ على ثوابت الدولة المصرية ورفض تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأمن القومى المصري.
وفى ظل ما تواجهه المنطقة من اضطرابات متلاحقة وتحديات متشابكة، تبرز الحاجة إلى استمرارية القيادة السياسية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية، وتأمين الموارد الاستراتيجية للدولة، وحماية مقدرات الشعب، بما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة قادرة على الدفاع عن مصالحها وتحقيق تطلعات مواطنيها.









