رحبت حركة حماس أمس بتشكيل اللجنة التكنوقراط التى كلفت بإدارة قطاع غزة تحت إشراف دولي، وفقاً لخطة السلام الأمريكية، حيث أكد عضو المكتب السياسى لحركة حماس باسم نعيم، أمس، أن الإعلان عن تشكيل لجنة فلسطينية انتقالية مؤقتة لإدارة شئون قطاع غزة فى مختلف المجالات وعلى امتداد مساحته كاملة يشكل خطوة مهمة فى مسار تنفيذ الأتفاق، ويسير فى الاتجاه الصحيح، سواء لتثبيت وقف إطلاق النار وتجنب العودة إلى الحرب، أو لمعالجة الأزمة الإنسانية وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار الشامل.
وشدد على أن تشكيل اللجنة يجب أن يكون نقطة انطلاق لمسار سياسى فلسطينى شامل، يبدأ بإنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وتحويل اللجنة المؤقتة إلى حكومة وحدة وطنية، بما يؤكد وحدة الجغرافيا السياسية الفلسطينية ويواجه سياسات اليمين المتطرف فى دول الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، الهادفة إلى شطب القضية الفلسطينية وتمزيق الكينونة الوطنية.
وأكد أن هذا المسار يمثل «واجب المرحلة فلسطينياً»، داعياً إلى توحيد الجهود السياسية والنضالية فى مواجهة مخططات الاحتلال، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وكانت الفصائل والقوى الفلسطينية قد أصدرت، الأربعاء الماضي، بياناً حول خارطة طريق لغزة بضمانات مصرية ودعم خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وذلك عقب اجتماعها فى القاهرة لتوحيد الرؤية حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
كما أكدت دعم جهود الوسطاء فى تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية، مع توفير المناخ المناسب لتسلمها بشكل فورى كافة مهام مسئوليات القطاع لتسيير شئون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع «مجلس السلام» واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار القطاع.
جاء ذلك بينما أعلن المكتب الإعلامى الحكومى فى قطاع غزة، أمس، أن قوات الاحتلال، ارتكبت 4421 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال المرحلة الأولى منه، ما أسفر عن استشهاد واصابة 0671 فلسطينياً واعتقال 05 آخرين بشكل غير قانوني.
وأوضح المكتب أن هذه الخروقات رصدت منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ فى 01 أكتوبر 5202 وحتى أمس خلال 59 يوما.
وشملت الخروقات الإسرائيلية 204 حالة إطلاق نار مباشر على النازحين والمدنيين، و66 عملية توغل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، و185 قصفا لمنازل ومواطنين عزل، اضافة إلى 591 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات مدنية.
وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 944مواطناً وصلوا إلى المستشفيات، واصابة 6421 آخرين، فضلاً عن تنفيذ 05 حالة اعتقال غير قانوني.
وأكد المكتب الإعلامى أن قطاع غزة يواجه «إبادة جماعية بطيئة» نتيجة تنصل الاحتلال من التزاماته، حيث لم يتم إدخال سوى 42 ألف شاحنة مساعدات من أصل 75 ألف شاحنة متفق عليها، بمعدل يومى 952 شاحنة من أصل 006 شاحنة، أى بنسبة التزام لا تتجاوز 34 ٪.
واضاف البيان ان نقص المساعدات أدى إلى استمرار العجز فى الغذاء والدواء والمياه والوقود، فيما يمنع الاحتلال إدخال المواد الغذائية الأساسية والغنية، فى سياسة وصفها البيان بأنها «هندسة التجويع والتعطيش الممنهجة».
فى الوقت نفسه، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، بأن إسرائيل قد وضعت شرطا للانسحاب من «الخط الأصفر» فى قطاع غزة، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال أكدت أنه لا توجد نية فى هذه المرحلة للانسحاب من الخط الأصفر شرقا، حتى يتم إحراز تقدم فى كل ما يتعلق بتجريد حماس من أسلحتها.
وفى الضفة الغربية، شرعت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلى بمرافقة ثلاث جرافات ثقيلة فى شق طريق استيطانى جديد فى منطقة عاطوف بالأغوار الشمالية بهدف ربطه بالمستوطنة التى أقرتها حكومة الاحتلال مؤخراً على أراضى بلدة طمون وأطلقت عليها اسم «تمون».
وأفاد شهود عيان بأن الجرافات تعمل وسط إغلاق كامل للمنطقة ومنع السكان والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فى خطوة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى وحقوق الملكية الخاصة.
ويعد هذا الإجراء جريمة استيطانية جديدة تضاف إلى سجل جرائم حكومة الاحتلال، التى تواصل اقامة مستوطنات غير شرعية على أراضى المواطنين الفلسطينيين، فى تحد واضح لقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف.









