استمرت موجة الطقس السيئ التي تتعرض لها الإسكندرية والمصاحبة لنوة “الفيضة الكبرى” لليوم الرابع على التوالي؛ حيث تساقطت أمطار غزيرة على معظم أنحاء المدينة في موجات متتالية، صاحبها رياح باردة أدت لانخفاض حاد في درجات الحرارة، زاد من الشعور به غياب سطوع الشمس معظم ساعات النهار بسبب الغيوم والسحب الكثيفة.
وقد انتهى جميع طلاب سنوات النقل (عدا الصف الثالث الإعدادي) من أداء امتحانات الترم الأول، وكذلك أنهى طلاب كليات جامعة الإسكندرية امتحاناتهم أمس دون تلقي أي شكاوى أو بلاغات بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتسببت موجة الطقس السيئ في ارتفاع معدلات الغياب بمختلف قطاعات الأعمال بالمدينة، كما ارتفعت نسبة الإجازات العارضة والمرضية بين الموظفين بالمصالح الحكومية؛ بسبب الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد التي تحاصر أبناء “الثغر” بالتزامن مع الطقس السيئ.
وكان الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، قد أمر باستمرار حالة الاستعداد القصوى بين مختلف أجهزة المحافظة، وكلف رؤساء الأحياء بالتواجد الميداني المكثف على مدار الساعة للتعامل مع حالة عدم الاستقرار، والتنسيق مع شرطة المرور لتكثيف التواجد المروري في المحاور والطرق الرئيسية لضمان سيولة الحركة ومنع التكدسات. كما وجه بمتابعة كفاءة “الشنايش” ومصبات التصريف، وتأمين أعمدة الإنارة العامة لضمان سلامة الجميع.
وفي السياق ذاته، تفقد المهندس سامي قنديل رئيس مجلس إدارة شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، جاهزية التمركزات وسيارات الطوارئ، من خلال جولة ميدانية للاطمئنان على انتظام العمل بالمحطات، ومراجعة خطط التعامل الفوري مع تجمعات المياه؛ حيث دفعت الشركة بـ 150 سيارة ومعدة لرفع درجة الاستعداد القصوى.
الملاحة بحذر
واستمرت هيئة ميناء الإسكندرية في وضع حالة الطقس تحت المراقبة، حيث كُلفت إدارة الأرصاد والبرج الراداري بمتابعة سرعة الرياح تحسباً لتجاوزها الحدود الآمنة لخروج لنشات الإرشاد.
وأمرت رئاسة الميناء باستمرار الملاحة بمينائي الإسكندرية والدخيلة مع اتباع تعليمات الأمان، ورفع حالة الاستعداد بين أطقم الإنقاذ والخدمات البحرية، مع استمرار التحذيرات للصيادين نظراً لوصول سرعة الرياح إلى 60 كم/ساعة وارتفاع الأمواج لـ 5.5 متر.
طوارئ بالحماية المدنية والمرور والإسعاف
فيما وجه اللواء رشاد فاروق، مدير أمن الإسكندرية، باستمرار حالة الاستعداد بين قوات الحماية المدنية للتعامل الفوري مع بلاغات الانهيارات أو الحوادث، خاصة في دوائر أقسام (الجمرك، اللبان، مينا البصل، محرم بك، وكرموز) نظراً لزيادة أعداد العقارات القديمة والمتهالكة بها.












