في إطار حرص جامعة القاهرة على ترسيخ مبادئ الدمج والمساواة شهدت قاعة ساويريس بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية جلسة حوارية بعنوان «تمكين.. معًا نحو مستقبل شامل» تحت رعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة لمناقشة السياسات والآليات التنفيذية الداعمة لتمكين الطلاب من ذوي الإعاقة داخل الجامعة.
حضر الجلسة عدد من قيادات الجامعة من بينهم الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب والدكتور محمد حسين رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتورة جيهان المنياوي مسئول ملف الإعاقة والمشرف العام على مركز خدمات ودعم ذوي الإعاقة إلى جانب عمداء الكليات، وأعضاء هيئة التدريس ومسئولي وحدات الدعم وممثلي وزارة التعليم العالي والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والطلاب من ذوي الهمم وذويهم.
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق خلال كلمته أن جامعة القاهرة تتعامل مع ملف ذوي الإعاقة بإعتباره إلتزامًا مؤسسيًا وحقًا أصيلًا وليس من باب العطف أو الشفقة مشددًا على حرص الجامعة على تهيئة بنيتها التحتية وإتاحة جميع مبانيها وتوفير الدعم الأكاديمي وفق نوع الإعاقة سواء السمعية أو البصرية أو الحركية مع إتاحة الأجهزة والمساعدات التعليمية اللازمة.
أوضح رئيس الجامعة أن سياسات الجامعة تشمل أيضًا الرعاية النفسية والإجتماعية والتدريب والتوظيف مع الإلتزام بتطبيق نسبة الـ5% المقررة قانونًا وتنظيم ملتقيات توظيفية مخصصة لذوي الإعاقة، مؤكدًا أن طلاب ذوي الهمم يمتلكون قدرات ومهارات متميزة تجعلهم «قادرين بإختلاف» مشيدًا بدور مركز خدمات ودعم ذوي الإعاقة وجهوده المتواصلة.
من جانبه إستعرض الدكتور أحمد رجب الإجراءات المعتمدة لقبول ودعم الطلاب من ذوي الإعاقة منذ إلتحاقهم بالجامعة، مؤكدًا إلتزام جامعة القاهرة بقبول جميع الطلاب المستوفين للضوابط ومشيرًا إلى الجذور التاريخية للحضارة المصرية في إحترام وتمكين ذوي الإعاقة.

أشار الدكتور محمد حسين رفعت إلى جهود الجامعة في تطوير الحرم الجامعي ليكون صديقًا لمتحدي الإعاقة من خلال إعداد دليل إرشادي للإتاحة، ورفع الوعي المجتمعي بأساليب التعامل الإيجابي والداعم داخل الجامعة.
أوضحت الدكتورة جيهان المنياوي أن الجلسة تأتي ضمن ختام المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «تمكين»، وتهدف إلى الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ مؤكدة أن مركز خدمات ودعم ذوي الإعاقة بجامعة القاهرة، الذي افتتح في يناير 2022 يُعد من النماذج المتقدمة على المستويين الإقليمي والدولي.
أكد الدكتور ممدوح إسماعيل عميد كلية الإقتصاد والعلوم السياسية أن تمكين ذوي الإعاقة يمثل مسئولية مشتركة، وأن الطلاب من ذوي الهمم يمتلكون إرادة قوية وقدرة حقيقية على المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
إستعرضت الدكتورة نانيس عصام الخدمات التي يقدمها مركز خدمات ودعم ذوي الإعاقة، والتي تشمل الإتاحة الأكاديمية، وبرامج التدريب والتأهيل لسوق العمل، ونشر ثقافة الدمج، وتذليل العقبات داخل الحرم الجامعي.

كما أشار الدكتور إبراهيم المنشاوي إلى آليات الدعم داخل كلية الإقتصاد والعلوم السياسية، بما في ذلك تخصيص نظم إمتحانات مناسبة، وتوفير الأجهزة المساعدة، والعمل على إتاحة طابعة برايل للطلاب المكفوفين.
أكد الدكتور صلاح فضل ممثل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن المجلس يضطلع بدور إستشاري ورقابي ويتعاون مع الجامعات لضمان إتاحة الحرم الجامعي بالكامل وحماية حقوق الطلاب من ذوي الإعاقة.
جاءت أبرز توصيات الجلسة الحوارية علي النحو التالي:
- تشكيل لجنة عليا لمتابعة سياسات الإتاحة الأكاديمية للطلاب من ذوي الإعاقة تحت إشراف الإدارة العليا للجامعة وتضم في عضويتها عمداء ووكلاء كليات الجامعة وممثلي من مركز خدمات ودعم ذوي الإعاقة، وذلك لتوحيد آليات تطبيق قرارات لجنة قطاع شئون التعليم والطلاب.
- الحرص علي إتاحة كافة مباني الجامعة للطلاب من ذوي الإعاقة وأن يصبح الحرم الجامعي صديق لمتحدي الإعاقة.
- إنشاء منصة تعليمية للطلاب من ذوي الإعاقة السمعية بالتعاون مع كلية الحاسبات والذكاء الإصطناعي والعمل علي تطبيقه علي مختلف أنواع الإعاقات.
- تنظيم ملتقي توظيفي خاص بالطلاب من ذوي الإعاقة يضم مختلف كليات الجامعة.
- توفير وسيلة نقل مخصصة للطلاب من ذوي الإعاقة لتيسير حركة تنقلاتهم داخل الحرم الجامعي.















