مع اقتراب الاحتفالات بعيد الشرطة لابد من الإشادة بجميع هيئات وأفراد ورجال وزارة الداخلية ولابد من الإشادة بلجان المصالحات بمختلف المحافظات والتى تعمل برعاية وتنسيق رجال الشرطة الشرفاء وتحت إشراف مباشر لمديرى الأمن بمختلف المديريات وإن كانت هذه اللجان بحاجة للمزيد من الجهد والعمل على إحباط الجرائم قبل وقوعها وخاصة فى محافظات صعيد مصر.
وتلعب لجان المصالحات فى مصر دوراً حيوياً فى إحباط جرائم الثأر عبر التنسيق مع الأمن والقيادات الشعبية لتقريب وجهات النظر، وتوثيق الصلح بمحاضر عرفية بشروط جزائية صارمة، وتقديم «الكفن» لوقف الاقتتال، مع وجود جهود أمنية ودينية لإنهاء الخصومات ومنع تجددها، ويتم قبل الصلح النهائي، تحرير محضر يتضمن شروطاً جزائية تُلزم الطرف المعتدى حال تجدُّد الخصومة.
وتقوم العائلة التى لديها عدد أقل من الضحايا بتقديم «الكفن» للعائلة الأخرى فى حفل صلح، رمزاً لإنهاء النزاع.
وتتدخل الشرطة لضبط المتهمين ومنع تجدد الجرائم، وتدعم جهود اللجان.
ويكون الهدف الرئيسى هو إيقاف دوامة العنف ووقف الاقتتال بين العائلات وتساهم فى وأد جرائم الثأر قبل وقوعها، مما يقلل من معدلات الجريمة فى الصعيد.
وتواجه هذه اللجان بعض التحديات مثل بعض سماسرة الثأر الذين يستغلون الأمر لتحقيق مكاسب شخصية على جثث ضحايا العائلات ولذلك لابد أن تضع الداخلية ذلك فى الحسبان عند اجتماعها مع هذه اللجان.
وظهرت مؤخراً مبادرات مثل لجان المصالحات النسائية التى تهدف إلى إشراك المرأة فى حل النزاعات ووقف الثأر، كما مبادرة المحامية التى فقدت نجلها مما يزيد من عوامل نجاح هذه اللجان ويعيش الجميع فى أمن واستقرار.
تهدف جلسات الصلح إلى حقن الدماء ولا يتم التفكير إطلاقا فى الآخذ بالثأر بعدها، وفى الكثير منها يقدم أحد أفراد أسرة القاتل الكفن نيابة عن الجانى الفعلى الذى يكون داخل السجن لتأدية العقوبة الموقعة عليه بعد ارتكابه لجريمة القتل نتمنى أن نشاهد ذلك فى كل محافظات مصر وخاصة محافظة سوهاج حتى تقل بها الجريمة ويصبح المواطنين منتجين ويعيشوا فى أمن واستقرار.









