يتجدد الحديث عن المسجد الأقصى فى ذكرى الإسراء والمعراج وأيضا مع تكرار العدوان الإسرائيلى على باحاته وحملات المداهمة والاقتحامات لقوات الاحتلال والمستوطنين للقرى والبلدان ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثانى المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبى الكريم، وموضع التكريم فى الذكر الحكيم.
ولى المسلمون وجوههم شطره فى صلاتهم قبل أن تتحول القبلة إلى الكعبة المشرفة، وهو ثانى مسجد أقيم على الأرض، بنى بعد المسجد الحرام بأربعين عاما وهو ثالث الحرمين الشريفين بيت الله الحرام بمكة، والمسجد النبوى بالمدينة.
وهو منتهى رحلة الإسراء، ومبدأ رحلة المعراج إلى السماء التى فرضت فيها الصلاة على كل مسلم ومسلمة 5 مرات فى اليوم والليلة.
دخله المسلمون سنة 51هـ صلى به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وكشف موضع الصخرة التى بدأت منها رحلة المعراج وبنى المسجد العمرى فى نفس المكان والصخرة فى مؤخرته.
جدد الخليفة الأموى عبدالله بن مروان عمارته وبنى قبة على الصخرة، وخصص خراج مصر لسبع سنوات لهذا العمل الجليل.
أصيب المسجد بزلزال 031هـ ـ 747م خلال العصر العباسى وجدد عمارته الخليفة أبوجعفر المنصور وأصابه زلزال آخر 551هـ ـ 177م، جدد الخليفة المهدى عمارته وأعاده إلى سابق عهده، وتم تجديده خلال العصر الفاطمى 314هـ «قبة الصخرة والمسجد الأقصي».
استولى عليه الصليبيون، وأقاموا حوله إمارة لهم فى القدس 9901 وانتهكوا حرمته وأتلفوا عمارته واسترده صلاح الدين الأيوبي، بعد انتصاره على الصليبيين فى معركة حطين، وجدد عمارته وأعاده إلى سابق عهده ومجده، ونقل إليه المنبر الذى بناه نورالدين زنكى فى حلب لهذا اليوم.
تم تجديده خلال العصر المملوكى وأيضا فى العصر العثمانى وأقيمت التكية العثمانية بالقدس سنة 069هـ ـ 2551م لهذا الغرض.
تعرض المسجد الأقصى للعدوان سنة 8491، أطلق عليه اليهود المدافع وقتلوا المصلين.
وتكرر العدوان خلال حرب 5 يونيه 7691، وأشعلوا فيه النار فى أغسطس 9691.
وفى ذكرى الإسراء والمعراج نتذكر أن المسجد الأقصى تحرر بعد احتلال استمر 88 عاما بعد انتصار صلاح الدين فى معركة حطين.









