فى ضربة حاسمة وعنيفة للجماعة الإرهابية أعلنت إدارة الرئيس الأمريكى ترامب رسمياً قرارها بتصنيف الإخوان بقوائم الإرهاب.
القرار الأمريكى شمل ثلاثة فروع للجماعة بالشرق الأوسط وهي: مصر ولبنان والأردن، مع فرض عقوبات عليها وعلى عناصرها باعتبارها تمثل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.
القرار تضمن أن الفرع اللبنانى منظمة إرهابية أجنبية، وهو ما يمثل أشد التصنيفات الأمريكية للمنظمات الإرهابية، أما الفرعان الآخران بمصر والأردن فقد تم تصنيفهما كمنظمات إرهابية عالمية لدعمهما التطرف والإرهاب.
خطوة التصنيف لن تكون الأخيرة، بل كما أكد ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكية تمثل بداية لجهود متواصلة لإحباط العنف الذى تمارسه جماعة الإخوان وزعزعة الاستقرار فى الأماكن التى تتواجد بها.
روبيو أشار إلى استخدام جميع الأدوات الممكنة لحرمان فروع الإخوان الثلاثة وعناصرها من الموارد التى تمكنها من ممارسة الإرهاب أو دعمه، وهو ما يفسره الخبراء بأن الفترة القادمة ستشهد تنفيذا لقرار الإدارة الأمريكية عبر تشديد الرقابة على تحركات عناصرها وقيادتها والمحاصرة المالية للحسابات والمؤسسات والكيانات التابعة لها أو المرتبطة بها وكذلك التحويلات المالية، وهو ما يمثل إضعافا للقدرات الاقتصادية المالية للجماعة الإرهابية.
من جانبها رحبت مصر بإعلان الولايات المتحدة عن إدراج تنظيم «الإخوان» فى مصر ككيان إرهابى عالمى مصنف بشكل خاص «SDGT»، واعتبرته خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمى والدولي.
وثمنت مصر – فى بيان لوزارة الخارجية – الجهود التى تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب فى مكافحة الإرهاب الدولى والتصدى للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، والتى تصنفها كمنظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما عانت منه مصر ودول المنطقة على مدار عقود، شهدت خلالها ارتكاب هذه الجماعة الإرهابية لجرائم وأعمال عنف استهدفت فيها أبناء الشعب المصرى من الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، فى محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقراره.
واكدت مصر أن هذا التصنيف الأمريكى الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصرى الحازم من جماعة الإخوان الإرهابية الذى تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة، دفاعًا عن إرادة الشعب المصرى وصونا لمؤسسات الدولة الوطنية، إذ سعى التنظيم الإرهابى إلى اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة.
كما شددت مصر على أن ما قدمته من تضحيات جسيمة فى سبيل مكافحة الإرهاب، يعكس التزام الدولة الراسخ بمواجهة الفكر المتطرف والعنف فى سبيل حماية الأمن الوطنى ومقدرات الدولة المصرية.
وشددت مصر على حرصها على مواصلة جهودها لتعزيز التعاون الدولى فى مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية، والتصدى لكافة التنظيمات المتطرفة التى تهدد السلم والأمن الدوليين، كما جددت التزامها بمواصلة العمل والتنسيق مع الشركاء الدوليين من أجل مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه فى كل مكان، دفاعاً عن مصالح وأمن واستقرار مصر والمنطقة والعالم بأسره.









