استمرت موجة الطقس السيئ التي تتعرض لها مدينة الإسكندرية والمصاحبة لـ “نوة الفيضة الكبرى” لليوم الثالث على التوالي. ورغم تراجع معدلات سقوط الأمطار أمس، إلا أن الرياح الباردة واصلت هبوبها على المدينة، مما أدى إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة حول “الثغر” إلى مستويات قياسية. ولم تفلح أشعة الشمس التي ظهرت على فترات متقطعة في تدفئة الأجواء بسبب انتشار السحب والغيوم الكثيفة، مما أجبر المواطنين على الالتزام بملابس الشتاء الثقيلة بحثاً عن الدفء المفقود.
الملاحة تحت المراقبة بمينائي الإسكندرية والدخيلة
أعلنت رئاسة هيئة ميناء الإسكندرية استمرار مراقبة حالة الطقس على مدار الساعة، حيث تم تكليف البرج الراداري وإدارة الأرصاد بمتابعة سرعة الرياح تحسباً لزيادة سرعتها عن الحدود الآمنة المسموح بها لخروج “لنشات” الإرشاد. وأمرت رئاسة الميناء باستمرار حركة الملاحة في مينائي الإسكندرية والدخيلة حتى الآن، مع اتباع كافة تعليمات الأمان الصارمة.
كما تم رفع حالة الاستعداد القصوى بين إدارات الخدمات البحرية والإنقاذ البحري والمرشدين للتعامل مع أي بلاغات طارئة، مع إصدار تعليمات مشددة للسفن المتراكية على الأرصفة (تحت الشحن والتفريغ) باتباع بروتوكولات الأمان الخاصة بالطقس السيئ. وفي سياق متصل، استمر العمل بالتحذيرات الموجهة للصيادين بعدم ممارسة الصيد نظراً لارتفاع الأمواج الذي تجاوز 4.5 متر.
سير الامتحانات وسط أجواء باردة
في غضون ذلك، أدى طلاب المراحل التعليمية (من الصف الرابع الابتدائي وحتى الثاني الثانوي) وطلاب الكليات امتحاناتهم بسلام وسط هذه الأجواء الباردة. وأكدت غرف العمليات بمديرية التربية والتعليم والجامعة عدم تلقي أي شكاوى، حيث حرص المسؤولون على توفير أجواء دافئة داخل اللجان والقاعات لمساعدة الطلاب على التركيز.
تحركات المحافظة وشركة الصرف الصحي
من جانبه، واصل الفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، تكليفاته لكافة أجهزة المحافظة وشرطة المرور بتكثيف التواجد في المحاور والطرق الرئيسية والفرعية، خاصة المؤدية للمدارس، لضمان سيولة الحركة ووصول الطلاب لجانهم في المواعيد المحددة.
وفي ذات السياق، أكد المهندس سامي قنديل رئيس مجلس إدارة شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، استمرار حالة الطوارئ وجاهزية 150 سيارة ومعدة موزعة على كافة أنحاء المدينة للتعامل الفوري مع أي تجمعات لمياه الأمطار، مع تكثيف أعمال تنظيف “الشنايش” حول المجمعات المدرسية.












