اختتمت الطرقُ الصوفية احتفالاتها بالليلة الختامية لمولد السيدة زينب ـ رضي الله عنها ـ وشهدت ساحةُ الاحتفال زحاماً كثيفاً من المحبين والمريدين من شتى محافظات الجمهورية، كما اكتظت الشوارعُ المحيطة والجانبية بمسجد السيدة زينب بمئات الآلاف من الزوار، وامتد الزحام إلى منطقة المنيرة غرباً، وشوارع خيرت والمبتديان وما يتخللها من شوارع، كما امتدت خدماتُ وساحاتُ الصوفية إلى منطقة المدبح ومنطقة سيدي علي زين العابدين شرقاً.
مظاهر إطعام الطعام وتقديم مشروبات الضيافة والبليلة لم تقتصر على ساحات الطرق الصوفية فحسب، بل إن بعض مطاعم المشويات والكفتة قدمت سندويشات للمارة، وكذا محلات الحلويات الشرقية، في مظهر عطائي؛ فكل إناءٍ ينضح بما فيه من أصحاب محلات منطقة السيدة زينب.
كما انتشرت الخدماتُ الأمنية بشكل كبير لتأمين احتفالات مولد السيدة زينب، ولم تشهد الليلةُ الختامية ولا الليالي السابقة أيَّ خروقات، بل ساد الودُّ والتراحم بين سكان منطقة السيدة زينب والزوار.
وقال الشيخ حمودة المغازي: “إنَّ احتفالات مولد السيدة زينب هذا العام شهدت أعداداً مهولة من الزوار، وكذلك عمَّ الخير والطعام في كل شوارع السيدة زينب، ولم تقتصر مظاهر الضيافة وإطعام الطعام على ساحات الطرق الصوفية فقط، بل امتد العطاء من أصحاب المحلات؛ فهناك من يقدم الحلويات الشرقية للمارة، ومطاعم تقدم ساندويتشات الكفتة والمشويات، وغيرهم يقدم المشروبات كالكركديه والحلبة الباردة والبليلة، في جوٍّ أخوي بين المصريين يؤكد عمق التآلف بين أبناء الوطن”.
وأضاف المغازي، الذي يتخذ من ساحة مسجد سيدي الطيبي مقرا لطريقته المغازية: “إنَّ الاحتفال بمولد السيدة زينب لم يقتصر على المسلمين فقط، بل هناك إخوةٌ أقباط يشاركون إخوتهم المسلمين الاحتفال والتوادد، في جوٍّ يؤكد تآلف أبناء الوطن الواحد، المسلم والقبطي”.









