«فتح» تحذر من الانفصال: السلطة الفلسطينية المرجعية الوحيدة
قال الناطق باسم حركة فتح منذر الحايك أمس أنه إذا وافقت حركة حماس على تشكيل لجنة تكنوقراط دون مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية، فإن ذلك يعنى «الاتجاه نحو الانفصال».
وأضاف أنه إذا كانت المرجعية خارجية، فسيتحوّل قطاع غزة إلى إقليم، والضفة الغربية إلى إقليم آخر، وفق تعبيره.كما شدد على أن الطريق الوحيد هو أن يتوجه المكتب السياسى لحركة حماس إلى مصر ويلتقى الوسطاء، ويعلن بوضوح رفض تشكيل لجنة لاتكون مرجعيتها السلطة الوطنية الفلسطينية.
أعلن الحايك عن أن هناك اتصالات جارية مع الحركة على المستويات كافة، لكنها جميعها لم تتلقَّ أية ردود واضحة وأفاد بأن الموقف الفلسطينى وحركة فتح أن تكون لجنة التكنوقراط لإدارة المرحلة الانتقالية فى قطاع غزة تابعة للسلطة الفلسطينية ويقودها وزير فلسطينى.
كما شدد على أن الوضع بات أمام مرحلة خطيرة تحتاج نظاما سياسيا شرعيا فلسطينيا معترفا به دولياً لحشد العالم للإغاثة والإعمار.. جاء هذا بعدما أكدت حركة حماس أنها أصدرت توجيهات رسمية لكل المؤسسات والجهات الحكومية فى قطاع غزة بالاستعداد الكامل لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من «تكنوقراط».
يأتى هذا بينمامن المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خلال أيام عن الشخصيات التى ستشارك فى «مجلس السلام» المكلف بإدارة خطته لإعادة إعمار قطاع غزة.
ووفقا لما نقله موقع «بلومبيرج» عن مسئولين ان المجلس يتألف فى معظمه من رؤساء حكومات ودول، ويرأسه ترامب شخصيا، ويهدف إلى قيادة عملية إعادة الإعمار وفق خطة ترامب المكونة من 20 بندًا، والتى ساهمت فى تحقيق وقف إطلاق النار.
ويشمل دور المجلس المساعدة فى تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط فى غزة، ونشر «قوة استقرار دولية»، بالإضافة إلى تأمين التمويل اللازم للقطاع.
ميدانيا، استشهد 3 فلسطينيين جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية خارج مناطق انتشار الاحتلال جنوب خان يونس جنوبى قطاع غزة.كما استشهد فلسطينى جراء إلقاء طائرة مُسيَّرة للاحتلال الإسرائيلى قنبلة على مواطنين قرب مسجد النور جنوبى منطقة البلد وسط خان يونس، وأُصيبت أيضًا امرأة برصاص قوات الاحتلال جنوب خان يونس.
فى السياق، اغتال مسلحون مجهولون مدير مباحث شرطة خان يونس وهو ضابط برتبة مقدم، يُدعى محمود أحمد الأسطل قرب مخيمات النازحين فى منطقة المواصى. وأعلنت وزارة الداخلية فى غزة، أن التحقيقات الأولية أفضت إلى أن إطلاق النار كان مباشراً باتجاه الأسطل حيث تم من سيارة يستقلها عدد من عملاء الاحتلال الإسرائيلي، من دون مزيد من الإيضاحات.
ومع استمرار وقف إطلاق النار الهش فى قطاع غزة، لا يزال السكان يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة وسط الدمار وشح المساعدات.فقد أكد الناطق الإعلامى باسم وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، أن إسرائيل منعت الوكالة من إدخال 6 آلاف شاحنة مساعدات إلى غزة، تحمل موادًا غذائية تكفى القطاع لمدة 3 أشهر، وخياما وأغطية تكفى مليونا وثلاث مئة ألف فلسطيني.
كما حذر من أن إيقاف 37 مؤسسة دولية عن العمل فى القطاع الفلسطينى ستكون له عواقب وخيمة على العمل الإنسانى على الأرض. واعتبر أن هذا القرار الإسرائيلى استهداف لمنظومة العمل الإنسانى تحت ذرائع غير مقبولة،وشدد على أن الاتهامات الإسرائيلية لوكالة «الأونروا» ليس لها أساس من الصحة، مضيفاً أن إسرائيل لم تثبت حتى الآن أن الوكالة مخترقة أو لم تلتزم بأنظمة الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن الواقع الإنسانى فى القطاع لم يتحسن بصورة حقيقية على الرغم من أن هناك تحسناً طفيفاً فى إدخال المواد الغذائية عما كان عليه قبل وقف إطلاق النار فى 10 أكتوبر عام 2025.كما حذر من أن القطاع الصحى فى غزة ما زال مدمراً، لافتاً إلى أن هناك آلاف المرضى الذين يحتاجون لعلاج غير متوفر فى القطاع. وأضاف أن «أجساد سكان القطاع لم تعد مقاومة للأمراض».









