.. وترامب يبحث مع إيلون ماسك إعادة الإنترنت
فى الوقت الذى تتسارع فيه وتيرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة فى إيران، جدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تهديده بأنّه يدرس إمكانية القيام بعمل عسكرى ضد إيران، وذلك فى تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية ردًا على سؤال حول ما إذا كانت طهران تجاوزت «الخط الأحمر» الذى أعلنه الرئيس الأمريكى سابقًا والمتعلق بقتل المتظاهرين، مضيفًا: «يبدو أنّهم بدأوا يفعلون ذلك.
أكد ترامب أنّ إدارته تتابع الوضع بجدية بالغة، موضحًا أنّ الجيش الأمريكى منخرط فى تقييم التطوّرات، وأنّ قرارًا سيُتَّخذ فى الوقت المناسب.
وفى سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكى أنّه على تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية، وقال: «الإيرانيون فى حاجة لمن يساعدهم ويحتاجون إلى الحرية». وأشار ترامب إلى أنّه يعتزم العمل على إعادة خدمة الإنترنت للإيرانيين، قائلًا: «سأبحث ذلك مع إيلون ماسك»، وذلك بعد أن قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت فى خضم استمرار الاحتجاجات.
فى الأثناء، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو تعليمات إلى الوزراء بعدم الحديث عن تدخل خارجى محتمل فى إيران، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية أمس، وذلك وسط أحاديث عن احتمال وقوع ضربة وشيكة على إيران.
فى المقابل، حذر مسئولون إيرانيون من أن بلادهم ستستهدف قواعد عسكرية أمريكية إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً عليها.
ودخلت إيران أسبوعها الثالث من الاحتجاجات الشعبية التى اتسع نطاقها الجغرافى وصلت إلى 186 مدينة فى جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة، كما أفاد نشطاء حقوقيون بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات إلى 544 شخصاً.
من جهته، أصدر الحرس الثورى الإيراني، بيانا دعا فيه إلى تحركات مضادة ضد ما وصفهم بـ«الخونة» الذين ينفذون أجندات أمريكية وإسرائيلية، فى وقت تتواصل فيه الدعوات الشعبية لمزيد من التظاهر احتجاجا على الأوضاع المعيشية، ما يعكس تصعيدا متبادلا فى الخطاب والميدان.
فيما أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجى أمس وجود صور تُظهر توزيع أسلحة بين متظاهرين، فيما أشار إلى أن هناك مجموعات إرهابية مُسلَّحة مع المتظاهرين لتغيير مسار التظاهرات السلمية بالبلاد.
وقال عراقجى: إن «احتجاجات التجار، التى بدأت فى 28 ديسمبر الماضي، كانت هادئة ومشروعة وفق الدستور»، مبينًا أن «الحكومة بدأت فورًا محادثات مع المعنيين واستمعت لمطالب المحتجين»، بحسب «رويترز».
أضاف أنه منذ أن أشار ترامب إلى «التدخل» أصبحت التظاهرات «دموية»، لـ«منح ذريعة للتدخل». وأشار عراقجى إلى من وصفهم بـ«الإرهابيين»، واتهمهم بأنهم استهدفوا المتظاهرين وقوات الأمن على السواء.
وتابع: «لدينا أدلة على إطلاق نار تعرضت له قوات الأمن، كما لدينا تسجيلات لرسائل صوتية وصلت لإرهابيين تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن»، منوهًا بأن «معظم من قضوا فى التظاهرات تم إطلاق النار عليهم من الخلف».
وذكر وزير خارجية إيران أن الادعاءات التى يتم الحديث عنها غريبة والشرطة يتم إطلاق النار عليها، مؤكدًا أن الوضع فى البلاد الآن تحت السيطرة الكاملةمضيفاً أن الإنترنت سيعود قريباً إلى السفارات والوزارات، معتبراً أن قطعه كان لـ «ضبط الأمن».
ولفت إلى أن مواقف بعض الدول الغربية تُدين أفراد الشرطة بدلًا من الإرهاب، مضيفًا أن أعوان «الموساد» يواكبون الاحتجاجات وتدخلاتهم هى سبب العنف وأعمال القتل التى حدثت»
ورغم توتر الأوضاع، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى فى مؤتمر صحفى إن خط الاتصال مع المبعوث الأمريكى لايزال مفتوحاً، بالإضافة إلى وساطة سويسرا، وفق ما نقلت رويترز.
من جانبها، أعلنت الصين عن اعتراضها على التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخرى، وتحديدًا التهديد الأمريكى باحتمال توجيه ضربة عسكرية على إيران، مؤكدة أنها تدافع باستمرار عن ضرورة حماية سيادة وأمن جميع الدول بشكل كامل بموجب القانون الدولى».
وأعربت عن أملها فى أن تتمكن الحكومة والشعب فى إيران من تجاوز الصعوبات الراهنة والحفاظ على استقرار البلاد، فى إشارة إلى الاحتجاجات العنيفة التى تشهدها الدولة الغنية بالنفط.









