تسود حالة من التفاؤل والثقة، مدعومة بروح جماعية عالية صفوف منتخبنا الوطنى الأول لكرة القدم حيث اجتمع اللاعبون على هدف ورغبة واضحة فى تقديم أداء قوى يعكس شخصية المنتخب المصرى وتاريخه الطويل داخل القارة الإفريقية وذلك استعدادا لمواجهة السنغال فى السابعة مساء غد فى مدينة طنجة المغربية ضمن منافسات الدور قبل النهائى من بطولة كأس الأمم.
انتقلت البعثة بعد خوضها عدة تدريبات استشفائية فى مدينة اغادير وشهدت حالة من التركيز الشديد بين اللاعبين والهدوء بعدما خرجوا لجولة ترفيهية فى احد الشواطيء كنوع من التخفيف عنهم بعد التنسيق مع الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن والذى حرص على عقد جلسات نفسية وتحفيزية لتجهيز اللاعبين ذهنيًا للتعامل مع ضغوط المباراة وأهميتها.
يدخل المنتخب اليوم مرحلة الإعداد الأخيرة قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب السنغال، فى لقاء يحمل طابعًا خاصًا من التحدى والندية، نظرًا لقوة المنافس وتاريخ المواجهات بين المنتخبين على الساحة الإفريقية.
شهد معسكر الفراعنة خلال الأيام الماضية حالة من التركيز الشديد والالتزام الكبير من جانب اللاعبين، حيث حرص الجهاز الفنى على رفع المعدلات البدنية والفنية، مع العمل على تصحيح الأخطاء التى ظهرت فى المباريات السابقة، خصوصًا ما يتعلق بالتحول السريع من الدفاع للهجوم، والتمركز الجيد فى الثلث الأخير من الملعب وايضاً الكرات الثابتة والتى أخذت حيزا كبيرا من تفكير الجهاز الفنى بعقد محاضرات فنية لكشف اماكن تمركزات اللاعبين فى بعض الحالات التى شكلت خطورة على مرمى محمد الشناوى وتسببت فى تسجيل هدفين فى لقاء كوت ديفوار.
ركز الجهاز الفنى خلال التدريبات على تنويع الجمل التكتيكية، مع منح اهتمام خاص للضغط المتوسط والعالي، للحد من خطورة السرعات السنغالية.
كما شهدت الحصص التدريبية تقسيمات قوية تحاكى أجواء المباراة، فى محاولة لرفع درجة الانسجام بين الخطوط الثلاثة، والوصول لأفضل توليفة ممكنة قبل اللقاء.
لم يغفل الجهاز الفنى دراسة منتخب السنغال بعناية، حيث تم تحليل نقاط القوة والضعف، خاصة الاعتماد على القوة البدنية والسرعة فى الأطراف، مع التأكيد على ضرورة غلق المساحات واللعب بانضباط تكتيكى طوال المباراة وانتهى الأمر بالجهاز الفنى على منح بعض التكليفات الخاصة للاعبين أهمها تقليل المساحات بين الخطوط، خاصة أمام القوة البدنية والاندفاع الهجومى للسنغال وضرورة التحركات الجماعية للدفاع والارتداد السريع يمثل أولوية قصوي، مع الاعتماد على التغطية العكسية للأطراف.
تم التنبيه على أن خطورة السنغال الحقيقية تأتى من التحولات السريعة والهجمات المرتدة لذلك ركزت التدريبات على غلق العمق وإجبار المنافس على اللعب العرضى بدلًا من الاختراق المباشر.
يميل العميد إلى الحيل الدفاعية بالاعتماد على الضغط المتوسط لصعوبة الاندفاع للضغط العالى طوال المباراة، بل سيعتمد على ضغط متوسط موجه لقطع خطوط التمرير ومنع بناء اللعب من الخلف، حفاظًا على التوازن البدنى والذهني.
ويعتمد المنتخب فى تنظيمه الهجومى على التحول السريع بعد افتكاك الكرة، مع تمريرات مباشرة خلف دفاع السنغال، مستغلًا تقدم الأظهرة والمساحات خلف خط الدفاع وهو الأسلوب المعتاد لفريقنا خلال مباريات البطولة.
وتتبقى منطقة وسط الملعب ركن من أركان مفتاح الفوز حيث ستكون منطقة المناورات فى ترجيح كفه أى فريق للفوز حيث من يفوز بالالتحامات الثنائية وكسر إيقاع اللعب سيكون له الكلمة العليا وهنا نطالب لاعبينا بالتعامل الايجابي، مع ضرورة تدوير الكرة بهدوء عند امتلاكها لتقليل اندفاع المنافس.
بشكل كبير لن تكون هناك مفاجآت فى التشكيل خاصة أن العناصر التى كانت موجودة فى مباراة كوت ديفوار نفذت الفكر الذى يرغب العميد فى تنفيذه فى مباراة السنغال وبالتالى لن تكون هناك تغييرات إلا فى الحالات الطارئة.









