أربعة من معدومي الضمير، استغلوا لهفة الشباب على السفر للعمل خارج البلاد، تلاعبوا بأحلامهم ونهبوا أموالهم بألاعيبهم مقابل تأشيرات سفر مزورة وعقود “مضروبة”، وهو ما اكتشفه الضحايا بعد فوات الأوان، ليفيقوا على صدمة مدمرة لآمالهم وطموحاتهم. تم القبض على المتهمين في حالة تلبس، واعترف كل منهم بدوره في الجريمة، وتحرر محضر بالواقعة.
نصب واحتيال
تأتي تلك الضربات المتواصلة يومياً لـ “مافيا الإجرام” تنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة في ملاحقة وتتبع نشاط الخارجين على القانون حمايةً للمجتمع وإنقاذاً للمواطنين من إجرامهم، وفي إطار جهود أجهزة الوزارة لمكافحة جرائم النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم تسهيل سفرهم للعمل بالخارج.
تأشيرات مزورة
فقد أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لتصاريح العمل، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية، قيام (إحدى الشركات “غير المرخصة” لإلحاق العمالة بالخارج بنطاق محافظة الغربية) بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على مبالغ مالية منهم “بالغش والخداع”، بعد إيهام ضحاياهم بالسفر بموجب تأشيرات سفر مزورة، والترويج لنشاطهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ضبط الجناة
عقب تقنين الإجراءات، تمكن رجال المباحث من القبض على القائمين على إدارة تلك الشركة (4 أشخاص)، وعُثر بحوزتهم على (عدد من جوازات السفر للمواطنين المخدوعين، عقود اتفاق للعمل بالخارج، عدد من عقود العمل وتأشيرات السفر المزورة، دفتر إيصالات استلام نقدية، جهاز كمبيوتر، و4 هواتف محمولة “بفحصها تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطهم الإجرامي”، ومبالغ مالية “عملات محلية وأجنبية” من حصيلة النصب).
اعترافات المتهمين
وبمواجهة المتهمين، اعترفوا بالتفاصيل الكاملة وأقروا بنشاطهم الإجرامي واصطياد “الزبائن” من خلال عدد من الإعلانات عبر وسيلة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إلى أن افتضح أمرهم وانكشف سرهم وسقطوا أخيراً في قبضة رجال الشرطة. تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وإحالتهم إلى النيابة التي قررت بعد استجوابهم حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد لهم في الميعاد لحين إحالتهم للمحاكمة.









