
انطلقت اليوم الثلاثاء في مدينة فرانكفورت الألمانية فعاليات معرض “هايم تكستيل 2026” (Heimtextil)، أكبر معرض دولي للمفروشات والمنسوجات المنزلية في العالم، والذي يستمر حتى 16 يناير الجاري.
ويشهد المعرض مشاركة ضخمة تضم 3100 شركة من 65 دولة، وسط توقعات باستقبال أكثر من 100 ألف زائر يومياً.
وتسجل الصناعة الوطنية حضوراً قوياً بمشاركة 23 شركة مصرية رائدة في قطاع المنسوجات والسجاد، تسعى لاقتناص صفقات تصديرية جديدة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المنتجات المصنعة من القطن المصري طويل التيلة.
مطالب بدعم الصادرات والشركات الصغيرة
وأكد المهندس سعيد أحمد، رئيس المجلس التصديري للمفروشات ورئيس مجموعة “نايل لينين جروب”، أن المعرض يعد منصة حيوية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري. وأوضح أن تلبية الطلب العالمي المتزايد تتطلب سرعة “رد أعباء التصدير” لتوفير السيولة اللازمة للمستثمرين وتخفيف التكاليف، مشدداً على أن تحديث خطوط الإنتاج هو السبيل الوحيد للمنافسة سعراً وجودة.
وطالب “أحمد” بتكثيف الدعم للمعارض الخارجية لزيادة نصيب الشركات الصغيرة والمتوسطة من الأجنحة المصرية، مؤكداً أن الكثير من هذه الشركات تمتلك منتجات متميزة لكنها تفتقر للملاءة المالية التي تمكنها من المشاركة الفردية في المحافل الدولية.
تحديات المنافسة العالمية والاستدامة
من جانبها، صرحت ياسمين فريد خميس، رئيسة مجموعة “النساجون الشرقيون” والرئيس الشرفي لاتحاد جمعيات المستثمرين، أن المشاركة في “هايم تكستيل” تسمح للمصنع المصري بالاطلاع على أحدث الابتكارات والتصاميم التي تخاطب الذوق العالمي.
وأقرت “خميس” بشدة المنافسة داخل المعرض، خاصة من منتجات الهند، الصين، وتركيا، مؤكدة أن تكلفة الإنتاج في مصر لا تزال “مغرية وتنافسية” لجذب الاستثمارات، إلا أن الأمر يتطلب “ضبط إيقاع السوق” من خلال محاربة التهريب والقضاء على الاقتصاد الموازي لضمان منافسة عادلة. كما دعت إلى ابتكار موديلات تواكب المعايير البيئية العالمية للدخول إلى الأسواق باقتدار، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه بعض الدول لمنتجاتها.
هايم تكستيل 2026.. نافذة على المستقبل
ويعد معرض هذا العام بمثابة مختبر عالمي لـ “المنسوجات المستدامة” والذكية؛ حيث يسلط الضوء على المواد الصديقة للبيئة، وحلول النوم المتقدمة، وأحدث تقنيات معالجة الجدران والأرضيات. ويضم المعرض أجنحة متخصصة للسجاد الفاخر (اليدوي والآلي) ومنسوجات الأثاث الداخلي والخارجي، مع التركيز على الاستدامة كمعيار أساسي للصناعة في 2026.
كما يوفر المعرض برامج تعليمية وفرصاً للتواصل بين المصممين وقادة الصناعة لتبادل الأفكار حول مواجهة تحديات قطاع النسيج العالمي وتعزيز الابتكار في سلاسل الإمداد.












