شهد مركز المؤتمرات بالمدينة الجامعية لجامعة القاهرة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، ورشة عمل بعنوان: “التحليل الإحصائي للبيانات: المفاهيم الأساسية والتطبيقات البحثية”. تحدث خلالها كل من: الأستاذ الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور محمود رشوان، أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والأستاذة الدكتورة نسمة صالح، أستاذ الإحصاء المساعد ومدير مكتب التعاون الدولي بالكلية.
حضر فعاليات ورشة العمل عدد من وكلاء الكليات، والدكتور عماد شلبي، المشرف العام على الإدارة العامة للبحوث العلمية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، وجمع من طلاب الدراسات العليا بالجامعة.
واستعرض الدكتور محمود السعيد، خلال ورشة العمل، الإطار العام للبحوث العلمية، موضحًا تنوعها بين البحوث الكمية والكيفية، والتجريبية والتطبيقية والنظرية؛ ومبينًا أن البحوث الكمية تعتمد على الأرقام والرسوم البيانية لاختبار الفرضيات وتعميم النتائج، بينما تهدف البحوث الكيفية إلى فهم الظواهر والأفكار والخبرات بصورة متعمقة. كما تناول أساليب جمع البيانات، سواء من خلال الاستبيانات واستطلاعات الرأي، أو التجارب، أو المقابلات والمجموعات البؤرية، إلى جانب مراجعة الأدبيات العلمية، مؤكدًا أهمية اختيار أدوات البحث بما يتناسب مع طبيعة السؤال البحثي.
وأوضح نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث أن علم الإحصاء يمثل أحد الأعمدة الأساسية للبحث العلمي؛ لكونه الأداة المنهجية لجمع البيانات وتحليلها واستخدام نتائجها في التنبؤ واتخاذ القرار، مستعرضًا المفاهيم الإحصائية الأساسية، وعلى رأسها المجتمع والعينة، وخطوات اختيار العينة الممثلة، وأنواع العينات العشوائية وغير العشوائية، والفروق بينها. كما أشار إلى فروع علم الإحصاء، سواء الإحصاء الوصفي الذي يختص بعرض وتلخيص البيانات، أو الإحصاء الاستدلالي الذي يهدف إلى تعميم نتائج العينات على المجتمع الإحصائي، مع توضيح أنواع المتغيرات الإحصائية الكمية والكيفية ودورها في التحليل العلمي الرصين.
ومن جانبه، تناول الدكتور محمود رشوان الإحصاء الوصفي وأدواته وطرق تنظيم وعرض البيانات وتلخيصها؛ لمساعدة الباحثين على فهم خصائص الظاهرة محل الدراسة دون التطرق إلى تعميم النتائج أو استنتاجات تتجاوز البيانات المتاحة، مشيرًا إلى أن الإحصاء الوصفي يعتمد على استخدام الجداول والرسوم البيانية، بالإضافة إلى المقاييس الإحصائية مثل: المتوسط الحسابي، والوسيط، والمنوال، والمدى، والانحراف المعياري، بهدف تقديم صورة دقيقة ومبسطة عن توزيع البيانات واتجاهها العام ودرجة تشتتها، لافتًا إلى أن الإحصاء الوصفي يُعد خطوة أساسية في أي دراسة علمية؛ حيث يُهيئ الباحث لفهم البيانات وتحليلها تمهيدًا لاستخدام الأساليب الإحصائية الاستدلالية لاحقًا.
كما أشارت الدكتورة نسمة صالح إلى أهمية الإحصاء الاستدلالي الذي يهتم باستخدام البيانات المأخوذة من عينة ممثلة للتوصل إلى استنتاجات أو تعميمات تتعلق بالمجتمع الإحصائي ككل، موضحةً أن هذا النوع من الإحصاء يعتمد على مجموعة من الأساليب والنماذج الرياضية، مثل: التقدير الإحصائي، واختبارات الفروض، وفترات الثقة، وتحليل التباين؛ وذلك بهدف قياس درجة عدم التأكد واتخاذ قرارات علمية مبنية على الاحتمالات، لافتةً إلى أن الإحصاء الاستدلالي يُستخدم على نطاق واسع في البحوث العلمية والتطبيقات العملية، حيث يساعد الباحثين على تفسير النتائج، واختبار صحة الفرضيات، والتنبؤ بالظواهر المستقبلية في ضوء البيانات المتاحة.









