احتل ملف الصحة أولوية قصوى لدى القيادة السياسية، وبذلت الدولة فى هذا الملف جهوداً كبيرة عبرت عنها المبادرات الرئاسية العديدة التى تم إطلاقها على مدار السنوات الماضية.
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء نشر سلسلة من الفيديوهات عبر منصاته الرقمية، تناولت جهود الدولة فى التعامل مع ملف الصحة العامة للشعب المصري، ومستوى انتشار الخدمات الصحية من حيث الانتشار الجغرافى وتتبع المرضى للأمراض غير السارية. تؤكد أنه منذ انطلاق أول مبادرة رئاسية لمواجهة انتشار فيروس «سي» الكبدي، أصبح الآن فى مصر 7 مبادرات رئاسية تحت مظلة «100 مليون صحة» الرئاسية.
وأكدت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات الصحية بوزارة الصحة، أن المبادرات الرئاسية فى قطاع الصحة جاءت كمحور هام دفع القطاع للدخول فى دائرة مبادرات العلاج المجانية، وأهميتها فى الاكتشاف المبكر للأمراض. فعلى مدار السنوات السبع الماضية، تم إطلاق مبادرات الكشف عن فيروس C وسرطان الثدى والأنيميا والسمنة والتقزم وفحص السمع وغيرها.
وأوضحت الدكتورة منى، أن خدمات المبادرات الصحية تُقدَّم داخل الوحدات الصحية المنتشرة فى جميع محافظات الجمهورية السبع والعشرين، لتشمل المصريين وغير المصريين على حد سواء، فى خطوة تُعد تطورًا نوعيًا فى منظومة الرعاية الصحية.
وتُمثّل هذه الخطوة نقلة مهمة فى إتاحة الخدمات الصحية داخل مصر، إذ لم تكن هذه الفئات من زائرى البلاد أو المقيمين غير المصريين على دراية بإمكانية حصولهم على خدمات صحية داخل الوحدات الصحية الحكومية. وتُعد هذه السياسة من النقاط القوية التى جرى العمل عليها ضمن المبادرات الصحية، بما يعكس توجه الدولة نحو توفير رعاية صحية شاملة، وتعزيز البعد الإنسانى للخدمات المقدمة على الأراضى المصرية.
ولفتت مدير عام الإدارة العامة للمبادرات الصحية إلى حجم الجهد الذى بُذل فى إطار مبادرات «100 مليون صحة» على مدار السنوات الخمس الماضية، منذ بدء الإعداد للمبادرات الرئاسية فى عام 2019، والتى انطلقت بأكبر وأشهر هذه المبادرات على الإطلاق، وهى مبادرة القضاء على فيروس «سي». وقد حققت هذه المبادرة نجاحًا غير مسبوق، إذ انتقلت مصر من كونها واحدة من أعلى معدلات الإصابة إلى الحديث عن مرحلة القضاء التام على المرض، لتصبح أول دولة فى العالم تحصل على الإشادة الذهبية من منظمة الصحة العالمية.
وفيما يتعلق بمبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، كشفت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات الصحية، عن مشاركة أكثر من 30 مليون سيدة فى أعمال الفحص المبكر، وهو ما أسهم فى اكتشاف الحالات فى مراحلها الأولى وزيادة فرص العلاج والشفاء. كما أسفرت مبادرات فحص أطفال المدارس عن انخفاض ملحوظ فى معدلات الإصابة بالأنيميا والسمنة والتقزم، بما يعكس تحسنًا حقيقيًا فى مؤشرات الصحة العامة لدى هذه الفئة العمرية.
وشهدت مبادرة فحص السمع للأطفال حديثى الولادة تطورًا كبيرًا، إذ تُقدَّم خدماتها داخل الوحدات الصحية على مستوى الجمهورية، بعد أن كانت نسبة تطبيق هذا الفحص لا تتجاوز 1 ٪، وهى من أدنى النسب عالميًا. ومع التوسع فى تنفيذ المبادرة، ارتفعت نسبة الفحص لتصل إلى نحو 85 ٪، لتضع مصر ضمن مصاف الدول المتقدمة فى مجال الفحص السمعى المبكر لحديثى الولادة.









