ارتفع أمس عدد قتلى الاحتجاجات التى تشهدها إيران على مدى أسبوعين إلى 116 شخصا فى عشرات المحافظات، وأعلنت تقارير إعلامية إيرانية أن بينهم 4 من العاملين فى المجال الصحي، و37 عنصرا من قوات الأمن، إضافة إلى إصابة أكثر من 2600 شخص.
وأشارت التقارير إلى ضبط 2638 متظاهرا على خلفية الاحتجاجات، بينما أعلن قائد الشرطة رفع مستوى المواجهة مع مثيرى الشغب.
وقالت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية، التى تراقب الاتصال بالإنترنت، إن إيران تشهد انقطاعا مستمرا لخدمات الإنترنت منذ أكثر من 60 ساعة.
سياسيا، قال الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، أمس، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان زرع الفوضى والاضطراب فى إيران، من خلال تحريض مثيرى الشغب، مؤكدا أن الحكومة عازمة على حل المشكلات الاقتصادية ومستعدة للاستماع إلى الشعب. وحثَّ بزشكيان أفراد الشعب على النأى بأنفسهم عن مثيرى الشغب والإرهابيين.
من جهته، قال أمين مجلس الأمن القومى الإيرانى على لاريجاني، إن أعمال العنف التى تشهدها البلاد تشبه إلى حد كبير أساليب تنظيم داعش الإرهابي، مدعيا أن «جهة تخريبية منظمة» لا علاقة لها بمطالب الشعب الإيرانى دخلت على خط الاحتجاجات.
ودعا لاريجانى السلطة القضائية للتعامل بحزم مع المسئولين عن انعدام الأمن فى إيران، فيما أكد أنه لا يمكن حل الأزمة الاقتصادية بانعدام الأمن والتخريب. وأوضح أنه يجب التفريق بين الاحتجاجات الاقتصادية وأعمال الشغب، مشيرا إلى أن السلطات الأمنية أكدت أنها ستسيطر على الأوضاع بأقل الخسائر.
واتهم لاريجاني، من وصفهم بـ»مثيرى الشغب» بالسعى لإشعال «حرب أهلية» وتهيئة الأرضية لتدخل عسكرى أجنبي، متوعدا بأن القوات الأمنية والقضائية ستتعامل «بلا تسامح» مع المجموعات المسلحة.
فى السياق ذاته، حذرت إيران كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل من أنهما ستصبحان «أهدافا مشروعة»، إذا شنت واشنطن هجوما على طهران كما هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وحذر رئيس مجلس الشورى الإسلامى الإيرانى محمد باقر قاليباف الرئيس الأمريكى من أن أى هجوم على إيران سترد عليه طهران باستهداف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة، باعتبارها «أهدافا مشروعة».
وتعد تصريحات قاليباف الأولى من نوعها التى تدرج إسرائيل ضمن قائمة الأهداف المحتملة لأى ضربة إيرانية. وأطلق قاليباف هذا التهديد فى حين اندفع نواب نحو منصة البرلمان الإيرانى وهم يهتفون: «الموت لأمريكا».
وكان مسئولون أمريكيون قد قالوا لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد، لكنه يدرس بجدية توجيه ضربة عسكرية ردا على مساعى النظام الإيرانى لقمع المظاهرات. وأضاف المسئولون أن الخيارات التى عرضت على ترامب شملت ضربات تستهدف مواقع غير عسكرية فى طهران.
وذكر مسئولون أمريكيون كبار أن بعض الخيارات المعروضة على ترامب بشأن إيران ترتبط مباشرة بعناصر فى الأجهزة الأمنية الإيرانية التى تستخدم العنف لقمع الاحتجاجات المتصاعدة.
فى الوقت نفسه، ذكرت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة لـ»رويترز»، أن تل أبيب رفعت حالة التأهب القصوى تحسبا لأى تدخل أمريكى فى إيران، وقال مصدر مطلع إن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو ناقشا إمكانية تدخل الولايات المتحدة فى إيران، فى المكالمة الهاتفية التى جرت بينهما السبت الماضي.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو عن أمله بأن يأتى يوم يكون فيه سلام بين تل أبيب وطهران، وأن يتمكنوا من العودة إلى ترسيخ السلام الإقليمي.
وكان نتنياهو، قد اعتبر فى مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست»، أن «هذه اللحظات قد تكون الفرصة التى يمسك فيها الشعب الإيرانى بزمام مصيره». وأكد أن الثورات تحقق أفضل نتائجها عندما تنطلق من الداخل.
أما فى ما يتعلق باحتمال توجيه ضربة إلى إيران، فقال نتنياهو: «إذا هاجمتنا طهران، وهو أمر قد تقدم عليه، فستكون لذلك عواقب وخيمة عليها».









