ومؤتمر «حمدين».. وكلنا نتجمل.. وأحلى عذاب
ويا كرة القدم يا عجيبة ويا غريبة.. يا ساحرة يا مستديرة.. يا مصدر إدمان الشعوب وسر نشوتها وسعادتها.. ويا أم السياسة فى عالم يخلو الآن من كل تعريفات السياسة أو القانون الدولى بعد أن توارى العالم خجلاً بعد انكساره وضعفه أمام قوة جديدة هى القانون وهى القوة وهى السيد الأوحد فى العالم.. ويا كرة القدم يا ملاذ كل شعوب العالم نجد فيك وبك المن والسلوى والعزاء فى أحلام كثيرة تتكسر وتتبخر على صخرة واقع صعب ومنحدرات أصعب..!
ويا كرة القدم جلسنا جميعًا صغارًا وكبار نساءًا وأطفالاً، نسينا العمر والأعوام والقيمة والقامات.. جلسنا جميعًا نهتف.. شوط يا صلاح.. ألعب يا إمام.. صد يا شناوى.. برافو يا ياسر.. وإيه الجمال ده يا مرموش.. كلنا كنا خبراء فى الأداء وفى الخطط.. كلنا قفزنا وأصبحنا أبطالاً فى الوثب العالى مع أول هدف لمصر فى مرمى كوت دى ايفوار.. وكلنا عانقنا بعضنا البعض مع صفارة حكم المباراة التى انتظرناها بفارغ الصبر ونحن نتمنى نهاية المباراة مع تقدم فريقنا.. وكلنا كنا نغالب الدموع فى أعيننا.. كلنا كنا سعداء.. مصر قضت ليلة هانئة.. مصر استردت عافيتها كاملة فى مباراة لكرة القدم.. مصر نست وتناست البرد وأمراضه.. مصر كانت طاقة لاتنضب فى ليلة كانت فيها التوقعات لا تبشر بالخير.. وجاءت الرياح بكل ما تشتهيه السفن.. الليلة كانت خيالية والفرحة كانت طاغية.. ومنتخب الساجدين فى دولة التلاوة يصنع المعجزات.
> > >
وأقول لكم شيئًا.. أقول لكم إنه بقدر تطلعنا إلى الفوز بقدر سعادتنا الأكبر عندما.. يحرز فخر العرب محمد صلاح هدفًا يساهم فى الانتصار.. نحن نفرح لابننا صلاح.. ونريده أن يعود إلى ناديه الإنجليزى ليفربول مرفوع الرأس.. وندعو أن يحمل صلاح كأس البطولة الإفريقية ليكمل مسيرة لاعب صنع تاريخًا لم يكتبه أى لاعب عربى قبله.
أيقونتنا المصرية الخالصة.. ابن دلتا مصر الخصبة صنع لمصر الكثير والكثير.. وهو لاعب سيظل اسمه محفورًا فى الذاكرة نجمًا فتحت له السماء أبوابها لأنه يستحق كل الخير وكل التقدير.
> > >
ونترك الحوارات الرياضية.. الرياضية التى تجمعنا على أن نستعيد أجمل ما فينا لنذهب للسياسة ومعاركها وحواراتها.. وما أصعب وأخطر حوارات ما وراء الحوارات.
وزميل الدراسة والأيام الخوالى حمدين صباحى الذى مازال يعيش فى ذاكرة الماضى.. ومازال ملتزمًا بالمضى قدمًا فى مدرسة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم.. وأيام أن كنا نهتف ونغنى ضد الامبريالية والاستعمار ونعتقد أننا قد أصبحنا من الثوار.
فقد ذهب حمدين إلى شقه بالدقى وهتف مع الحاضرين للتضامن مع فنزويلا وشعب فنزويلا ورئيس فنزويلا الذى اختطفه الأمريكان..!
ومشاهد حمدين والقلة التى ذهبت تهتف معه كانت مشاهد مفتعلة ساخرة.. ولم يكن فيما قالته رسالة ولا تأثير فالمعركة لا ناقة لنا فيها ولاجمل.. والصمت والتجاهل قد يكون أفضل رد وأفضل موقف.. وأفضل حكمة حتى تعبر الرياح وينتهى أمرها وتزول معها اللعنة.. ومادورو رئيس فنزويلا يقول من محبسه إنه ليس حزينًا.. «أنا مقاتل» ويبدو أنه فى انتظار المساعدة من «حمدين»..!
> > >
ويأتينا الصديق حزينًا من قسوة الأيام والأصدقاء.. يقول إنه لا يجد من يستمع إليه.. من يترأف به.. من يسانده.. من يشاركه ويتحمل معه أوقاته الصعبة.
ويا صديقي.. التمس العذر للناس.. لا أحد فينا بخير.. كلنا يتجمل من أجل استمرار الحياة.. كلنا نكذب ونتجمل.. وكل منا يحمل وجعًا داخله لا يريد أن يراه أحد.. ويا صديقى كل منا فى حاجة إلى من يترأف به..!
> > >
وفى حفل افتتاح متحف الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق فقد كانوا جميعًا فى الافتتاح «كل الحبايب تجمعوا»!! كلهم جاءوا فى حب فاروق.. فاروق حسنى يستحق والفن يجمع لا يفرق.. الفن رقى وتجسيد لكل معانى الإنسانية.. وفى الفن لا صوت يعلو فوق صوت التقدير لفاروق ومعرض ومتحف فاروق.
> > >
ومن يبيع المعلومات عنا إلى مندوبى التسويق؟! إننى أتلقى عشرات المكالمات يوميًا من مندوبى تسويق وهم يعرفون الاسم وربما العنوان أيضا..! أسرارنا أصبحت تباع وتشترى.. والازعاج لا يتوقف.. ولا نعلم لمن نلجأ ولمن نشكو..!! المضايقات زادت عن الحد.. وفوق الحد..!!
> > >
واضحك مع المرأة المتزوجة.. فالمرأة المتزوجة أول ما تغضب من زوجها وتزعل منه تأخذ ذهبها معها وكأنها متزوجة من حرامى حتى أمها تسألها جبتى ذهبك معاكى..؟!
> > >
والأنثى لا يقتل جمالها إلا ثلاثة:
ــ مراهق لا يعرف الحب.
ــ حقير: لا يعرف جمال قلبها.
ــ أحمق: تركها بعد أن أغرمت به.
> > >
وغنى يا ست: وقابلنى والأشواق فى عينيه سلم، سلم، وخد ايدى فى ايديه وهمس لى قالى الحق عليه نسيت ساعتها بعدنا له، فين دموع عينى اللى ما نامت ليالى بابتسامة من عيونه نساها لى.. أمر عذاب وأحلى عذاب عذاب الحب للأحباب.
> > >
وأخيرًا
> الضغوط لم ولن تكسرك.. رد فعلك العنيف عليها هو ما سيستنزفك.
> وأكبر مشكلة تواجهها فى حياتك.. إذا كنت ترى الأمور بوضوح.
> ولا نستسلم.. الأشياء الجميلة تستحق وقتا طويلاً.
> وعند أول لقاء لا تستمع لأى أغنية.. ولا تضع أى عطر.
> وإياك أن تحب مكان اللقاء الأول كثيرًا.. ولا تسأل عن السبب..!









