مصر الحضارة.. هبة النيل العظيم.. صاحبة الموقع الإستراتيجى المتفرد.. مصرالريادة والمكانة والتأثير.. هى أول من أدركت رسالتها فى الإعمار والبناء وتقديم تجاربها وخبراتها ودعمها للآخرين.. مهمة متجددة تطورت مع الأيام إلى أن أصبحت فى عصرنا الحالى دوائرها متتالية مترابطة.. هى الدوائر العربية والافريقية والإسلامية ثم دول عدم الانحياز الساعية لتحقيق مصالح شعوبها والحصول عليها من الدول الغنية.. وعلى سبيل المثال فقط.. نصيب افريقيا فى التعويض للاضرار والتداعيات التى سببتها التغيرات المناخية.. نتيجة لاختراق التوازن الطبيعى لنظام الأرض وحياة الكائنات وتأييد حقها فى ذلك.
تعود علاقة قدماء المصريين بأرض الجنوب.. حتى أراضى «بونت» الصومال حاليا.
ويدرك الجميع كم هى الجهود والمساهمات والمبادرات التى تقوم بها مصر لتحقيق التكامل الافريقى والتنمية المستدامة التى تليق بقيمة هذه العلاقة التى شريانها الجد العظيم «النيل» ولعل هذا سبب ما تلاحظه من مشروعات نافعة وترابط أصيل مع دول حوض النيل.. وهو ترابط يتصاعد كما وكيفا مع ارتفاع بنيان «الجمهورية الجديدة».
وبالفعل أصبحت العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية والثقافية بين مصر والشقيقات الافريقيات قوية متعددة شامخة تمضى بثقة إلى الهدف المنشود.. وفى كل المجالات تحرص القاهرة على العمل الجاد واتخاذ الخطوات المضمونة والمبشرة لإحداث التقدم المطلوب.. نتيجة لأعمال ولقاءات وخطوات مضيئة تتلائم مع الأهداف القومية ومصالح القارة السمراء.
نركز فى هذا المقال عن منظومة التكامل الافريقى فى المجالين الاقتصادى والاستثمارى والمشروعات التى تقوم بها الخبرات المصرية لرفع مستوى المياه والخدمات.. ونشير فى البداية إلى ما أسفرت عنه من تواجد لأعداد كبيرة من المصريين يعملون فى دول افريقيا.. ويلقون كل المساندة والاحترام ويشكلون فى النهاية جالية مصرية محترمة ترتبط مع الوطن فى جميع الأوقات.
ولا ننسى الزخم فى المشروعات والمنشآت التى تمولها وتنفذها مصر ويجرى متابعتها من قبل المسئولين المختصين.. سددوا للكهرباء.. محطات رفع.. آبار مياه نظيفة.. بالإضافة إلى مشروعات كبرى للطرق والمرافق والموانئ تنفذها شركات مصرية عريقة.. بالإضافة إلى المشروعات الاستثمارية لرجال الأعمال والشركات المصرية.. والتى بدأت تدخل مجالات جديدة واعدة.. مثل مذكرة تفاهم نقابة عمال الزراعة مع كينيا لإنشاء مزرعة من 5 آلاف فدان.. يتولى شئونها عمال وفنيون من مصر المحروسة.. الانفتاح على إفريقيا يمضى بثقة إلى محطة التكامل وهذا ما نتمناه.









