احتفلت جامعة النيل أمس بمرور 19 عامًا على انطلاق مسيرتها العلمية والإنسانية الاستثنائية، والتي نجحت خلالها في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الصروح التعليمية والبحثية في مصر والمنطقة، عبر مسارٍ فريد يمزج بين الابتكار الأكاديمي والتأثير المجتمعي لبناء الإنسان وخدمة الوطن.
ومنذ تأسيسها في 11 يناير 2007، اضطلعت جامعة النيل بدورٍ محوري في دعم البحث العلمي التطبيقي، وربط المخرجات التعليمية بمتطلبات التنمية الشاملة، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة للمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وعلى الرغم من التحديات والأزمات المفصلية التي واجهتها الجامعة في سنواتها الأولى، إلا أن تكاتف المجتمع الجامعي — من قيادات، وأساتذة، وطلاب، وعاملين، وأولياء أمور — كان حائط الصد المنيع والعامل الحاسم في تجاوز تلك العقبات، لتتحول التحديات إلى محطات صمود وبناء، أثبتت أن جامعة النيل مشروع وطني متكامل تلتف حوله كافة الأطراف لضمان نجاحه واستدامته.

د. طارق خليل: “نتأمل رحلة الرؤية والتأثير”
وبهذه المناسبة، وجّه الدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس لجامعة النيل، رسالة بعنوان «نتأمل رحلة الرؤية والتأثير»، أعرب فيها عن فخره بالمنجزات التي تحققت منذ التأسيس، قائلاً: “إن مهمتنا في تقديم تعليم عالمي في مجالات التكنولوجيا وإدارة الأعمال جعلتنا رقماً صعباً في مشهد التعليم العالي المصري. لقد وُلدت جامعة النيل من رؤية طموحة لخلق منصة تعليمية فريدة ترعى الابتكار، وهي الرؤية التي صاغت هوية مجتمعنا ودفعتنا نحو التميز البحثي والتعاون الدولي”.
وأضاف خليل: “دعونا نواصل روح التعاون والابتكار لنمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً لجامعتنا ولمنطقتنا العربية”.

د. عصام رشدي: نموذج رائد للتعليم غير الهادف للربح
من جانبه، أكد الدكتور عصام رشدي، القائم بأعمال رئيس جامعة النيل، أن الجامعة تمثل نموذجاً يحتذى به في التعليم العالي، موضحاً: “نحتفل اليوم برحلة بدأت عام 2007 كأول جامعة أهلية غير ربحية في مصر تقوم على البحث والابتكار. لقد نجحنا في إرساء نموذج تعليمي يرتكز على التقدم التكنولوجي والمهارات العملية”.
وتابع: “التزامنا بريادة الأعمال مكّن أجيالاً من الطلاب ليصبحوا قادة في تخصصاتهم، مساهمين بفعالية في تنمية مصر. لقد شيّدنا بيئة حاضنة للإبداع، ونتطلع لمواصلة هذه المسيرة لإلهام الأجيال القادمة وإحداث أثر مستدام”.
حضور عالمي وبصمة بحثية
وعلى الصعيد الدولي، استطاعت الجامعة بناء شبكة واسعة من الشراكات الأكاديمية والبحثية المرموقة، حيث يتقلد خريجوها اليوم مناصب قيادية في كبرى الشركات التكنولوجية والمؤسسات البحثية العالمية، ليكونوا سفراء لمصر في مختلف المحافل.
ومع مرور قرابة عقدين من الزمان، باتت جامعة النيل الوجهة الأولى للمبتكرين ورواد الأعمال؛ بفضل توفيرها بيئة داعمة للأفكار الخلاقة وتحويل المعرفة إلى حلول تطبيقية تخدم الاقتصاد. كما لعبت مراكزها البحثية المتخصصة ومبادرة “رواد النيل” دوراً جوهرياً في دعم الشركات الناشئة وبناء جسور متينة بين البحث العلمي والتنمية الاقتصادية.
واختتمت الجامعة احتفالها برسالة جددت فيها التزامها بأن التعليم القائم على البحث والابتكار هو المسار الحقيقي لصناعة المستقبل، ومواصلة رسالتها في إعداد أجيال مبدعة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة محلياً ودولياً.









